عاجل
ترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويلترمب: وجهتُ إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.مراسل "ليبانون ديبايت": الجيش الإسرائيلي اعتقل 3 شبان لبنانيين في خراج شبعا واقتادهم إلى جهة مجهولةمصادر العربية: خطة عون تستهدف إنهاء الوضع العسكري المستقل لحزب اللهمصادر العربية: عون قدم خطة رسمية لترمب لنزع سلاح حزب اللهمراسل الجديد في واشنطن: الرئيس ترامب قرر اعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدةترامب: سأتولى أمر الحوثيين في حال فرضوا حظرا على موانئ السعوديةترامب: سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جداترامب: الشرع يقوم بعمل رائع في سوريا وقد يكون تدخله ضد حزب الله عمليّا فهو كان يقاتله لوقت طويل
خاص الحقيقة: لبنان على مفترق طرق: الجيش يدخل "المناطق التجريبية".. عون يفاوض ترامب وحزب الله يقاوم

خاص الحقيقة: لبنان على مفترق طرق: الجيش يدخل "المناطق التجريبية".. عون يفاوض ترامب وحزب الله يقاوم

·3 د قراءة

يعيش لبنان هذه الأيام مرحلة مفصلية تتقاطع فيها ثلاثة خطوط متوازية: انتشار الجيش اللبناني تدريجياً في ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية" جنوب البلاد، وزيارة رئاسية تاريخية إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وموقف متصلب لحزب الله يرفض ربط أي انسحاب إسرائيلي بتسليم سلاحه. هذه المسارات الثلاثة تختصر اليوم أزمة لبنان الأعمق: كيف يستعيد سيادته الكاملة دون الانزلاق إلى صدام داخلي؟

منذ توقيع "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في نهاية يونيو/حزيران الماضي، أصبح مصطلح "المناطق التجريبية" جزءاً من المفردات السياسية اليومية في بيروت. ولم يحدد الاتفاق مهلة زمنية واضحة لانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل، إذ تصر إسرائيل على الاحتفاظ بشريط أمني بعمق نحو عشرة كيلومترات على طول الحدود ما دام حزب الله محتفظاً بسلاحه. ومع ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية مطلع الأسبوع تشغيل ثلاث مناطق تجريبية في الجنوب تطبيقاً للتفاهمات بين الطرفين.

وتحرك الجيش اللبناني فعلياً على الأرض، إذ دخلت وحداته اليوم بلدة زوطر الغربية عقب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها، في إطار خطة الانتشار التدريجي التي يتابعها الجيش بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ويأتي هذا الانتشار في سياق تنفيذ ما نص عليه اتفاق الإطار بشأن المناطق التجريبية، حيث يفترض أن يتزامن دخول الجيش إلى كل منطقة مع انسحاب القوات الإسرائيلية منها، في انتظار تكرار السيناريو نفسه في بقية المناطق المحددة. غير أن هذا المسار لم يكن خطياً؛ فقبل أشهر قليلة، اضطر الجيش لإخلاء عدة مواقع حدودية مستحدثة في بلدات مثل عيتا الشعب ورامية وعين إبل على خلفية توغل إسرائيلي واسع، ما يعكس هشاشة الترتيبات الميدانية وقابليتها للانتكاس في أي لحظة.

في موازاة ذلك، غادر الرئيس جوزاف عون بيروت في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تُعد الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009، حين استقبل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما نظيره ميشال سليمان. استهل عون، برفقة السيدة الأولى نعمت عون، برنامجه بلقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لبحث تنفيذ اتفاق الإطار المتعثر، على أن يُختتم البرنامج بلقاء القمة مع ترامب في البيت الأبيض.

وتتركز أجندة الزيارة على ثلاثة محاور رئيسية: تثبيت وقف الأعمال العدائية، تحقيق انسحاب إسرائيلي فعلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي. وقد أكد عون خلال لقائه روبيو ضرورة أن يتطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي في تطبيق إطار العمل الثلاثي. ومن جهته، وصف روبيو الاجتماع المرتقب مع ترامب بأنه سيكون إيجابياً للغاية، في إشارة إلى رغبة واشنطن في دعم المسار الدبلوماسي.

لكن الإدارة الأميركية لا تُخفي أن أي دعم اقتصادي أو مساعدة في إعادة الإعمار مرهونان بخطوات عملية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهو ما يجعل من زيارة عون اختباراً حقيقياً لقدرة بيروت على الموازنة بين الضغوط الأميركية والتوازنات الداخلية الحساسة.

في المقابل، لم يتوانَ حزب الله عن مهاجمة اتفاق الإطار منذ لحظة توقيعه، إذ وصفه أمينه العام نعيم قاسم بأوصاف قاسية، معتبراً أنه يمس السيادة اللبنانية ويشرعن استمرار الاحتلال. ويتهم الحزب السلطات اللبنانية بالتفريط بأوراق قوة كانت متاحة لها، ويصر على ربط أي ترتيبات أمنية داخلية بمسار تفاوضي أوسع بين واشنطن وطهران، رافضاً بذلك حصر سلاحه بيد الدولة كما تشترط إسرائيل والإدارة الأميركية.

ورغم هذا الرفض العلني، يلاحظ مراقبون تحولاً نسبياً في سلوك الحزب، الذي بدأ يقبل، عبر حلفائه في "الثنائي الشيعي"، بمسار التفاوض غير المباشر الذي تقوده الحكومة، بعدما كان يرفضه جملة وتفصيلاً. ومع ذلك، تبقى مسألة سلاح جنوب الليطاني، وأكثر منها سلاح الحزب شمالاً، العقدة الأساسية التي تُبقي المفاوضات مهددة بالعودة إلى نقطة الصفر في أي لحظة.

وعليه، يجد لبنان نفسه أمام معادلة معقدة تتشابك فيها الدبلوماسية مع الميدان: جيش يحاول استعادة الأرض خطوة خطوة، ورئاسة تراهن على واشنطن ضامناً للانسحاب الإسرائيلي، وحزب مسلح يرى في التنازل عن سلاحه تهديداً وجودياً لدوره. وبين هذه الأطراف الثلاثة، يبقى مصير الجنوب اللبناني، وربما مستقبل الدولة اللبنانية نفسها، معلقاً على ما ستؤول إليه نتائج قمة واشنطن وضغوط الأيام المقبلة.