حرب إيران وأسبوعها الأخير
تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلتها الحاسمة، مع مؤشرات متسارعة تفيد بأن المواجهة قد بلغت أسبوعها الأخير. فبعد أسابيع من التصعيد العسكري والسياسي، يبدو أن الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية منذ البداية قد تحققت إلى حد كبير، وبنسبة تُقدَّر بنحو 90%.
تمثلت هذه الأهداف في أربعة محاور رئيسية: تدمير البرنامج البالستي الإيراني، تعطيل البرنامج النووي، استهداف واغتيال قادة الصف الأول في المنظومة العسكرية والأمنية، وإحداث تغيير جذري في تركيبة النظام. المعطيات الميدانية والتقارير المتداولة تشير إلى أن هذه الأهداف لم تعد مجرد شعارات، بل أصبحت واقعًا ملموسًا على الأرض، مع تراجع واضح في قدراتزد إيران الاستراتيجية.
في المقابل، يفرض العامل الاقتصادي نفسه بقوة على القرار الأمريكي. فالرئيس الأمريكي، المعروف بعقليته الاقتصادية، يدرك أن استمرار الحرب يحمل كلفة متصاعدة على المواطن الأمريكي، لا سيما مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط وما يرافقه من ضغوط تضخمية. ومع كل يوم إضافي من القتال، تتآكل المكاسب المحققة تدريجيًا، ما يعزز الاتجاه نحو إنهاء العمليات العسكرية في أقرب وقت ممكن.
أما على الساحة اللبنانية، فتبدو الصورة مرتبطة بشكل وثيق بمآلات هذه الحرب. إذ تشير التقديرات إلى أن أي تسوية قادمة ستشمل ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، قد تمنح إسرائيل حق الوجود العسكري المؤقت في منطقة جنوب الليطاني، بهدف إعادة ضبط الوضع الأمني قبل تسليم المنطقة لاحقًا إلى الدولة اللبنانية. في المقابل، ستُناط مسؤولية ضبط الأمن شمال الليطاني بالجيش اللبناني، ضمن إطار إعادة تثبيت السيادة التدريجية.
هذه الترتيبات لن تكون سوى مقدمة لمرحلة سياسية جديدة، حيث يُتوقع الدخول في مفاوضات أوسع تتعلق بملف السلام في المنطقة، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة لفرض تسويات شاملة. وبين الواقع الميداني والتوازنات الدولية، يبقى الأسبوع الأخير من هذه الحرب كفيلًا برسم ملامح الشرق الأوسط للسنوات القادمة.
خليل شعيب
حرب إيران وأسبوعها الأخير
تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلتها الحاسمة، مع مؤشرات متسارعة تفيد بأن المواجهة قد بلغت أسبوعها الأخير. فبعد أسابيع من التصعيد العسكري والسياسي، يبدو أن الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية منذ البداية قد تحققت إلى حد كبير، وبنسبة تُقدَّر بنحو 90%.
تمثلت هذه الأهداف في أربعة محاور رئيسية: تدمير البرنامج البالستي الإيراني، تعطيل البرنامج النووي، استهداف واغتيال قادة الصف الأول في المنظومة العسكرية والأمنية، وإحداث تغيير جذري في تركيبة النظام. المعطيات الميدانية والتقارير المتداولة تشير إلى أن هذه الأهداف لم تعد مجرد شعارات، بل أصبحت واقعًا ملموسًا على الأرض، مع تراجع واضح في قدراتزد إيران الاستراتيجية.
في المقابل، يفرض العامل الاقتصادي نفسه بقوة على القرار الأمريكي. فالرئيس الأمريكي، المعروف بعقليته الاقتصادية، يدرك أن استمرار الحرب يحمل كلفة متصاعدة على المواطن الأمريكي، لا سيما مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط وما يرافقه من ضغوط تضخمية. ومع كل يوم إضافي من القتال، تتآكل المكاسب المحققة تدريجيًا، ما يعزز الاتجاه نحو إنهاء العمليات العسكرية في أقرب وقت ممكن.
أما على الساحة اللبنانية، فتبدو الصورة مرتبطة بشكل وثيق بمآلات هذه الحرب. إذ تشير التقديرات إلى أن أي تسوية قادمة ستشمل ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب، قد تمنح إسرائيل حق الوجود العسكري المؤقت في منطقة جنوب الليطاني، بهدف إعادة ضبط الوضع الأمني قبل تسليم المنطقة لاحقًا إلى الدولة اللبنانية. في المقابل، ستُناط مسؤولية ضبط الأمن شمال الليطاني بالجيش اللبناني، ضمن إطار إعادة تثبيت السيادة التدريجية.
هذه الترتيبات لن تكون سوى مقدمة لمرحلة سياسية جديدة، حيث يُتوقع الدخول في مفاوضات أوسع تتعلق بملف السلام في المنطقة، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة لفرض تسويات شاملة. وبين الواقع الميداني والتوازنات الدولية، يبقى الأسبوع الأخير من هذه الحرب كفيلًا برسم ملامح الشرق الأوسط للسنوات القادمة.
خليل شعيب












