عاجل
حماس: عملية الخليل تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبناسمير جعجع لصار الوقت:قائد الجيش رودولف هيكل على مقلب اخر من توجهاتنا السياسيةسمير جعجع لصار الوقت: هناك جهاز أمني لبناني لا يزال حتى اليوم يرسل تقاريره الأمنية بالتوازي إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كما إلى حزب اللهمصدر أميركي للحدث: إسرائيل اتهمت الجيش اللبناني في اجتماعات فلوريدا بـ "الإخفاق" في نزع سلاح حزب اللهمصدر أميركي لـ "العربية": لا اتفاق بين لبنان وإسرائيل على دول مراقبة الترتيبات الأمنية بالجنوبمصدر أميركي لـ "العربية": إسرائيل تصر على المشاركة في مراقبة إزالة سـ ـلاح "الحزب" ولبنان يرفضالجيش الإسرائيلي: قتــلنا أمس في خان يونس رئيس منظمة لجان المقاومة الشعبية المرتبطة بحمــاس والحزب وإيران‏وزير الخارجية اللبناني: إحالة قضية شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي لن تؤثر على التحقيقات الجاريةحماس: عملية الخليل تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبناسمير جعجع لصار الوقت:قائد الجيش رودولف هيكل على مقلب اخر من توجهاتنا السياسيةسمير جعجع لصار الوقت: هناك جهاز أمني لبناني لا يزال حتى اليوم يرسل تقاريره الأمنية بالتوازي إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كما إلى حزب اللهمصدر أميركي للحدث: إسرائيل اتهمت الجيش اللبناني في اجتماعات فلوريدا بـ "الإخفاق" في نزع سلاح حزب اللهمصدر أميركي لـ "العربية": لا اتفاق بين لبنان وإسرائيل على دول مراقبة الترتيبات الأمنية بالجنوبمصدر أميركي لـ "العربية": إسرائيل تصر على المشاركة في مراقبة إزالة سـ ـلاح "الحزب" ولبنان يرفضالجيش الإسرائيلي: قتــلنا أمس في خان يونس رئيس منظمة لجان المقاومة الشعبية المرتبطة بحمــاس والحزب وإيران‏وزير الخارجية اللبناني: إحالة قضية شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي لن تؤثر على التحقيقات الجارية
إسرائيل تفاوض بالنار… علي الطاهر على طاولة روما والضاحية تحت الاختبار

إسرائيل تفاوض بالنار… علي الطاهر على طاولة روما والضاحية تحت الاختبار

·3 د قراءة

يتخذ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان منحى متدرجاً وأكثر كثافة، مع توسيع الغارات وعمليات النسف والتفجير في المنصوري ومحيط النبطية، بالتزامن مع تثبيت السيطرة الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر. ولا تبدو هذه العمليات منفصلة عن المسار التفاوضي، بل جزءاً من محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة قبل انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات في روما.

وبحسب أوساط دبلوماسية وسياسية متابعة، فإن إسرائيل لا تتعامل مع علي الطاهر بوصفه موقعاً عسكرياً معزولاً، نظراً إلى إشرافه على النبطية واتصاله الجغرافي بإقليم التفاح. لذلك، فإن السيطرة عليه تمنحها نقطة ضغط عسكرية وتفاوضية، وتفتح الباب أمام التلويح بتوسيع نطاق العمليات شمالاً إذا تعثرت التسوية.

وتبقى المعلومات المتعلقة بوجود أنفاق أو منشآت مفخخة في المرتفعات بعد سقوطها غير محسومة ميدانياً. غير أن الأوساط تحذّر من أن وقوع خسائر إسرائيلية كبيرة نتيجة تفجيرات أو كمائن داخل الموقع قد يدفع تل أبيب إلى رد أشد، ويوفر لها ذريعة للانتقال من سياسة الضربات المركزة إلى عمليات أوسع في النبطية وإقليم التفاح.

الميدان يضغط على روما

المفاوضات المرتقبة في روما يفترض أن تستكمل البحث في صيغة تقوم على إنشاء مناطق تجريبية ينتشر فيها الجيش اللبناني، ويُسحب منها السلاح غير الشرعي، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي وآلية دولية للتحقق من تنفيذ الالتزامات. إلا أن العقدة الأساسية لا تزال قائمة: إسرائيل تريد خطوات فعلية في ملف سلاح حزب الله قبل الانسحاب، فيما يرفض الحزب بحث تسليم سلاحه قبل إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات.

