عاجل
القوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلينالقوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين
كتب خليل الكردي: حين يتكلم «ترامب» عن الحوثي… ماذا يخفي رجل الصفقات خلف الجملة العابرة؟

كتب خليل الكردي: حين يتكلم «ترامب» عن الحوثي… ماذا يخفي رجل الصفقات خلف الجملة العابرة؟

خليل الكردي
خليل الكردي
·2 د قراءة

ثمة جمل تُقال فتمر مرور الكرام، وثمة جمل أخرى تحمل في طياتها من الدلالات ما يكفي لتفكيك خطاب سياسي بأكمله. وجملة الرئيس الأمريكي «ترامب» الأخيرة، حين قال إن الحوثيين طلبوا منه ألا يتدخل وأكدوا له أنهم لا يريدون قتاله، تنتمي بلا شك إلى الصنف الثاني. فهي ليست مجرد نقل لواقعة دبلوماسية، بل هي، في جوهرها، إعلان غير مباشر عن موازين قوى لم يكن أحد يجرؤ على قولها بهذا الوضوح.

فالرجل الذي بنى شهرته السياسية على المفاجآت اللفظية، اختار في هذه المرة أن يكشف، ربما بلا قصد، حجم الهشاشة التي تعتري خطاب جماعة طالما قدّمت نفسها للعالم على أنها ندٌّ عصيّ على الاحتواء. فحين يتوسل طرف إلى خصمه ألا يحاربه، فإنه يعترف ضمناً، وبلا حاجة إلى تصريح رسمي، بأن ميزان القوة ليس في صالحه، وأن كل ما يُتداول من شعارات المقاومة والصمود ليس أكثر من غطاء إعلامي يُخفي حقيقة أكثر تواضعاً بكثير.

والقراءة المتأنية لهذا التصريح تكشف عن مستويات متعددة من الرسائل، تتقاطع فيما بينها لترسم صورة أوسع من مجرد جملة عابرة. فهو، من جهة، هروب دبلوماسي محسوب من الانخراط المباشر في حرب مفتوحة، لا لأن الخيار العسكري غائب عن الطاولة، بل لأن صاحب القرار في واشنطن يفضّل، في هذه المرحلة على الأقل، أن يُدير الملف من بعيد بدلاً من أن يُستنزف فيه. وهو، من جهة أخرى، إقرار ضمني بأن الحوثي، رغم كل ما يُحيط به من ضجيج إعلامي وتهديدات متكررة، يبقى فعلياً خاضعاً لحسابات أكبر منه، وأن استقلاليته المزعومة عن طهران ليست سوى صورة تُرسم للاستهلاك الداخلي والإقليمي.

أما البعد الثالث في هذا الخطاب، فهو موجّه بوضوح إلى العالم العربي، ويحمل رسالة لا تحتمل التأويل: أن أمريكا لن تخوض حروب الآخرين نيابة عنهم، وأن مرحلة الاتكال على الحليف الخارجي لحسم معارك الإقليم قد انتهت، أو على الأقل دخلت طور المراجعة العميقة. وهذا وحده يستدعي وقفة عربية جادة، تُعيد تعريف مفهوم الأمن القومي بمعزل عن أوهام الضمانات الخارجية. ويبقى البعد الرابع موجهاً مباشرة إلى طهران وذراعها اليمنية معاً، وخلاصته أن «ترامب» رجل صفقات بامتياز، لا رجل حروب طويلة الأمد، وأن باب المساومة، وإن بدا مفتوحاً، فإن الأثمان فيه تُفرض ولا تُطلب.

وتبقى الخلاصة الأعمق في كل هذا المشهد أن واشنطن لا تسعى، كما قد يظن البعض، إلى إسقاط الحوثي بالكامل، بل إلى إدارته وضبط إيقاعه ضمن معادلة مصالح أوسع. فالجماعة الخاضعة، مهما بلغ صخبها، أسهل توظيفاً من فوضى شاملة يصعب لاحقاً السيطرة على تداعياتها. وهنا يكمن الفارق الجوهري بين عقل استراتيجي يخوض الأزمات بحسابات بعيدة المدى، وبين خطاب شعبوي يتغذى على الشعارات الجوفاء والانفعال اللحظي.