عاجل
هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعات
كتب د. هادي مراد:زرادشت الجديد: إيران تختبئ خلف الأذرع وتخنق العالم من هرمز إلى باب المندب!

كتب د. هادي مراد:زرادشت الجديد: إيران تختبئ خلف الأذرع وتخنق العالم من هرمز إلى باب المندب!

د. هادي مراد
د. هادي مراد
·3 د قراءة
زرادشت الجديد: إيران تختبئ خلف الأذرع وتخنق العالم من هرمز إلى باب المندب! في روايات منسوبة إلى تراث فارس القديم، يُحكى أن زرادشت واجه خصومًا داخل بلاط أحد الملوك، فخشي أن تطيح به الغيرة والمؤامرات. لم يسعَ إلى مواجهتهم مباشرة، بل عمل على تفكيكهم واحدًا تلو الآخر، ليبقى وحده صاحب الكلمة والنفوذ، في مشهد يلخّص صراع البقاء أكثر من صراع الحق. هكذا، بصورة ما، يتصرف النظام الإيراني اليوم. فهو يدرك حدود المواجهة المباشرة مع القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، فيلجأ إلى سياسة “القتال بالواسطة”، حيث تتحول المنطقة العربية إلى ساحة تصفية حسابات، بدل أن تكون طرفًا في معادلة متكافئة. إنها عقلية “جحا ما فيه إلا عابن خالتو”، حيث يتم تفريغ العجز في الأقرب جغرافياً وسياسياً. إيران لا تنتصر بصواريخها بقدر ما تناور عبر أذرعها المنتشرة في دول عربية عدة. هذه الأذرع، الخارجة عن شرعية الدول، تُستخدم كأدوات ضغط وتخريب، سواء عبر ضرب البنى التحتية أو تهديد الممرات البحرية الحيوية. ومع دخول الحوثيين على خط الحرب بالصواريخ، يتكرّس هذا النهج: تصعيد غير مباشر يطال العرب أولًا، ويهدد العالم ثانيًا. الخطورة الحقيقية لا تكمن في عدد الصواريخ أو دقتها، بل في الجغرافيا التي تُستخدم كسلاح. مضيق هرمز وباب المندب ليسا مجرد ممرين مائيين، بل شرايين الطاقة العالمية. وعندما تُستَخدم هذه النقاط الحساسة كورقة ضغط، يتحول الاقتصاد العالمي إلى رهينة. هنا، لا نتحدث عن نقص في النفط، بل عن اضطراب في سلاسل الإمداد، وارتفاع جنوني في كلفة التأمين والنقل، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار والأسواق، ويصيب الدول العربية، ولبنان تحديدًا، في الصميم. في المقابل، تبدو القوى الدولية وكأنها تدير هذه الأزمة بعين على المصالح لا على المبادئ. روسيا والصين تتعاملان مع التصعيد كفرصة لإعادة توزيع النفوذ، لا كخطر يجب احتواؤه. فكل اضطراب في طرق الطاقة العالمية يمنح موسكو ورقة إضافية في سوق الغاز، ويتيح لبكين تعزيز حضورها كوسيط اقتصادي لا كطرف عسكري. لذلك، لا يبدو أن “الدب الروسي” أو “التنين الصيني” في وارد الانخراط العسكري إلى جانب طهران، بل يفضلان تركها تستنزف خصومها وبيئتها الإقليمية. أما أوروبا، التي تأخرت في قراءة المشهد، فقد بدأت تستفيق على حقيقة أن إغلاق باب المندب لا يعني فقط تهديد الخليج، بل يضرب قلب المتوسط أيضًا. أي اضطراب في هذا الممر ينعكس فورًا على التجارة الأوروبية، من السلع إلى الطاقة، ويهدد بإدخال القارة في دوامة تضخم جديدة. هنا، لم يعد الأمر شأنًا شرق أوسطيًا، بل أزمة تمتد إلى عمق الاقتصاد العالمي. في واشنطن، حيث يقود دونالد ترامب المرحلة، تبدو الخيارات أكثر حدة. الحديث لم يعد يقتصر على الردع، بل يتجاوز ذلك إلى سيناريوهات عمليات بحرية وجوية قد تصل إلى السيطرة على جزر استراتيجية في الخليج، مثل جزيرة خرج. الهدف ليس فقط كسر القدرة الإيرانية على التهديد، بل إعادة رسم قواعد الاشتباك بالكامل، وإفهام طهران أن اللعب بالممرات الدولية له كلفة باهظة. لكن الأخطر قد لا يكون في الخارج، بل في الداخل الإيراني نفسه. فالتصدعات داخل النظام بدأت تطفو إلى السطح. مواقف محمد باقر قاليباف تعكس براغماتية متزايدة، وربما قناعة بأن الشكل الحالي للنظام لم يعد قابلًا للاستمرار. هناك من يقرأ في سلوك قاليباف محاولة لاستدراج مواجهة برية مع الأميركيين، لا بهدف الانتصار العسكري، بل لإعادة تشكيل السلطة من الداخل، والتخلص من ثقل الحرس الثوري بطريقة “نظيفة” تعيد إنتاج النظام بوجه جديد. هذا المشهد يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تستخدم إيران أذرعها اليوم كوسيلة دفاع، أم كأوراق أخيرة قبل تحول كبير؟ فاستهداف مصافي النفط في الدول العربية، وتهديد الملاحة في هرمز وباب المندب، لا يضغط فعليًا على واشنطن بقدر ما يضغط على العواصم العربية، ويجعل اقتصاداتها رهينة تصعيد لا تملك قرار إنهائه. هنا تتكشف معادلة خطيرة: إيران تضرب العرب لتفاوض الكبار. ومع كل صاروخ يُطلق من اليمن، أو تهديد يُعلن في المضائق، يتأكد أن الأزمة ليست أزمة موارد، بل أزمة إدارة طرق الإمداد. العالم لا يفتقر إلى النفط، لكنه قد يختنق إذا تعطلت شرايينه. كلفة التأمين ترتفع، مسارات الشحن تطول، والأسعار تقفز، فيما يدفع المستهلك النهائي الثمن، خصوصًا في الدول الهشة اقتصاديًا. في النهاية، تعود الصورة إلى بدايتها. كما حاول زرادشت أن يبقى عبر تفكيك خصومه لا مواجهتهم، يحاول النظام الإيراني أن يمدد عمره عبر أذرعه لا عبر قوته المباشرة. لكنه، وهو يفعل ذلك، يراكم خصومًا أكثر مما يزيل تهديدات. فالتاريخ لا يُكتب بمن ينجح في البقاء لحظة، بل بمن ينجح في بناء توازن دائم. وربما، كما في الحكاية القديمة، يظن اللاعب أنه أحكم اللعبة… قبل أن يكتشف أن الرقعة كلها سقطت، وأن لا زرادشت هذه المرة، ولا من يحزنون.