وفي هذا السياق، يبدو التصعيد في المنصوري وعلي الطاهر رسالة ضغط واضحة إلى الجانب اللبناني، مفادها أن إسرائيل ستواصل توسيع المنطقة الأمنية بالنار إذا لم تحقق المفاوضات ما تريده سياسياً. لذلك تخشى الأوساط المتابعة أن تتحول الوقائع التي تفرضها إسرائيل اليوم إلى حدود تفاوضية جديدة، بحيث يصبح البحث لاحقاً في كيفية استعادة ما خسره لبنان، لا في العودة إلى الوضع السابق.

الدولة وحدها على الطاولة

يكتسب موقف الخارجية الأميركية أهمية خاصة بعد تأكيدها أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة التي تتفاوض باسم لبنان، وأن واشنطن لا تخوض مفاوضات سياسية موازية مع حزب الله. وهذا الموقف لا ينفي إمكان انتقال رسائل غير مباشرة، لكنه يسقط أي محاولة لمنح الحزب صفة تفاوضية مستقلة عن الدولة.

وترى الأوساط أن واشنطن تريد حصر القرار الأمني والسياسي بالحكومة والجيش، وربط أي انسحاب إسرائيلي بتوسيع سلطة الدولة على الأرض. ومن هنا تأتي أهمية انتشار الجيش في المناطق التي يخليها المسلحون، رغم أن قدرته على منع الغارات الإسرائيلية تبقى محدودة ما لم تُترجم الضمانات السياسية إلى إجراءات فعلية تلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها.

في المقابل، يواجه حزب الله معادلة شديدة التعقيد: فإذا استخدم سلاحه في رد واسع، قد يمنح إسرائيل الذريعة التي تبحث عنها لتوسيع الحرب؛ وإذا استمر في الامتناع عن الرد، فسيتعاظم السؤال الداخلي حول جدوى السلاح الذي لم يمنع الاحتلال ولم يستعد المواقع التي سقطت. وبين الخيارين، تحاول الدولة منع دفع لبنان مجدداً إلى حرب لا تملك قرارها ولا القدرة على تحمّل نتائجها.

الضاحية… تحييد مؤقت لا ضمانة

أما استمرار تحييد الضاحية الجنوبية وبيروت حتى الآن، فلا يعني أنهما خرجتا نهائياً من دائرة الاستهداف. فالهدوء القائم يرتبط بتفاهم غير معلن يقوم على امتناع حزب الله عن شن هجمات واسعة، مقابل عدم استهداف إسرائيل الضاحية. ولذلك تصفه الأوساط بأنه “تحييد مشروط”، قابل للسقوط إذا انهارت المفاوضات أو استؤنفت الصواريخ والمسيّرات أو قررت إسرائيل رفع مستوى الضغط.

ومع ذلك، لا يبدو أن الحرب الشاملة على غرار الحروب السابقة هي السيناريو الأول في المدى القريب. الاحتمال الأكثر ترجيحاً هو استمرار التصعيد المحسوب جغرافياً: غارات واغتيالات وعمليات نسف، مع ضغط متدرج على النبطية وإقليم التفاح، والإبقاء على بيروت والضاحية ورقةً للمرحلة الأخيرة.

لكن خطر الانفجار يبقى قائماً، ولا سيما إذا وقع هجوم كبير من حزب الله، أو سقط عدد كبير من الجنود الإسرائيليين في علي الطاهر، أو انهارت مفاوضات روما، أو انتقلت المواجهة الإقليمية مع إيران إلى الساحة اللبنانية. عندها قد تنتقل إسرائيل من محاولة تعديل الواقع جنوباً إلى حرب أوسع لا تبقى حدودها محصورة بالجنوب.

الخلاصة أن إسرائيل تفاوض اليوم بالنار، فيما يدخل لبنان مفاوضات روما تحت ضغط خسارة المزيد من الأرض. وبين رفض إسرائيل الانسحاب قبل معالجة السلاح، ورفض حزب الله التخلي عن سلاحه قبل الانسحاب، يبقى الجنوب ساحة تصفية الحساب، وتبقى الدولة أمام اختبار استعادة القرار قبل أن تتحول الوقائع الميدانية الجديدة إلى أمر دائم.