عاجل
هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعات
كتبت سيدة نعمة: جرائم إلكترونية تهدد الإعلام اللبناني: من المسؤول ومن يلاحق الفاعلين؟

كتبت سيدة نعمة: جرائم إلكترونية تهدد الإعلام اللبناني: من المسؤول ومن يلاحق الفاعلين؟

سيدة نعمة
سيدة نعمة
·3 د قراءة
جرائم إلكترونية تهدد الإعلام اللبناني: من المسؤول ومن يلاحق الفاعلين؟ بعد تعرّض موقع الـ MTV ونداء الوطن وموقع وزارة الإعلام وموقع حزب القوات اللبنانية وغيرها من المواقع الإلكترونية لمحاولة اختراق من قبل جهة رقمية منظّمة تطلق على نفسها اسم "فاطميون"، يبرز السؤال: كيف يمكن للسلطات اللبنانية مواجهة هذه الجرائم الرقمية، خصوصاً إذا كان الفاعلين خارج حدود الدولة؟ الموضوع ليس مجرد اختراق تقني، بل يمس أمن المعلومات، وحرية الإعلام. فبين القدرة على كشف مصدر الهجوم داخلياً، وصعوبة ملاحقته قانونياً خارج لبنان، تتكشف فجوة كبيرة بين التطور التقني للجرائم الإلكترونية وفعالية الإطار القانوني لمواجهتها. في هذا الشأن يقول المحامي والحقوقي أمين بشير لمنصة "الحقيقة" إنّ "المسار القانوني يبدأ بتقديم شكوى أمام النيابة العامة، التي تتولى تسجيلها ووضعها أمام النائب العام. هذه المرحلة تُعد المدخل الرسمي لأي ملاحقة قضائية، لكنها قد تستغرق وقتاً، خصوصاً في القضايا ذات الطابع التقني التي تحتاج إلى تدقيق أولي". ويضيف: "عملياً، وبمجرد تبيّن أن القضية تتعلق بجرائم إلكترونية، يتم تحويل الملف بسرعة إلى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، أحياناً خلال ساعات. هذا المكتب يُعد الجهة الأساسية المخوّلة إجراء التحقيقات التقنية، ويعتمد على خبرات متخصصة في تتبّع الجرائم الرقمية". ويتابع: الخطوة الأولى في التحقيق تكون عبر تحليل المعطيات التقنية، وفي مقدمتها عنوان الـIP المستخدم في عملية الاختراق. هذا المؤشر يسمح بتحديد ما إذا كان مصدر الهجوم من داخل لبنان أو من خارجه. في حال تبيّن أن الفاعلين موجودون داخل الأراضي اللبنانية، تصبح عملية الملاحقة أكثر فعالية، إذ يمكن للأجهزة المختصة تحديد هوياتهم، تعقّبهم، ومن ثم توقيفهم وفق الأصول. وقد شهد لبنان في السنوات الماضية حالات مماثلة، لا سيما في ملفات الابتزاز الإلكتروني، ونجح مكتب جرائم المعلوماتية في كشف الفاعلين وتوقيفهم. التمييز بين الهجمات الداخلية والخارجية يكشف بوضوح حدود قدرات الدولة اللبنانية في مواجهة الجرائم الإلكترونية. داخل البلاد، توفر المعطيات التقنية مثل عنوان الـIP أدوات دقيقة لتحديد الفاعلين بسرعة، ما يجعل الملاحقة القضائية والجنائية عملية قابلة للتنفيذ. أما عندما يكون الهجوم من خارج الحدود، فإن المعادلة تتغير جذرياً. إذ لا تكفي القدرة التقنية وحدها، بل يصبح العامل الدولي والتعاون مع جهات خارجية محورياً، ما يضيف طبقات من التعقيد القانوني والإجرائي، ويبرز فجوة بين الإمكانات التقنية اللبنانية والإطار القانوني الدولي الذي يجب التنسيق معه. هذا التحول يفسر لماذا تصبح التحقيقات في الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود أكثر بطئاً وتعقيداً، ويضع المسؤولين أمام تحدٍ مزدوج: التتبع التقني والضغط القانوني والدبلوماسي في الوقت نفسه. لذا يوضح بشير أن "المشهد يتبدّل بالكامل عندما يكون مصدر الهجوم خارج الحدود. هنا، تدخل التحقيقات في مسار أكثر تعقيداً، بسبب غياب الصلاحية القضائية المباشرة للدولة اللبنانية خارج أراضيها. في هذه الحالات، يتم اللجوء إلى ما يُعرف بالاستنابات القضائية، أي طلبات رسمية تُرسل إلى الدول المعنية للحصول على معلومات أو تنفيذ إجراءات". ويردف: "هذه الآلية غالباً ما تكون بطيئة، وتخضع لاعتبارات متعددة، من بينها مدى جدية الجرم بنظر الدولة المطلوب منها التعاون، إضافة إلى العوامل السياسية التي قد تؤثر على مستوى الاستجابة. وفي بعض الحالات، قد لا يُعتبر هذا النوع من الجرائم أولوية، ما ينعكس تأخيراً أو حتى غياباً في التعاون". ويضيف: "إلى جانب ذلك، يمكن الاستفادة من تعاون شركات الإنترنت العالمية، التي تملك القدرة على تقديم معلومات تقنية دقيقة، مثل تحديد المسارات الرقمية أو العناوين المستخدمة في الهجوم. هذا التعاون يُسهم في كشف الجهة المنفذة من الناحية التقنية، لكنه لا يضمن بالضرورة إمكانية توقيفها، خاصة إذا كانت خارج لبنان". رغم الدعم التقني الذي توفره شركات الإنترنت العالمية، يبقى الإطار القانوني اللبناني عاملاً حاسماً في تحديد مدى فعالية أي تحقيق. القوانين الحالية لمواكبة الجرائم الرقمية ما زالت محدودة نسبياً، والإجراءات القضائية التقليدية بطيئة، ما يضع المحققين في موقف صعب حتى بعد الحصول على المعلومات التقنية الدقيقة. بعبارة أخرى، القدرة على كشف الهجوم رقمياً قد تكون متاحة، لكن القدرة على ترجمة هذه المعلومات إلى محاسبة فعلية للفاعلين داخل أو خارج لبنان تتوقف على سرعة القضاء ومدى تطور التشريعات الخاصة بالجرائم الإلكترونية، ما يبرز فجوة واضحة بين التطور التقني للجرائم الرقمية والإطار القانوني المرافق لها. وهنا يوضح بشير أن "محدودية تحديث التشريعات اللبنانية في مجال الجرائم الإلكترونية، ما يخلق فجوة بين تطور الجرائم الرقمية والإطار القانوني الذي يُفترض أن يواكبها". في النهاية، تجربة هذه الهجمات تُبرز تحديات كبيرة تواجه لبنان في حماية المنصات الإعلامية والسياسية من الجرائم الرقمية، سواء من الناحية التقنية أو القانونية. وبينما يمتلك مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية خبرة في تتبع الفاعلين داخل البلاد، يبقى التعاون الدولي واللوائح الحديثة عنصراً أساسياً لضمان محاسبة الفاعلين خارج الحدود. لكن السؤال الأبرز يبقى: كيف يمكن للدولة اللبنانية أن تضيق الفجوة بين تطور الجرائم الرقمية والقدرة القانونية على مواجهتها؟ وهل يمكن تطوير تشريعات وإجراءات سريعة تكفل حماية فعّالة للمنصات الإعلامية والسياسية؟ من هذا المنظور، تبدو الخطوة التالية واضحة، لكنها معقدة: تعزيز التشريعات، تسريع الإجراءات القضائية، وتفعيل آليات التعاون الدولي. وفي الوقت نفسه، يتعين على المؤسسات الإعلامية والسياسية اعتماد إجراءات وقائية تقنية مستمرة لمواكبة أي تهديد جديد، بما يفتح آفاقاً لمواجهة الجريمة الرقمية بشكل مستدام وفعّال، ويضمن حماية حرية الإعلام في لبنان.