أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنّ الوحدات العسكرية فرضت سيطرتها العملياتية على المناطق النموذجية المحددة ضمن اتفاق الإطار، وكشفت عن مصادرة 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر، في مقابل تسجيل نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق في 26 حزيران 2026.
وفي بيان لها، دانت قيادة الجيش موجة الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت خلال الأيام الماضية المناطق السكنية والمؤسسات، وأوقعت عددًا كبيرًا من الشهداء والجرحى، آخرهم ما لا يقل عن 12 شهيدًا، بينهم أطفال ونساء، في مجزرة كفررمان – النبطية.
وأكدت أنّ استمرار الغارات وعمليات الهدم والتفجير في الجنوب يكشف النيات العدوانية للاحتلال، ويشكّل انتهاكًا للقوانين الدولية وخرقًا فاضحًا لسيادة لبنان، كما يهدد التفاهمات القائمة ويعرقل جهود الجيش الهادفة إلى تثبيت الاستقرار.
وأوضحت القيادة أنّ الجيش أبدى منذ توقيع اتفاق الإطار استعداده الكامل لتنفيذ التزاماته، وباشر الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وفق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق كامل بشأن مراحل المناطق النموذجية والخطوات اللاحقة.
وشملت الإجراءات العسكرية إقامة ستة حواجز ثابتة و13 نقطة مراقبة على الطرق المؤدية إلى بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا وداخلها، إلى جانب تسيير دوريات راجلة وآلية على مدار الساعة، ومنع وجود الجماعات المسلحة وأي نشاط غير مصرّح به وفق القوانين اللبنانية.
كما صادرت الوحدات المختصة نحو 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر، بينها عشر منصات لإطلاق الصواريخ، وسبعة صواريخ، وست مسيّرات، و51 مذنّبًا، وعشر قنابل طيران، و1560 قطعة من الذخائر الخفيفة، فضلًا عن عدد كبير من الألغام والعبوات. كذلك فتحت طرقًا بلغ طولها الإجمالي نحو 12 كيلومترًا.
ونفّذ الجيش عمليات تفتيش لعدد من المنازل وفقًا للقانون وبموافقة أصحابها، وسط تعاون كامل من الأهالي مع الإجراءات الرامية إلى إزالة الأسلحة والذخائر ومخلّفات الحرب. وترافقت العمليات مع رفع الركام وفتح الطرق وتوفير الحاجات الأساسية للسكان، إضافة إلى مشاركة الوحدات العسكرية في انتشال جثامين الشهداء.
وأشارت القيادة إلى أنّ هذه الإجراءات أتاحت للجيش فرض السيطرة العملياتية والتحكم بحركة الدخول والخروج ضمن منطقة العمليات.
وفي زوطر الغربية، تمكّن نحو 70 بالمئة من السكان من العودة لتفقّد ممتلكاتهم، إلا أنّ 16 بالمئة فقط استطاعوا الاستقرار مجددًا، أي نحو 60 عائلة من أصل 450، بعدما دمّر الاحتلال الإسرائيلي 85 بالمئة من منازل البلدة بصورة كاملة و15 بالمئة بصورة جزئية.
وفي مقابل التزام الجيش، أكدت القيادة أنّ إسرائيل لم تلتزم باتفاق الإطار، إذ سُجل نحو 7700 خرق منذ توقيعه وحتى اليوم، شملت إطلاق النار قرب عناصر الجيش ودورياته. كما أدت الاعتداءات الأخيرة إلى موجة نزوح جديدة من مناطق كانت مصنفة آمنة.
واعتبرت قيادة الجيش أنّ التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى تقويض مصداقية المؤسسة العسكرية أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، مشددة على أنّ وقف الاعتداءات والخروق يشكّل الشرط الأساسي لاستكمال انتشار الجيش وتنفيذ مهماته بموجب اتفاق الإطار.










