عاجل
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدتي الأمير حسن والملك فيصل في الأردنإيطاليا تستضيف محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب/أغسطسالرئيس بري للشرق الأوسط عن قمة الرئيسين عون وترامب: العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات وهو ما لم يحصل حتى الآنالوكالة الوطنية للإعلام: تقدمت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة برج الملوك حيث اقتحمت منزل أحد المواطنين وفتشته مع هاتفه الـخـلـيـوي واسـتـجـوبـتـه وصـادرت جواز سفرهوصول قائد الجيش إلى زوطر الغربية في جنوب لبنانالحدث: الحكومة الأمنية الإسرائيلية تبحث الأحد المقبل ملفي إيران ولبنانالجيش اللبناني أبلغ أهالي زوطر الغربية رسميًا بمنع الدخول إليها اليوم حتى انتهاء أعمال المسح الميدانيالقوات المسلحة الأردنية: اعتراض 4 صواريخ إيرانية وسقوط 2 في مناطق نائية خالية من السكانالحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدتي الأمير حسن والملك فيصل في الأردنإيطاليا تستضيف محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في الرابع من آب/أغسطسالرئيس بري للشرق الأوسط عن قمة الرئيسين عون وترامب: العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات وهو ما لم يحصل حتى الآنالوكالة الوطنية للإعلام: تقدمت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة برج الملوك حيث اقتحمت منزل أحد المواطنين وفتشته مع هاتفه الـخـلـيـوي واسـتـجـوبـتـه وصـادرت جواز سفرهوصول قائد الجيش إلى زوطر الغربية في جنوب لبنانالحدث: الحكومة الأمنية الإسرائيلية تبحث الأحد المقبل ملفي إيران ولبنانالجيش اللبناني أبلغ أهالي زوطر الغربية رسميًا بمنع الدخول إليها اليوم حتى انتهاء أعمال المسح الميدانيالقوات المسلحة الأردنية: اعتراض 4 صواريخ إيرانية وسقوط 2 في مناطق نائية خالية من السكان
خاص الحقيقة: رحلة جنبلاط الغامضة... هل حان وقت فك الارتباط مع الثنائي؟

خاص الحقيقة: رحلة جنبلاط الغامضة... هل حان وقت فك الارتباط مع الثنائي؟

·4 د قراءة

أحياناً تكشف الرحلة أكثر مما تكشفه البيانات، ويصبح الغياب في لحظة دقيقة جزءاً من المشهد نفسه، خصوصاً حين يأتي بعد مواقف أثارت نقاشاً واسعاً حول موقع صاحبها وحدود خياراته السياسية، وهذا تحديداً ما يحيط بسفر النائب السابق وليد جنبلاط إلى الخارج، في توقيت يكثر فيه الكلام عن مراجعة داخلية فرضتها جملة من التطورات، وفي مقدمها المواقف التي رأى فيها خصومه أنها ذهبت بعيداً في التماهي مع الثنائي الشيعي ولا سيما حزب الله، على حساب المسافة التي اعتاد جنبلاط الحفاظ عليها في الملفات الحساسة، وحيث كانت مواقفه الأخيرة موضع قراءة دقيقة في أكثر من عاصمة.

وبحسب معلومات موقع "الحقيقة"، فإن سفر جنبلاط لا يرتبط بإجراء سياسي محدد أو بمحاولة للابتعاد عن المشهد، وإنما يأتي في إطار استراحة شخصية، غير أن توقيته فتح الباب أمام قراءات سياسية تتصل مباشرة بمواقفه الأخيرة، إذ إن أوساطاً متابعة ترى أن العلاقة مع رئاسة الجمهورية، إلى جانب نظرة دول الخليج، وتحديداً المملكة العربية السعودية، إلى أدائه السياسي في المرحلة الأخيرة، دخلت مرحلة تحتاج إلى قدر أكبر من التدقيق، كون المواقف التي صدرت عنه لم تنسجم، مع المسار الذي تسعى إليه الدولة اللبنانية في تثبيت قرارها السياسي والمؤسساتي، ولا مع التوجهات التي تريد تكريس حضور الدولة كمرجعية وحيدة في القضايا السيادية.

المسألة هنا لا تتعلق بموقف واحد أو بتصريح منفرد، وإنما بصورة سياسية أوسع بدأت تتكون حول جنبلاط، إذ إن التماهي المفرط مع الثنائي الشيعي، وخصوصاً الحزب، أعاد طرح سؤال قديم حول طبيعة التموضع الذي يريد الرجل اعتماده في المرحلة المقبلة، وهل هو مجرد تقاطع ظرفي فرضته اعتبارات داخلية أم خيار سياسي أكثر ثباتاً، خصوصاً أن بعض مواقفه الأخيرة قُرئت على أنها تمنح الحزب مساحة سياسية أوسع في لحظة تحاول فيها الدولة اللبنانية إعادة ترتيب علاقتها بالداخل والخارج، وإظهار قدرتها على إدارة الملفات السيادية بعيداً عن أي ازدواجية في القرار.

