أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، تعيين أول قائد للواء الفضاء، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع الحضور العسكري الإسرائيلي في الفضاء، وتعزيز القدرات العملياتية المرتبطة بالأقمار الاصطناعية وأنظمة الاستطلاع والمراقبة.
ونقل موقع "i24NEWS"، عن موقع "واللا" الإسرائيلي، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قرر تعيين ضابط لقيادة التشكيل الفضائي الجديد، في إطار مساعٍ لتطوير القدرات العسكرية الإسرائيلية في هذا المجال، وتوسيع نطاق توظيف التكنولوجيا الفضائية في العمليات الأمنية والعسكرية.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، كان القائد المعيّن يتولى سابقاً قيادة الوحدة 9900 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، وهي وحدة متخصصة في الاستخبارات البصرية والجغرافية، وتحليل صور الأقمار الاصطناعية، بما يشمل توفير المعلومات والبيانات المكانية التي تدعم التخطيط العملياتي واتخاذ القرارات العسكرية.
ولم يُكشف عن اسم الضابط الذي سيتولى قيادة اللواء الجديد، إلا أن مهمته ستتركز على الإشراف على تنفيذ المشاريع العسكرية الكبرى المرتبطة بالفضاء، وتطوير القدرات التقنية والعملياتية للتشكيل المستحدث، فضلاً عن تعزيز جاهزيته ودمج إمكاناته في منظومة العمل العسكري الإسرائيلي.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الضابط يحظى بتقدير كبير لدى كبار المسؤولين في شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة الجيش، في ضوء خبرته في المجالات الاستخباراتية المرتبطة بالاستطلاع الفضائي وتحليل المعلومات.
من جانبه، رحّب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بقرار إنشاء التشكيل الفضائي، معتبراً أنه يأتي في سياق سياسة تستهدف ترسيخ مكانة إسرائيل بوصفها قوة عسكرية وأمنية في مجال الفضاء، ومعلناً طموح بلاده إلى التحول إلى إحدى الدول الرائدة عالمياً في هذا القطاع.
ووصف كاتس المشروع بأنه "حرب نجوم بالأزرق والأبيض"، في إشارة إلى ألوان العلم الإسرائيلي، وذلك في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، قال فيه: "أرحّب بقرار الجيش الإسرائيلي إنشاء فرقة فضائية، في إطار السياسة التي أعمل على تعزيزها، والرامية إلى تحويل إسرائيل إلى قوة فضائية أمنية، أو ما يمكن تسميته بحرب نجوم بالأزرق والأبيض".
وأضاف أن الهدف الذي وضعه الجيش والمؤسسة الدفاعية يتمثل في جعل إسرائيل واحدة من الدول الرائدة عالمياً في مجال الفضاء العسكري، بما يتيح لها توسيع نطاق قدراتها في المراقبة والاستطلاع، وتعزيز إمكاناتها الدفاعية والهجومية بالاعتماد على الأنظمة الفضائية.
وفي معرض توضيحه لأهمية هذه القدرات، قال كاتس إن امتلاك القدرة على مراقبة الأهداف والدفاع ضدها ومهاجمتها من الفضاء، وعلى امتداد مساحات جغرافية واسعة، من شأنه أن يعزز موقع إسرائيل بوصفها قوة إقليمية وعالمية، ويسهم في ردع خصومها القريبين والبعيدين، فضلاً عن توفير ما وصفه بضمانات أمنية للأجيال المقبلة.
ولفت وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الاستثمار في القدرات العسكرية الفضائية لا تقتصر نتائجه على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل يُتوقع أن يمتد تأثيره إلى الاقتصاد، من خلال تنشيط قطاعات البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال والإنتاج، لا سيما في المجالات التكنولوجية المتقدمة التي تشهد منافسة عالمية متزايدة.











