الحرس الثوري يلوّح بإنهاء الحرب ويُوسّع «المنطقة المحظورة» قرب هرمز
لوّح الحرس الثوري الإيراني بإمكانية إنهاء المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة، مشترطاً وقف التهديدات الأميركية والاستجابة لجملة من المطالب الإيرانية، بالتزامن مع تصعيد ميداني متواصل في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن إنهاء المواجهات يتطلب وقف الحرب بشكل كامل، ووقف التهديدات الأميركية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف التدخل في البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري إنشاء «منطقة محظورة» جديدة تمتد خارج مضيق هرمز، وتشمل أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب. وأوضح محبي أن المنطقة تبدأ تقريباً من محيط تشابهار، على أن تُعلن إحداثياتها لاحقاً، محذراً السفن التي تدخلها من دون تنسيق مسبق من اتخاذ «إجراءات عقابية» بحقها، بينها حرمانها من خدمات مرتبطة بالملاحة.
استهداف ناقلات النفط وقاعدة أميركية في الأردن
بالتوازي، دانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأميركية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية، معتبرةً أنها تهدد الأمن والسلام الإقليميين والدوليين، فيما أكدت طهران أن استهدافها منشآت عسكرية أميركية يأتي في إطار «الدفاع عن النفس».
وأعلن الحرس الثوري كذلك تنفيذ هجوم على قاعدة الأزرق العسكرية الأميركية في الأردن، مشيراً إلى استهداف حظائر وملاجئ للطائرات المقاتلة، بينها مقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15.
في المقابل، أعلن الجيش الأردني اعتراض 18 صاروخاً باليستياً من أصل 20 صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه المملكة، مؤكداً سقوط صاروخين في منطقة نائية وعدم تسجيل خسائر بشرية.
كما حذّر الحرس الثوري من استهداف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، ودعا أطقمها إلى مغادرة سفنهم، فيما أعلن استهداف سفينتين أميركيتين وعدد من ناقلات النفط والسفن التي وصفها بـ«المخالفة» أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
واشنطن تواصل ضرب الناقلات الإيرانية
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية، مشيرةً إلى أن العملية جاءت بعد محاولتين إيرانيتين لاستهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية، محذراً من أن أي محاولة إيرانية جديدة لضرب السفن الأميركية ستقابل برد مماثل.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية باستهداف ناقلة نفط صغيرة قرب جزيرة خارك بضربة صاروخية أميركية، من دون تسجيل ضحايا.
غواصة مسيّرة في قلب المواجهة
وفي تطور إضافي، أعلن الحرس الثوري الاستيلاء على غواصة أميركية غير مأهولة عند مدخل مضيق هرمز، واصفاً إياها بأنها من أحدث الغواصات المسيّرة التابعة للجيش الأميركي، ومشيراً إلى أنها دخلت الخدمة عام 2025.
ويأتي ذلك فيما يشهد مضيق هرمز ومحيطه تصعيداً متسارعاً بين إيران والولايات المتحدة، وسط تعطّل شبه كامل لحركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات العالمية للطاقة.
وتقول المعطيات إن إيران باتت تشترط الحصول على إذن مسبق لعبور السفن للمضيق، بينما ردّت الولايات المتحدة بإجراءات عسكرية واقتصادية شملت استهداف ناقلات نفط وفرض ضغوط على الموانئ الإيرانية، ما يزيد المخاوف من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.