ومن هنا، فإن الاستياء الذي يُتحدث عنه في بعض الأوساط لا يُفهم فقط من زاوية العلاقة الشخصية أو السياسية مع جنبلاط، وإنما من موقع مواقفه داخل المشهد اللبناني ككل، إذ إن رئاسة الجمهورية والقوى السياسية الفاعلة والدول العربية التي تراقب مسار لبنان، تنظر إلى أي تموضع سياسي من خلال تأثيره على صورة الدولة وقدرتها على استعادة دورها، وفي هذا السياق، فإن الاقتراب المفرط من خطاب الحزب أو تبني مواقف تصب في مصلحته السياسية قد يُنظر إليه على أنه إرباك للمسار الذي تحاول الدولة تثبيته، خصوصاً في مرحلة شديدة الحساسية تتقاطع فيها الحسابات اللبنانية مع الحسابات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، تتحدث المعلومات أيضاً عن أن جنبلاط قد يكون أمام فرصة لإعادة قراءة المرحلة بهدوء، ليس من زاوية التراجع عن تحالف أو إعلان قطيعة، وإنما من باب إعادة تقييم موقعه السياسي وحدود العلاقة التي تجمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً أن صمت بري في عدد من الملفات الأخيرة ترك أسئلة حول طبيعة الموقف الذي يقف عنده الرجلان، وحول ما إذا كان جنبلاط قد وجد نفسه في بعض المحطات متقدماً في الموقف أكثر مما كان يريد، أو أن حسابات التحالف والتنسيق مع بري دفعته إلى الاقتراب من خيارات سياسية لا تتناسب بالكامل مع موقعه التقليدي.

واللافت أن الحديث عن العلاقة مع بري لا ينفصل عن العلاقة مع الحزب، فالثنائي الشيعي يتحرك في مساحة سياسية واحدة في ملفات أساسية، وأي تقارب مع أحد طرفيه ينعكس حكماً على موقع الطرف الآخر، لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان جنبلاط قد بدأ يشعر بأن هامش المناورة الذي حافظ عليه طوال سنوات بات أضيق، وأن المواقف التي اتخذها أخيراً جعلته أكثر التصاقاً بخيارات الثنائي الشيعي، في وقت تحتاج فيه الساحة السياسية إلى إعادة رسم خطوط واضحة بين الدولة والقوى السياسية، وبين القرار الرسمي والاصطفافات التي تتجاوز المؤسسات.

أما في واشنطن، فتبدو الصورة أكثر تعقيداً، إذ تتحدث معطيات لموقعنا عن أن اسم جنبلاط كان قد حضر في نقاشات مرتبطة بإمكان إدراجه على لوائح العقوبات الأميركية، إلى جانب نبيه بري، قبل أن تتوقف هذه المسألة عند حدود البحث السياسي، من دون أن يعني ذلك وجود قرار نهائي أو إجراء أميركي محسوم، إلا أن مجرد تداول هذه الفرضية يعكس حجم التدقيق الأميركي في سلوك الشخصيات السياسية اللبنانية، وفي الطريقة التي تتعامل بها مع الحزب، ومع الملفات المرتبطة بنفوذه السياسي والأمني.

وفي هذا الإطار، تبدو زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن نقطة اختبار أساسية، إذ إن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب كيف سيتعامل جنبلاط وبري مع نتائج هذه الزيارة، وما إذا كانت مواقفهما ستتجه نحو تسهيل مهمة الدولة اللبنانية في تثبيت حضورها، أم ستعود إلى الاصطفاف مع المواقف التي تمنح الحزب غطاء سياسياً في مواجهة الضغوط الدولية، ومن هنا قد لا تكون واشنطن مستعجلة في اتخاذ خطوات جديدة، إذ إن المرحلة المقبلة قد تحمل إشارات إضافية حول اتجاه الرجلين، وحول طبيعة الدور الذي سيختارانه في مرحلة يُعاد فيها رسم التوازنات اللبنانية.

جنبلاط، الذي عرف طويلاً بقدرته على قراءة التحولات قبل وقوعها، يجد نفسه اليوم أمام اختبار مختلف، فالمعادلة لم تعد تسمح بالكثير من المساحات الرمادية، والعلاقة مع الحزب لم تعد تُقرأ فقط من خلال ميزان الداخل، فيما العلاقة مع السعودية والولايات المتحدة ورئاسة الجمهورية باتت مرتبطة بصورة أوسع عن مستقبل الدولة اللبنانية، ولذلك فإن السفر، مهما كانت أسبابه الشخصية، جاء في لحظة سياسية تفتح باباً واسعاً للتساؤل، هل يعود جنبلاط من استراحته بموقف أكثر توازناًأم يواصل السير في المسار نفسه الذي قربه أكثر من الثنائي الشيعي؟