عاجل
نتنياهو: تحدثت مع ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيرانينتنياهو: القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله اللبنانيمعلومات موقع MTV: القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور الذي سيغادر إلى بلغاريا حيث تقيم ابنتهوزير دفاع إسرائيل: أي هجوم من حزب الله سنرد عليه بقوة في الضاحية‏كاتس يلوح بأن أي هجوم على بلدات شمالي إسرائيل سيقابله رد قوي في ضاحية بيروت الجنوبيةوزير دفاع إسرائيل: مستعدون للتحرك نحو النبطية والليطاني لتصبح جزءا دائما من المنطقة الأمنية جنوب لبنان‏كاتس: إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسيةوزير الخزانة الأميركي: نعرف كل من يقدم خدمات للنظام الإيراني وقد شهدنا توقفاً مفاجئاً في هذه الأنشطةنتنياهو: تحدثت مع ترامب أمس بشأن أهمية القضاء على النظام الإيرانينتنياهو: القضاء على النظام الإيراني يعني القضاء على حزب الله اللبنانيمعلومات موقع MTV: القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور الذي سيغادر إلى بلغاريا حيث تقيم ابنتهوزير دفاع إسرائيل: أي هجوم من حزب الله سنرد عليه بقوة في الضاحية‏كاتس يلوح بأن أي هجوم على بلدات شمالي إسرائيل سيقابله رد قوي في ضاحية بيروت الجنوبيةوزير دفاع إسرائيل: مستعدون للتحرك نحو النبطية والليطاني لتصبح جزءا دائما من المنطقة الأمنية جنوب لبنان‏كاتس: إذا انضم حزب الله إلى هجوم إيراني على إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسيةوزير الخزانة الأميركي: نعرف كل من يقدم خدمات للنظام الإيراني وقد شهدنا توقفاً مفاجئاً في هذه الأنشطة
كتب يزن عادل: أمن السعودية ومستقبل اليمن.. عندما يصبح الصمت رسالة لا تفهم خطأ

كتب يزن عادل: أمن السعودية ومستقبل اليمن.. عندما يصبح الصمت رسالة لا تفهم خطأ

·3 د قراءة

ما جرى خلال الأيام الأخيرة من استهداف للمدن السعودية وسقوط عشرات المدنيين بين جريح ومتضرر لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثا عسكريا عابرا في حرب طويلة. المسألة أعمق من ذلك؛ لأنها تمس أمن مجتمع كامل، وتضع المنطقة أمام سؤال يتجاوز حدود الصاروخ والطائرة المسيرة: إلى متى يمكن أن يستمر العبث بأمن دولة مستقرة من خارج حدودها؟

السعودية لا تنظر إلى اليمن باعتباره ساحة مواجهة منفصلة عن محيطها. أمن اليمن بالنسبة للمملكة مرتبط بصورة مباشرة بأمن حدودها الجنوبية، وبسلامة الملاحة في البحر الأحمر، وباستقرار المنطقة بأكملها. ولهذا فإن التعامل السعودي مع الأزمة اليمنية لم يكن قائما على ردود الفعل وحدها، بل على محاولة الجمع بين حماية الأمن ومنع انزلاق اليمن والمنطقة إلى حرب مفتوحة لا نهاية لها.

لكن المشكلة أن هذا النهج قد يساء تفسيره عندما يصر الطرف الآخر على قراءة ضبط النفس باعتباره عجزا، أو يعتقد أن عدم التصعيد يعني غياب القدرة على التصعيد.

وهنا تكمن خطورة الحساب الخاطئ.

السعودية دولة تملك قرارها، وتعرف أن استخدام القوة ليس غاية بحد ذاته، وأن الرد العسكري الناجح لا يقاس بحجمه في الساعات الأولى، وإنما بما يحققه من تغيير في معادلة الأمن ومنع تكرار الاعتداء. لذلك فإن أي قرار سعودي لا يبنى على الانفعال، بل على حسابات الدولة ومصالحها طويلة المدى.

أما الحوثيون، فإن استمرار استهداف المدن والمنشآت والمصالح السعودية يضعهم أمام معادلة مختلفة: كلما اتسعت دائرة الاعتداء، أصبح من الصعب إقناع المنطقة بأن ما يجري مجرد نزاع يمني داخلي.

اليمن هنا هو جوهر القضية.

فالأزمة لم تبدأ عندما وصلت الصواريخ إلى الأراضي السعودية، وإنما بدأت عندما تراجعت سلطة الدولة اليمنية لصالح قوة مسلحة تمتلك قرار الحرب والسلم، وتستطيع تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد دولة جارة وممرات بحرية ومصالح إقليمية.

ومن هذه الزاوية، فإن حماية السعودية لأمنها لا تنفصل عن ضرورة استعادة اليمن لدولته.

اليمن الذي تحتاجه المنطقة ليس يمن تابع لمحور خارجي، ولا يمن تتحكم فيه جماعة مسلحة، ولا يمن تتحول جغرافيته إلى ورقة تفاوض بيد قوى إقليمية. اليمن الذي يمكن أن يعيش معه جيرانه بأمان هو يمن الدولة والمؤسسات والقرار الوطني الواحد.

وهذه ليست مسألة سعودية فقط.

البحر الأحمر ليس ممرا محليا، وباب المندب ليس تفصيلا جغرافيا يمكن عزله عن الاقتصاد العالمي. وأي جهة تستخدم الأراضي اليمنية لتهديد الملاحة أو الضغط على دول المنطقة تدفع الأزمة تدريجيا من مستوى الصراع الداخلي إلى مستوى الأمن الإقليمي والدولي.

لذلك فإن استمرار الاعتداءات لا يضر السعودية وحدها، بل يوسع دائرة المخاطر على اليمن نفسه.

فكل صاروخ يطلق باتجاه المدن السعودية لا يغير موازين القوة لمصلحة اليمنيين، ولا يعالج أزمة الاقتصاد، ولا يعيد بناء مؤسسات الدولة، ولا يقرب اليمن من السلام. على العكس، فإنه يكرس صورة اليمن كساحة صراع مفتوحة ويمنح خصوم الدولة اليمنية مزيدا من الذرائع لإطالة الأزمة.

وهنا ينبغي أن تكون الرسالة واضحة: المملكة تستطيع حماية أمنها، لكنها في الوقت نفسه لا تزال معنية بأن يصل اليمن إلى تسوية تعيد القرار إلى مؤسسات الدولة.

هذه المعادلة هي التي يجب أن تفهم جيدا.

السعودية ليست أمام معركة إثبات قدرة؛ فثقلها السياسي والعسكري والاقتصادي معروف. القضية هي كيف تستخدم هذه القدرة بطريقة تخدم هدفا أكبر: حماية مواطنيها، وردع الاعتداءات، ومنع تحويل اليمن إلى مصدر دائم لتهديد المنطقة.

ولهذا فإن الرهان على استمرار الصبر السعودي بوصفه مساحة مفتوحة للمغامرة رهان غير واقعي.

الدول تقيس خياراتها وفق مصالحها، والتهديدات المتكررة تغير الحسابات عندما تصل إلى مستوى يمس أمن المواطنين بصورة مباشرة.

وفي المقابل، فإن الطريق الأكثر عقلانية لليمن لا يمر عبر المزيد من الصواريخ، بل عبر استعادة الدولة.

فالاستقرار الحقيقي في صنعاء، وعدن، وتعز، والحديدة، وسائر المدن اليمنية، هو في النهاية جزء من استقرار الرياض، وجازان، ونجران، وعسير، والعكس صحيح. الجغرافيا لا تسمح بفصل أمن البلدين، والسياسة لا تستطيع تجاهل هذه الحقيقة.

من هنا، فإن المعركة الحقيقية ليست بين السعودية واليمن كشعبين، بل بين مشروع الدولة ومشروع السلاح خارج الدولة.

السعودية لا تعادي اليمن، وإنما تواجه كل ما يحول اليمن إلى مصدر تهديد لها ولأمن المنطقة. وبين الأمرين فارق جوهري يجب ألا يضيع وسط الخطاب الدعائي.

أما الحوثيون، فعليهم أن يدركوا أن استمرار استهداف المملكة لن يمنحهم شرعية، ولن يفرض معادلة دائمة، ولن يحل أزمة اليمن. قد يحقق ضجيجا إعلاميا مؤقتا، لكنه لا يصنع دولة ولا يبني مستقبلا.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم ليس: هل تستطيع السعودية حماية نفسها؟

الإجابة يعرفها الجميع.

السؤال الحقيقي هو: هل يفهم من يهدد المملكة أن أمنها ليس ورقة تفاوض، وأن مستقبل اليمن لن يبنى فوق صواريخ تطلق على جيرانه؟

كلما اقترب اليمن من الدولة، ابتعدت المنطقة عن الحرب.

وكلما ابتعد اليمن عن الدولة، أصبح أمن الجميع أكثر هشاشة.

ولهذا فإن استعادة الدولة اليمنية وحماية أمن المملكة ليستا قضيتين منفصلتين، بل مساران متلازمان نحو استقرار المنطقة