في الخامس والسابع من آب ٢٠٢٥، اتخذت الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها الثنائي حزب الله وحركة أمل، قرارات تقضي بحصرية السلاح بأجهزة الدولة الشرعية، إنفاذاً متأخراً لما ورد باتفاق الطائف العام ١٩٨٩، وتنفيذاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل الموقع في ٢٧ تشرين الثاني بين حكومتي إسرائيل ولبنان ، ومباركة الثنائي حزب الله وحركة أمل في زمن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الأخيرة.
وكان ذلك بأعقاب حرب إسناد غزة التي فتحها حزب الله دون استشارة أحد من اللبنانيين.
إتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني ٢٠٢٤ ، نص في مقدمة بنوده الثلاثة عشر، على حصرية السلاح بيد أجهزة الدولة اللبنانية : الجيش، قوى الأمن الداخلي، الأمن العام ، أمن الدولة، الشرطة البلدية، كما تضمن تنفيذ القرار الأممي ١٧٠١ بكل مندرجاته، المتضمنة: القرار ١٩٥٩، والقرار ١٦٨٠.
على أن ينجز كاملاً وعلى كل الأراضي اللبنانية بدأً من جنوب الليطاني قبل نهاية العام ٢٠٢٥.
ولأن قرار حزب الله ليس في يده بل في طهران، ولأن الصراع بين أميركا وإيران لم يحسم بعد، قررت إيران المماطلة في تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية للعام ٢٠٢٤، والاحتفاظ بما تبقى من قدرات لدى ذراعها اللبناني في المواجهات المقبلة مع التحالف الأميركي الإسرائيلي.
في الثاني من آذار عام ٢٠٢٦، كانت عملية الصواريخ الستة التي أطلقها حزب الله على إسرائيل ثأراً للإمام الخامنئي. ما تسبب بعدوان إسرائيلي واسع ، مكّنه من توسيع احتلاله من خمس نقاط إلى ٨٪ من مساحة لبنان.
في هذا التاريخ ، أي الثاني من آذار، اتخذت الحكومة اللبنانية مجتمعة وبمشاركة وزري حركة أمل وموافقتهما، قراراً باعتبار تنظيم حزب الله العسكري والأمني غير شرعي وخارجاً عن القانون.
وتنفيذاً لهذا القرار، أوقفت حواجز الجيش اللبناني مسلحين تابعين لحزب الله وأحالتهم إلى المحكمة العسكرية.
وإنفاذاً لقرار الثاني من آذار أُوقفت شحنة السبعمائة كلغ من المتفجرات على حاجز القوى الأمنية في ظهر البيدر( C4وTNT).
نائب الأمة يجاهر بمخالفته للقوانين
كان لافتاً ومغايراً لأي منطق ومفهوم دولاتي، عندما يقدم النائب حسن فضل الله على تبني شحنة المتفجرات باسم حزب الله ويطالب بإعادتها لهم ، لزعمه أنه طالما هناك قوات احتلال، فإن حزب الله سيستمر بتكديس السلاح والمتفجرات.
ليسمح لي السيد فضل الله بالتعليق التالي على تصريحه الخطير الذي لا ينم إلا عن عصابة قتل وليس عن نائب للأمة:
١- يا سيد حسن ، أنت بالدستور صفتك نائب للأمة اللبنانية، بينما قدمت نفسك نائباً لبيئة حزبية.
٢- نائب الأمة يا سيد حسن ، يجب أن يكون في طليعة المدافعين عن السلم الأهلي واحترام القوانيين، فجاء تصريحك مناقضاً لذلك بالكامل.
٣- إن حجتك بأن شحنة المتفجرات هي سلاح لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، بينما الواقع يكذبك، حيث أن قوات الاحتلال لا تشهد أي مواجهة وهي تعربد في سماء لبنان وعلى أرضه. ومواجهة قوات الاحتلال لم تحصل في الأشهر السابقة إلا بمسيرات الألياف الضوئية عن بعد.
٤-إن جميع الخبراء العسكريين يجزمون بأن هذا النوع من المتفجرات لا يمكن استخدامه إلا كعبوات ناسفة لتفجير سيارة او مبنى أو بهدف اغتيال أشخاص. والمؤسف أنكم أصحاب سوابق كما أثبتت المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء ١٤ آذار.
٥-وإذا كان تبنيك ياسيد لشحنة المتفجرات يعفيك من المسألة لتحصّنك بالحصانة النيابية، فإن طبيعة هذه الجريمة تحتم أن تحال إلى المجلس العدلي، المخوّل برفع الحصانة عنك وإخضاعك للمساءلة.
وأخيراً، أعتقد أنه ولّى زمن الإفلات من العقاب، كما ولُى، زمن : كما وعدتكم بالنصر أبداً أعدكم بالنصر محدداً.











