عاجل
القناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالقناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأمامية
كتبت جنان شعيب:في مواجهة منطق الدولة: ماذا يريد قماطي للبنان؟

كتبت جنان شعيب:في مواجهة منطق الدولة: ماذا يريد قماطي للبنان؟

·3 د قراءة
في مواجهة منطق الدولة: ماذا يريد قماطي للبنان؟   في توقيتٍ بالغ الحساسية، حيث تحاول الدولة اللبنانية تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، تأتي تصريحات محمود قماطي لتكشف مجدداً حجم الفجوة بين منطق الدولة ومنطق حزب الله. فبدلاً من دعم المسار الرسمي الذي يقوده رئيس الجمهورية والحكومة لتجنيب لبنان جولة جديدة من التصعيد، بدا خطاب الأخير وكأنه يعيد البلاد إلى نقطة الصفر، من خلال التلويح المستمر بخيار المواجهة المفتوحة ورفض أي مقاربة تهدف إلى تثبيت الاستقرار.   لبنان ليس دولة إقليمية كبرى قادرة على خوض الحروب ثم التعافي خلال سنوات قليلة. لبنان اليوم دولة منهكة اقتصادياً ومالياً ومؤسساتياً، تحتاج إلى عشرين أو ثلاثين عاماً لاستعادة جزءٍ بسيط مما خسرته. كل مواجهة جديدة، وكل تصعيد إضافي، لا يُعدّ مجرد معركة عابرة، بل ضربة جديدة في جسد دولة بالكاد تقف على قدميها. من هنا، تبدو محاولة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والسلطة اللبنانية وقف النزيف، بأي وسيلة ممكنة، خياراً وجودياً لا سياسياً.   في المقابل، يظهر التعنّت. يظهر خطاب التحدّي، ومنطق المواجهة المفتوحة، وكأن لبنان يمتلك فائض القوة، وكأن الشعب اللبناني قادر على تحمّل المزيد من الانهيار، وكأن الدولة ليست على حافة التفكك. هنا يصبح السؤال مشروعاً: لماذا هذا التعنّت؟ ولماذا هذا الإصرار على دفع لبنان نحو حافة الانتحار السياسي والاقتصادي؟   المشكلة لا تكمن فقط في مضمون التصريحات، بل أيضاً في توقيتها وسياقها السياسي. فلبنان اليوم ليس في موقع يسمح له بالمناورة أو رفع السقوف. الدولة تعاني من انهيار اقتصادي غير مسبوق، ومؤسساتها تعاني من ضعف بنيوي عميق، فيما القدرة على تحمّل أي مواجهة جديدة تكاد تكون معدومة. لذلك، فإن أي خطاب سياسي يتجاهل هذه الوقائع، أو يتعامل معها بخفة، يطرح تساؤلات جدية حول الأولويات الحقيقية لمن يطلقه.   في هذا السياق، تعكس تصريحات قماطي توجهاً سياسياً يقوم على إبقاء لبنان ضمن معادلة الصراع الإقليمي، حتى في اللحظة التي تحاول فيها الدولة اللبنانية النأي بنفسها عن هذه المواجهة. وهذا التباين ليس جديداً، لكنه اليوم أكثر خطورة، لأن لبنان يمر بمرحلة هشاشة غير مسبوقة، وأي خلل إضافي قد يدفع البلاد نحو انهيار أعمق.   الأكثر إشكالية أن هذا الخطاب يوحي وكأن حزب الله يتحدث باسم شريحة واسعة من اللبنانيين، وتحديداً الطائفة الشيعية، في حين أن هذه المقاربة تختزل مكوّناً أساسياً من مكوّنات لبنان ضمن موقف سياسي واحد. فالطائفة الشيعية في لبنان كانت تاريخياً جزءاً أساسياً من تكوين الدولة، وبيئة سياسية واجتماعية متعددة، لا كتلة واحدة ولا رأياً واحداً. وبالتالي، فإن احتكار تمثيل هذا المكوّن يطرح إشكالية سياسية تتجاوز الخلاف التقليدي بين الأحزاب، وتمس مباشرة فكرة التعددية داخل المجتمع اللبناني.   ومن زاوية أخرى، يطرح خطاب التصعيد تساؤلاً أساسياً حول طبيعة القرار السياسي لدى حزب الله: هل الأولوية اليوم هي حماية الاستقرار الداخلي، أم الحفاظ على موقع لبنان ضمن الصراع الإقليمي؟ وهل تتقدّم مصلحة الدولة اللبنانية على حسابات المحور، أم العكس؟ هذه الأسئلة لم تعد نظرية، بل أصبحت مرتبطة مباشرة بمصير لبنان في المرحلة المقبلة.   في المقابل، تبدو الدولة اللبنانية، برئاسة الجمهورية والحكومة، وكأنها تحاول اعتماد مقاربة واقعية تقوم على خفض التوتر وتثبيت الاستقرار، ولو عبر خطوات تدريجية. هذه المقاربة لا تعكس ضعفاً بقدر ما تعكس إدراكاً لحجم المخاطر التي تواجه البلاد. فلبنان اليوم لا يملك ترف المغامرات السياسية أو العسكرية، بل يحتاج إلى فترة طويلة من الاستقرار لإعادة بناء مؤسساته واقتصاده.   من هنا، فإن الإصرار على خطاب التصعيد في هذه المرحلة يطرح إشكالية سياسية واضحة: هل المطلوب دعم مسار الدولة ومحاولة إنقاذ ما تبقّى من مؤسساتها، أم دفع لبنان مجدداً إلى صراعات أكبر من قدرته؟ لأن الوقائع تشير إلى أن أي مواجهة جديدة لن تؤدي إلى “انتصار” بالمعنى التقليدي، بل إلى مزيد من الاستنزاف للدولة والمجتمع.   في المحصلة، لا تبدو تصريحات محمود قماطي مجرد موقف سياسي عابر، بل تعبيراً عن اتجاه سياسي يضع لبنان مجدداً أمام خيارين متناقضين: إما مسار الدولة الذي يسعى إلى تثبيت الاستقرار، أو مسار الصراع المفتوح الذي يربط لبنان بحسابات إقليمية أوسع. وبين هذين المسارين، يقف لبنان اليوم أمام لحظة حاسمة، حيث لم يعد السؤال مرتبطاً فقط بالمواقف السياسية، بل بمستقبل الدولة نفسها، وما إذا كانت ستنجح في استعادة قرارها، أو ستبقى رهينة صراعات تتجاوز قدرتها على الاحتمال.