ردّ النائب بلال الحشيمي على مواقف النائب جبران باسيل بشأن قانون العفو، معتبرًا أنها تقوم على تخويف اللبنانيين وتشويه مضمون القانون خدمةً لاستعراض سياسي.
وتحدّى الحشيمي باسيل أن يحدّد أمام الرأي العام مادة واحدة تعفي، كما يدّعي، قتلة العسكريين أو مرتكبي جرائم الاغتصاب والإرهاب والفساد، داعيًا إياه إلى نشر نصّها بدل الاكتفاء باتهامات عامة واستحضار دماء الشهداء لإثارة المخاوف والغرائز.
وأشار إلى أن القانون يستثني، وفق قراءته، جرائم القتل العمد والقصد، والجرائم الإرهابية بحق المدنيين والعسكريين، والاغتصاب والاعتداءات الجنسية الخطيرة، فضلًا عن جرائم المال العام والإثراء غير المشروع وغسل الأموال والجرائم المرتبطة بأموال المودعين.
وانتقد الحشيمي تعداد باسيل للطوائف التي ينتمي إليها شهداء الجيش، مشددًا على أن “شهداء الجيش لا طائفة لهم”، وأن من يسقط تحت العلم اللبناني لا يُسأل عن مذهبه ولا يُدرج دمه في الحسابات الطائفية والانتخابية.
وسأل باسيل عمّن منحه حق تحديد المظلومين والمستحقين للعدالة، مؤكدًا أن المطلوب ليس عفوًا مفصّلًا على قياس طائفة أو زعيم، بل قانون واحد وعدالة واحدة تشمل جميع اللبنانيين.
كما أعاد فتح ملف العسكريين والمدنيين الذين سقطوا خلال حربي التحرير والإلغاء عامي 1989 و1990، والعفو الذي استفاد منه مؤسس التيار بعد تلك المرحلة، سائلًا: “هل يصبح العفو مصالحة عندما يخدم تاريخكم، وخيانة لدم الشهداء عندما لا يخدم سياستكم؟”.
وختم مؤكدًا احترامه المسبق لقرار المجلس الدستوري في الطعن، داعيًا باسيل إلى عدم استخدام الجيش متراسًا في المعارك الشعبوية، ومجددًا تحدّيه: “سمِّ المادة التي تعفو عن قاتل العسكري أو المغتصب… أو كفى تضليلًا للبنانيين”.











