خلاف قديم يتحوّل إلى اشتباك دموي في برج أبي حيدر… قتيلان وجريح بحالة حرجة
شهدت منطقة برج أبي حيدر في بيروت إشكالاً مسلحاً تطوّر سريعاً إلى إطلاق نار، وأسفر عن مقتل أبو جمال سعدو، مسؤول “تيار المستقبل” في المنطقة، إلى جانب شخص آخر، فيما أُصيب نجله جمال بعدة طلقات ونُقل إلى المستشفى بحالة وُصفت بالحرجة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادثة ترتبط بخلاف سابق بين شقيق جمال سعدو وشخص آخر، كانت قد جرت معالجته بمصالحة واتفاق على عدم عودة الأخير إلى المنطقة. إلا أن ظهوره مجدداً في برج أبي حيدر أعاد التوتر، ليتوجه أبو جمال سعدو ونجله إلى المكان قبل أن يتطور الاعتراض إلى مواجهة مسلحة.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل سعدو وإصابة نجله، إضافة إلى مقتل شخص ثانٍ قيل إنه محسوب على “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية”، فيما لم تتضح بعد هوية جميع مطلقي النار أو المسؤوليات المباشرة عن الحادث، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الأمنية والقضائية.
وعقب الحادثة، دعا “تيار المستقبل” أبناء بيروت إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي ردود فعل قد توسّع دائرة التوتر، مطالباً الأجهزة الأمنية والقضائية بملاحقة جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء من دون أي غطاء أو حماية.
في المقابل، نفت “جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية” أي صلة لها بالإشكال، مؤكدة أن ما حصل عبارة عن خلاف فردي بين عائلتين، ودعت إلى عدم زج اسمها في الحادث أو تداول معلومات من شأنها إثارة البلبلة. وبين الروايات المتداولة والنفي الصادر عن الجمعية، تبقى التحقيقات الرسمية هي الجهة المخوّلة تحديد ظروف الحادث والمسؤولين عنه.
وأعاد الإشكال الدموي إلى الواجهة مجدداً مسألة انتشار السلاح غير الشرعي في الأحياء السكنية، بعدما تحوّل خلاف شخصي خلال دقائق إلى إطلاق نار أوقع قتلى وجرحى في قلب العاصمة.









