صفيحة البنزين تتجاوز 30 دولاراً... البراكس “للحقيقة” يحذّر من ارتفاعات جديدة في اسعار النقل
تتواصل تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات في لبنان، مع تجاوز سعر صفيحة البنزين عتبة الثلاثين دولاراً، في وقت يزداد فيه القلق من انعكاس هذا الارتفاع على كلفة النقل وأسعار السلع والخدمات، وسط ضغوط معيشية متزايدة على اللبنانيين، فيما باتت كلفة التنقل تستنزف جزءاً كبيراً من مداخيلهم، وسط مخاوف من مزيد من الارتفاعات في أسعار النقل.
وعليه، أوضح نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، في اتصال خاص لـ«الحقيقة»، أن لبنان لا يواجه أزمة في توافر المحروقات، مؤكداً أن الكميات والمخزونات متوفرة، فيما تستمر البواخر في تأمين البنزين والمازوت رغم الصعوبات القائمة. وأشار في المقابل إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في الارتفاع الكبير للأسعار، مرجحاً تسجيل زيادات إضافية خلال الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الحروب والتوترات في المنطقة والعالم.
ولفت البراكس إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر تأثيره على البنزين، بل ينعكس على مختلف القطاعات، ولا سيما النقل وأسعار السلع الاستهلاكية، باعتبار أن حركة البضائع والمواطنين وإنتاج الطاقة كلها مرتبطة بالبنزين والمازوت.
وفي ما يتعلق بإمكان تحرك النقابة للضغط باتجاه خفض الأسعار، اعتبر البراكس أن العامل الأساسي في الارتفاعات الحالية هو أسعار المشتقات النفطية في الأسواق الدولية، وهي عوامل لا تملك النقابة أو الدولة اللبنانية قدرة مباشرة على التأثير فيها، مشيراً إلى أن الحل الأساسي يرتبط بتطورات الحرب والتصعيد على المستوى الدولي.
وفي المقابل، رأى أن بإمكان الدولة اتخاذ خطوة محدودة لتخفيف العبء عن المواطنين، من خلال إعادة النظر في الرسوم والضرائب المفروضة على صفيحة البنزين، وخصوصاً الرسم البالغ 300 ألف ليرة الذي أُضيف في شباط الماضي، وتترتب عليه ضريبة القيمة المضافة أيضاً. وأكد أن النقابة تطالب الدولة بهذا الإجراء، إلا أنه أشار إلى عدم وجود إرادة كافية للتراجع عن هذه الرسوم، معتبراً في الوقت نفسه أن تأثيرها يبقى محدوداً مقارنة بالارتفاع الناجم عن أسعار النفط العالمية.
أما بالنسبة إلى أسعار النقل، فأكد البراكس أن البلاد تتجه حكماً إلى مزيد من الغلاء في النقل مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، لافتاً إلى أن كلفة تشغيل السيارات مرتبطة مباشرة بالبنزين، ومشيراً إلى أن المواطن العادي بات راتبه لا يكفيه حتى لتغطية فاتورة الكهرباء المنزلية، ما يزيد من وطأة الأعباء المعيشية، فيما إنتاج الكهرباء لتشغيل مختلف القطاعات يحتاج بدوره إلى المازوت، ما يجعل موجة الغلاء قابلة للتمدد إلى قطاعات واسعة.
وختم البراكس بالتشديد على أن الارتفاع الحالي في أسعار المحروقات يرتبط بشكل أساسي بالعوامل الخارجية وأسعار الأسواق العالمية، فيما يبقى هامش الدولة اللبنانية محدوداً، وإن كان بإمكانها تخفيف جزء من الأعباء عبر خفض الرسوم والضرائب المفروضة على البنزين.









