وجّه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحد مبعوثيه، انتقادات لافتة إلى أداء عدد من المسؤولين والسياسيين في إسرائيل، رابطاً بعض مواقفهم بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال كوشنر، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في كييف، إن تكرار الانتخابات في إسرائيل وما يرافقها من اضطرابات سياسية يدفع بعض المسؤولين إلى اتخاذ مواقف وصفها بأنها «غير عقلانية ومتهورة» في بعض الملفات.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد كوشنر أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تتفقان على التصور النهائي للوضع في القطاع، لكنه أقر في الوقت نفسه بصعوبة إحراز تقدم في المفاوضات المرتبطة بالمرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار.
وبرّر كوشنر تعثر المفاوضات بالتحديات المرتبطة بنزع سلاح حركة حماس، مشيراً إلى أن حجم عسكرة الحركة في غزة كان، بحسب تعبيره، «يفوق الاستيعاب»، ما يجعل عملية تجريدها من السلاح معقدة، مع تأكيده أن واشنطن تواصل العمل على معالجة هذه العقبات.
وتأتي تصريحات كوشنر في وقت تصر فيه الحكومة الإسرائيلية على إبقاء قواتها داخل قطاع غزة. فقد أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال الأيام الماضية أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع، رغم أن خطة السلام التي ترعاها إدارة ترامب تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ضمن مراحل تنفيذها.
كما أعلن الجانب الإسرائيلي أن قواته تسيطر حالياً على نحو 60% من مساحة غزة، مع تأكيد نيته توسيع نطاق السيطرة.
ويرفض نتنياهو الانتقال إلى المرحلة الأخيرة من خطة السلام، مشترطاً التأكد من نزع سلاح حماس بالكامل قبل الموافقة على أي انسحاب إسرائيلي من القطاع، في وقت أعلنت فيه الحركة استعدادها لتسليم أسلحتها ضمن مسار سياسي وأمني متفق عليه.
في المقابل، تتهم حماس إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية والسيطرة على أجزاء من القطاع يعرقل تنفيذ خطة ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب، والتي تشمل، إلى جانب نزع سلاح الحركة، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.











