التحقيق انتهى لكن هل يحاسب الفاعلين؟
بعد خمس سنوات وسبعة أشهر، أُسدلت أهم مراحل التحقيق بجريمة المرفأ.
أمس، ورغم كل الأخبار الثقيلة، ضجّ البلد بخبر أساسي: اختتام التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من التعطيل، والتسويف، ومحاولات كفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ومنعه من الوصول إلى الحقيقة، ختم البيطار تحقيقاته أخيراً في ملف الرابع من آب.
ظهر أمس الاثنين، أنهى البيطار عمله وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية برئاسة القاضي جمال الحجار، لإبداء الرأي والمطالعة.
الملف ضخم جداً، اذ يتألف من آلاف الصفحات، ويتضمن استجوابات، إفادات شهود، تقارير فنية، ومستندات شكّلت أساس التحقيق، كما يشمل نحو سبعين اسماً، بين مسؤولين سياسيين، قضاة، ضباط، ومدراء عامين وموظفين.
ومن أبرز الأسماء الواردة فيه رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والوزير السابق نهاد المشنوق، واللواءان السابقان عباس إبراهيم وطوني صليبة، إلى جانب عدد من القضاة. كما يتضمن أسماء شخصيات لم تمثل أمام البيطار، من بينهم النواب غازي زعيتر وعلي حسن خليل، والوزير السابق يوسف فنيانوس، والذين سبق أن صدرت بحق بعضهم مذكرات توقيف غيابية.
اليوم، الكرة في ملعب النيابة العامة التمييزية، هي غير مقيّدة بمهلة زمنية لإبداء رأيها، لكن الوقت يضغط عليها، إذ أن الحجار يبلغ سن التقاعد في أواخر نيسان المقبل، وهنا تكمن العقدة: أي تأخير جديد قد يُعيد الملف إلى دوامة التسويف، ويؤخّر صدور القرار الاتهامي.
وفي ظل ضيق الوقت، تشير المعلومات إلى أن الحجار قد لا يتمكن من دراسة الملف كاملاً قبل تقاعده. لذلك، يُرجّح أن يتولى محامون عامون معاونون متابعة الملف، أو أن يُكلّف قاضٍ آخر بمتابعته، تفادياً لأي فراغ أو تأخير إضافي بانتظار تعيين مدعي عام تمييزي جديد، وفق ما ورد في الـmtv.
وبحسب المعلومات التي تناقلها الإعلام، سيُسلِّم البيطار اليوم، مكتبه وما يتضمّنه من تحقيقات إلى القاضي الحجار، تسهيلًا لعمل "التمييزية".
وسيكلّف الحجار بدوره المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب دراسة الملف والاطلاع على التحقيقات الأولية والتقارير والاستجوابات بالتعاون مع المحقق العدلي، تمهيدًا لإعداد مطالعة النيابة العامة في الأساس، قبل إعادة الملف إلى البيطار لإصدار قراره الاتهامي.
وتعلو التساؤلات اليوم عن المدة التي ستستغرقها "التمييزية" لإصدار مطالعتها، والتي ستتركز على نقطتين أساسيتين: الأولى في أساس الملف، والثانية في وضع المدعى عليهم، سواء الذين سبق توقيفهم والذين أُفرج عنهم بقرارات سابقة أثارت جدلاً قانونيًا، أو الذين سيتم الإدعاء عليهم.
عملياً، بعد انتهاء النيابة العامة التمييزية من الاطلاع ودراسة الملف، تعيده إلى البيطار، الذي بدوره يصدر القرار الاتهامي، بغض النظر عن رأي النيابة.
بعد كل هذا المسار، السؤال لم يعد فقط عن الحقيقة… بل عن القدرة على الوصول إليها والصمود حتى النهاية.
إذ لم يعد إنهاء التحقيق بحد ذاته هو الإنجاز، بل ما سيليه. فبين ضغط الوقت، وتعقيدات القضاء، وسوابق التعطيل، يبقى الامتحان الحقيقي في ما إذا كان هذا الملف سيتحوّل أخيراً إلى محاسبة، أو سيُضاف إلى سلسلة الملفات العالقة.
بعد خمس سنوات وسبعة أشهر، اللبنانيون لا ينتظرون مساراً إجرائياً جديداً… بل نتيجة واضحة: حقيقة تُقال، مسؤوليات تُحدَّد، وعدالة لا تُؤجَّل مرة أخرى بل تحاسب الفاعلين.
