أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن استمرار حصول إسرائيل على عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات الأميركية المخصصة للأمن لم يعد مضمونًا، محذرًا من تغيّر طبيعة العلاقة مع واشنطن، وضرورة الاستعداد لمرحلة قد يتراجع فيها الدعم الأميركي أو ينتهي بالكامل.
وقال نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية مع روي كاتس على القناة العاشرة الاقتصادية الإسرائيلية، إن الولايات المتحدة تغيّرت، وإن على إسرائيل الاستعداد لواقع جديد في علاقاتها الاقتصادية معها. وأشار إلى أنه تمكّن سابقًا من تأمين مساعدات أميركية كبيرة، إلا أن استمرارها بالمستويات نفسها لم يعد أمرًا يمكن التعويل عليه.
وفي سياق متصل، حذّر نتنياهو من احتمال فرض عقوبات على إسرائيل، بما فيها عقوبات مصرفية، مشددًا على ضرورة بناء اقتصاد قادر على مواجهة القيود المالية المحتملة. وكشف عن العمل على إعداد بدائل تتيح لإسرائيل التعامل مع مثل هذه السيناريوهات، من بينها الاستعانة بعملات وتقنيات مالية، مثل تقنية «البلوك تشين»، لتجاوز القيود المفروضة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار توجه إسرائيلي نحو تقليص الاعتماد على الخارج، إذ سبق لنتنياهو أن دافع عن تخصيص نحو 450 مليار شيكل لتعزيز القدرات الدفاعية وتطوير الصناعات العسكرية خلال السنوات المقبلة، بهدف زيادة قدرة إسرائيل على إنتاج أسلحتها محليًا، وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت».
كذلك، حذّر نتنياهو من احتمال وصول رئيس أميركي أكثر عداءً لإسرائيل في المستقبل، داعيًا إلى تنويع التحالفات الدولية والاستعداد لاحتمال تراجع الدعم الأميركي، في ظل مساعٍ لتعزيز القدرات العسكرية المحلية وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية.











