عاد ملف خطف خمسة مواطنين تشيكيين في لبنان عام 2015 إلى الواجهة القضائية، بعد استدعاء اللبناني علي طعان فياض والاستماع إلى إفادته لساعات أمام النيابة العامة التمييزية.
وبحسب المعلومات، استدعى القضاء اللبناني فياض، الذي سبق أن أوقف في تشيكيا عام 2014 على خلفية اتهامات بالاتجار بالسلاح، وذلك في إطار التحقيق في ملابسات قضية خطف التشيكيين الخمسة في منطقة البقاع قبل أكثر من عشر سنوات.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة نظراً إلى الترابط الذي أُثير منذ وقوع عملية الخطف بين مصير الرهائن التشيكيين وبين قضية فياض، الذي كان موقوفاً آنذاك في تشيكيا بطلب من الولايات المتحدة.
وكانت القضية قد أثارت في حينه جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً، مع توجيه اتهامات إلى حزب الله بالوقوف خلف العملية، وربطها بمساعٍ هدفت إلى الضغط لإطلاق فياض ومنع تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وفي عام 2016، أُفرج عن المواطنين التشيكيين الذين كانوا محتجزين في لبنان، بالتزامن مع إطلاق السلطات التشيكية سراح فياض وعودته إلى لبنان، في تطور عزز حينها التساؤلات حول وجود صفقة ربطت الملفين.
وخضع فياض هذه المرة لاستجواب مطوّل أمام النيابة العامة التمييزية حول خلفيات عملية الخطف وملابساتها، قبل أن يُترك بسند إقامة بعد انتهاء التحقيق معه.
إعادة تحريك الملف بعد سنوات تفتح الباب مجدداً أمام أسئلة حول الجهة التي نفذت عملية الخطف، والأطراف التي كانت تقف خلفها، وما إذا كان التحقيق الحالي سيقود إلى كشف تفاصيل إضافية عن واحدة من أكثر قضايا الخطف غموضاً التي شهدها لبنان خلال العقد الماضي.