التحقيق انتهى لكن هل يحاسب الفاعلين؟
بعد خمس سنوات وسبعة أشهر، أُسدلت أهم مراحل التحقيق بجريمة المرفأ.
أمس، ورغم كل الأخبار الثقيلة، ضجّ البلد بخبر أساسي: اختتام التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من التعطيل، والتسويف، ومحاولات كفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ومنعه من الوصول إلى الحقيقة، ختم البيطار تحقيقاته أخيراً في ملف الرابع من آب.
ظهر أمس الاثنين، أنهى البيطار عمله وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية برئاسة القاضي جمال الحجار، لإبداء الرأي والمطالعة.
الملف ضخم جداً، اذ يتألف من آلاف الصفحات، ويتضمن استجوابات، إفادات شهود، تقارير فنية، ومستندات شكّلت أساس التحقيق، كما يشمل نحو سبعين اسماً، بين مسؤولين سياسيين، قضاة، ضباط، ومدراء عامين وموظفين.
ومن أبرز الأسماء الواردة فيه رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والوزير السابق نهاد المشنوق، واللواءان السابقان عباس إبراهيم وطوني صليبة، إلى جانب عدد من القضاة. كما يتضمن أسماء شخصيات لم تمثل أمام البيطار، من بينهم النواب غازي زعيتر وعلي حسن خليل، والوزير السابق يوسف فنيانوس، والذين سبق أن صدرت بحق بعضهم مذكرات توقيف غيابية.
اليوم، الكرة في ملعب النيابة العامة التمييزية، هي غير مقيّدة بمهلة زمنية لإبداء رأيها، لكن الوقت يضغط عليها، إذ أن الحجار يبلغ سن التقاعد في أواخر نيسان المقبل، وهنا تكمن العقدة: أي تأخير جديد قد يُعيد الملف إلى دوامة التسويف، ويؤخّر صدور القرار الاتهامي.
وفي ظل ضيق الوقت، تشير المعلومات إلى أن الحجار قد لا يتمكن من دراسة الملف كاملاً قبل تقاعده. لذلك، يُرجّح أن يتولى محامون عامون معاونون متابعة الملف، أو أن يُكلّف قاضٍ آخر بمتابعته، تفادياً لأي فراغ أو تأخير إضافي بانتظار تعيين مدعي عام تمييزي جديد، وفق ما ورد في الـmtv.
وبحسب المعلومات التي تناقلها الإعلام، سيُسلِّم البيطار اليوم، مكتبه وما يتضمّنه من تحقيقات إلى القاضي الحجار، تسهيلًا لعمل "التمييزية".
وسيكلّف الحجار بدوره المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب دراسة الملف والاطلاع على التحقيقات الأولية والتقارير والاستجوابات بالتعاون مع المحقق العدلي، تمهيدًا لإعداد مطالعة النيابة العامة في الأساس، قبل إعادة الملف إلى البيطار لإصدار قراره الاتهامي.
وتعلو التساؤلات اليوم عن المدة التي ستستغرقها "التمييزية" لإصدار مطالعتها، والتي ستتركز على نقطتين أساسيتين: الأولى في أساس الملف، والثانية في وضع المدعى عليهم، سواء الذين سبق توقيفهم والذين أُفرج عنهم بقرارات سابقة أثارت جدلاً قانونيًا، أو الذين سيتم الإدعاء عليهم.
عملياً، بعد انتهاء النيابة العامة التمييزية من الاطلاع ودراسة الملف، تعيده إلى البيطار، الذي بدوره يصدر القرار الاتهامي، بغض النظر عن رأي النيابة.
بعد كل هذا المسار، السؤال لم يعد فقط عن الحقيقة… بل عن القدرة على الوصول إليها والصمود حتى النهاية.
إذ لم يعد إنهاء التحقيق بحد ذاته هو الإنجاز، بل ما سيليه. فبين ضغط الوقت، وتعقيدات القضاء، وسوابق التعطيل، يبقى الامتحان الحقيقي في ما إذا كان هذا الملف سيتحوّل أخيراً إلى محاسبة، أو سيُضاف إلى سلسلة الملفات العالقة.
بعد خمس سنوات وسبعة أشهر، اللبنانيون لا ينتظرون مساراً إجرائياً جديداً… بل نتيجة واضحة: حقيقة تُقال، مسؤوليات تُحدَّد، وعدالة لا تُؤجَّل مرة أخرى بل تحاسب الفاعلين.










