عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
كتبت جوان العك:  "كلنا إرادة" تروّج لأزلامها بلائحة ال٢٠٠: إشهدوا لنا… نحن مُهدَّدون

كتبت جوان العك: "كلنا إرادة" تروّج لأزلامها بلائحة ال٢٠٠: إشهدوا لنا… نحن مُهدَّدون

جوان العك
جوان العك
·2 د قراءة

مرّت اللائحة المتداولة التي ضمّت نحو ٢٠٠ اسم تحت عنوان "المهدّدين" أو "المستهدفين" مروراً عادياً عند البعض، لكنها بدت عند آخرين واحدة من أكثر السقطات السياسية والإعلامية فداحة في السنوات الأخيرة. ليس بسبب الأسماء الواردة فيها فمعظمها أسماء موقّرة، بل بسبب ما كشفته من تمركز سياسي وإعلامي داخل دائرة واحدة، عنوانها الأخ الأكبر: جورج سوروس.

يكفي التوقف أمام الأسماء الواردة في اللائحة لاكتشاف مفارقة يصعب تجاهلها. فلبنان مليء بالشخصيات التي تعارض حزب الله منذ سنوات طويلة، وبعضها يتبنى خطاباً أكثر حدة بكثير من كل الأسماء المذكورة. ومع ذلك، جاءت اللائحة وكأنها انتقاء دقيق لبيئة سياسية وإعلامية وأكاديمية محددة، ومعظم أسمائها من الشخصيات التي تقاطعت في السنوات الماضية مع مشاريع ومجموعات وشبكات تدور في فلك "كلنا إرادة" أو تتشارك معها المنابر والتمويل والعلاقات السياسية.

إذا كانت الغاية توصيف واقع سياسي أو أمني، لماذا بدت اللائحة وكأنها "بروفايل" سياسي لمجموعة واحدة أكثر مما هي صورة عن مشهد لبناني متنوع ومتشعب؟

ما جرى الأمس، هو محاولة لتقديم مجموعة محددة بوصفها رأس الحربة في المواجهة. إنما هي في الحقيقة مجموعة جورج سوروس في لبنان والعالم. مجموعات "كلنا إرادة" القابضة إذا صح التعبير وهي Hub كبير في الاعلام والسياسة والمجتمع. ويعتبرها حزب الله أقرب الخصوم إليه فكريًا وأرأفهم به يساريًا، فإذا أردنا توصيف لائحة ال٢٠٠ شخصية كان لا بد إطلاق عليها عنوان: "لائحة المَرضِيّ عنهم من حزب إيران".

إذن الرسالة الأساسية ليست أن هناك أشخاصاً مهددين، بل أن هناك فريقاً يريد تثبيت نفسه باعتباره العنوان الأول والأبرز والأكثر استهدافاً. ومن هنا يصبح الشعار غير المعلن للحملة: "إشهدوا لنا عند سوروس… نحن مُهدَّدون".

وإذا الرسالة كانت موجهة إلى اللبنانيين؟ فالمضحك أن اللبنانيين يعرفون الحقيقة بأكملها، وعلى نفسها جنت "إرادة"... الرسالة موجهة إلى مكان آخر، وإلى جمهور آخر، وإلى دوائر أخرى تراقب وتقيّم وتدعم وتمنح الشرعيات والأدوار؟

وبدلاً من أن توسّع دائرة التضامن، حوّلت الأنظار نحو البيئة التي خرجت منها هذه الأسماء، وما إذا كانت تستثمر في صورة الاستهداف لتكريس موقعها في الحياة السياسية والإعلامية.

والمفارقة أن الجهات التي رفعت لعقود شعارات الشفافية والحوكمة والمحاسبة وقامت على نقد منظومة الزبائنية السياسية، وجدت نفسها فجأة أمام مشهد يطرح عليها الأسئلة نفسها التي لطالما وجهتها إلى الآخرين. فحين تتحول مجموعة محددة إلى العنوان الحصري للمعارضة، وحين يجري تسويقها باعتبارها الفئة الأكثر تعرضاً للضغوط، يصبح من الطبيعي أن يُسأل: من المستفيد من هذه الصورة؟ ولماذا هذا الإصرار على إنتاج بطولة جماعية مقدمة على طبقٍ من الإرادة؟

في السياسة، لا أحد يوزع الأدوار مجاناً، ولا أحد يصنع الروايات من دون أهداف. لذلك بدا وكأن بعض المتحمسين لتداول اللائحة لم ينتبهوا إلى أنهم يقدمون خدمة معاكسة تماماً لما أرادوه. والأخطر من ذلك أن الحادثة أعادت طرح سؤال أكبر يتعلق بطبيعة العمل العام في لبنان. هل أصبحت القيمة السياسية تُقاس بعدد البيانات واللوائح وحملات التضامن؟ أم بالقدرة على إنتاج مشروع سياسي حقيقي؟ وهل تحوّل موقع "الضحية" إلى رأسمال سياسي يُستثمر أكثر مما يُناقش؟

في النهاية، قد لا تكون المشكلة في لائحة ال٢٠٠ نفسها، بل في الرسالة التي خرجت منها. رسالة أوحت بأن المطلوب ليس فقط القول إن هؤلاء مهددون، بل التأكيد أنهم هم بالتحديد أصحاب الدور والموقع والتمثيل. ولهذا السبب تحولت اللائحة، في نظر كثيرين، من مادة للتضامن إلى مادة للتساؤل.

أما الخلاصة التي خرج بها عدد كبير من المتابعين، فهي أن ما كان يُراد له أن يكون إثباتاً لحجم التهديد، انتهى إلى كشف حجم الاصطفاف. وما كان يُراد له أن يكون شهادة على المظلومية، تحوّل إلى رسالة: أصحاب هذه الأسماء ما زالوا يستحقون الرعاية السياسية والاهتمام والدعم.

"إشهدوا لنا… نحن مُهدَّدون".