بالأرقام: كيف فقدت إيران أكثر من نصف ترسانتها الصاروخية؟
نقلًا عن صحيفة The Times، تكشف المعطيات الميدانية عن تراجع حاد في القدرات الصاروخية الإيرانية منذ بداية الحرب، في مؤشر يعكس حجم الاستنزاف العسكري وتسارع وتيرة الضربات التي طالت البنية الصاروخية لطهران.
وبحسب التقديرات، كانت إيران تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي عند اندلاع المواجهة، إلا أن هذا الرقم انخفض اليوم إلى قرابة 1000 صاروخ فقط، ما يعني فقدان أكثر من 60% من المخزون خلال أسابيع قليلة.
هذا التراجع انعكس بشكل مباشر على وتيرة الهجمات، حيث انتقلت طهران من إطلاق عشرات الصواريخ يوميًا في الأيام الأولى، إلى معدل لا يتجاوز 10 صواريخ يوميًا حاليًا. كما تشير تقديرات أميركية إلى أن إجمالي عمليات الإطلاق، بما يشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، تراجع بنحو 90% منذ بداية الحرب.
ورغم هذا الانخفاض الكبير، تؤكد المعطيات أن التهديد الإيراني لم ينتهِ. فبعد حرب العام الماضي، كان مخزون إيران قد تراجع إلى 1500 صاروخ، لكنها تمكنت خلال ثمانية أشهر فقط من إنتاج نحو 1000 صاروخ جديد، ما يعكس قدرة سريعة على إعادة بناء الترسانة.
في المقابل، تغيّر نمط الاستخدام العسكري؛ إذ لجأت إيران، مع تراجع أعداد الصواريخ، إلى استخدام الذخائر العنقودية لزيادة التأثير التدميري لكل ضربة، بدل الاعتماد على كثافة الإطلاق، ما يجعل الهجمات أقل عددًا لكن أكثر خطورة.
ورغم استهداف مواقع الإنتاج والتخزين في عدة مدن، لا تزال طهران تمتلك أوراق ضغط أخرى تتجاوز الصواريخ الباليستية، إذ يمكن لهجمات محدودة على ناقلات النفط أو منشآت الطاقة أن تُحدث اضطرابًا واسعًا في الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل حساسية إمدادات الطاقة.












