أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحملة العسكرية الأميركية المتجددة ضد إيران لن تستمر طويلًا، لكنه أبقى باب التصعيد مفتوحًا، معلنًا أن قواته جاهزة لتنفيذ ضربة جديدة في أي وقت تراه واشنطن مناسبًا.
وخلال حديثه من المكتب البيضاوي، وصف ترامب الهجوم الذي نُفذ ليلًا بأنه شديد، وقال إنه استهدف معدات عسكرية جديدة نشرتها إيران على امتداد مضيق هرمز، شملت قدرات دفاعية وهجومية، إلى جانب رادارات ومنظومات صاروخية كانت طهران تعمل على إعادة بنائها.
وأضاف أن إيران كانت تطوّر منظومة صاروخية قادرة على نثر الألغام في مياه المضيق، مدّعيًا أن القوات الأميركية دمّرتها قبل استخدامها. كما كرر أن واشنطن باتت تسيطر على مضيق هرمز، وأن الضربات الأخيرة دمرت 28 زورقًا وسفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وسخر ترامب من طهران مقترحًا تغيير اسم الممر البحري إلى مضيق ترامب، معتبرًا أن إيران لم تعد تحقق أي مكاسب منه، في وقت لا تزال طهران تنفي خضوعه للسيطرة الأميركية وتؤكد قدرتها على تعطيل الملاحة فيه.
وفي الملف النووي، زعم الرئيس الأميركي أن إيران كانت على بعد أسبوعين من امتلاك سلاح نووي، وأن الولايات المتحدة دمرت قدرتها على بلوغ هذه المرحلة. وشدد على أن طهران لن تمتلك القنبلة النووية، معتبرًا أنها كانت ستستخدمها لو تمكنت من إنتاجها.
وأقر ترامب بأن المواجهة وارتفاع أسعار الطاقة قد يفرضان بعض الأعباء الآنية، لكنه رأى أن تحمل هذه التداعيات ضروري لتحقيق مكاسب استراتيجية بعيدة المدى.
وعلى المستوى السياسي، لم يقدّم ترامب أي مبادرة تفاوضية جديدة. وكان قد أكد قبيل ظهوره أنه لا يحاول إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، وأنه غير مهتم باتفاق وصفه بأنه بلا قيمة، كما دعا الإيرانيين إلى التحرك في مواجهة النظام.
وفي موقف منفصل يتعلق بتداعيات المواجهة على المنطقة، طمأن ترامب إسرائيل، قائلًا إنها لا تحتاج إلى القلق ما دام في الرئاسة، وإنه سيتولى حمايتها في حال امتد التصعيد إليها.
وتأتي هذه المواقف بعد واحدة من أعنف جولات تبادل الضربات بين واشنطن وطهران منذ تموز، وسط استهداف مواقع عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل لحصيلة تدمير 28 قطعة بحرية أو لإعلان السيطرة الأميركية الكاملة على مضيق هرمز.








