أكد وزير المالية ياسين جابر أن إصلاح الموازنة العامة لا يقتصر على الجانب التقني، بل يشكّل جزءًا أساسيًا من إعادة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على التخطيط والتنفيذ وتحقيق النتائج.
وخلال افتتاح مؤتمر حول دعم إعداد الموازنة الوطنية وتحسين الإنفاق العام، شدد جابر على ضرورة الانتقال من موازنة تُستخدم لإدارة الأزمات إلى أداة تقود التعافي والنهوض، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب انضباطًا ماليًا صارمًا وتحديدًا واضحًا لأولويات الإنفاق.
وأوضح أن الموازنة “ليست مجرد أرقام أو عملية محاسبية”، بل ترجمة مالية لسياسات الحكومة، داعيًا إلى اعتماد موازنة استراتيجية تعكس رؤية الحكومة وأولوياتها، وتربط الموارد بالبرامج والنتائج القابلة للقياس.
وأشار جابر إلى أهمية الإطار المالي متوسط الأجل في تحديد سقوف الإنفاق للوزارات والقطاعات، بما يساهم في رفع كفاءة الإنفاق وضمان الاستخدام الأفضل للمال العام.
وشدد على أن تحسين الإنفاق لا يعني الإنفاق بأقل قدر ممكن فحسب، بل “أن ننفق بصورة أفضل”، وتوجيه الموارد المحدودة نحو ما يحقق أكبر أثر ممكن للمواطن.
وختم جابر بالتأكيد على أن لبنان يطمح إلى الانتقال من موازنة لإدارة الأزمة إلى موازنة تقود التعافي، ومن الانضباط المالي كضرورة إلى التخطيط الاستراتيجي كأداة لبناء الدولة.










