عاجل
القوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلينالقوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين
كتب د. هادي مراد: أعطني نقطة ارتكاز وأحرك العالم: قراءة في الدور الإماراتي!

كتب د. هادي مراد: أعطني نقطة ارتكاز وأحرك العالم: قراءة في الدور الإماراتي!

د. هادي مراد
د. هادي مراد
·2 د قراءة

"أعطني نقطة ارتكاز، وسأحرّك الأرض"

تُنسب إلى أرخميدس هذه العبارة التي تختصر، ربما أكثر من كتب كثيرة، فلسفة القوة. فليس حجم الرافعة وحده ما يصنع الأثر، ولا ضخامة الجسد هي التي تحدد قدرته على التأثير؛ بل الموقع الذي يقف فيه، والأداة التي يحسن استخدامها، ونقطة الارتكاز التي يختارها.

استوقفني هذا القول لأرخميدس الفيزيائي العظيم وأنا أتابع الحضور الإماراتي في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. لقاءات امتدت من الشرق إلى الغرب، ومن القوى الكبرى إلى الدول الأصغر، وفي ملفات تراوحت بين الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والسلام. وحدها لقاءات الشيخ عبدالله بن زايد المعلنة خلال أيام شملت طيفًا واسعًا من الدول: روسيا وفرنسا وكندا وأستراليا وكوريا ودولًا من أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا.

لكن وسط زحام نيويورك، كان لبنان حاضرًا بطريقة مختلفة. لم تأتِ الإمارات إلى اللبنانيين بخطاب عن المستقبل، بل بمشروع يدخلهم إليه: "مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي"، وهي مبادرة أُطلقت مع الحكومة اللبنانية لتدريب مليون لبناني على المهارات العملية للذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر.

وهنا تحديدًا يمكن فهم النموذج الإماراتي: أن تخوض المستقبل من الحاضر، لا أن تنتظره.

وفي الطاقة، تتكرر الفكرة نفسها. فمضيق هرمز كان ولا يزال أحد أهم اختناقات الطاقة في العالم؛ مرّ عبره في النصف الأول من ٢٠٢٥ ما يعادل نحو ٢٠% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية. لكن الإمارات بنت لنفسها منفذًا استراتيجيًا عبر الفجيرة: خط أنابيب أبوظبي للنفط، بطاقة ١.٨ مليون برميل يوميًا، يتجاوز المضيق، فيما يجري إنشاء خط إضافي بطاقة ١.٥ مليون برميل يوميًا متوقع تشغيله في ٢٠٢٧. إنها لا تلغي هرمز، لكنها تقلّل الارتهان له وتضيف هامش أمان إلى سوق الطاقة العالمية.

وعندما نصل إلى غزة، يتغير شكل القوة ولا يتغير منطقها: القدرة على الفعل. حتى ٢٧ سبتمبر، كانت عملية "الفارس الشهم ٣" قد أدخلت ١٤٣٤١ شاحنة تحمل نحو ١٣٦،٨٩١ طنًا من المساعدات الإنسانية إلى القطاع. خلف الأرقام طعام ومأوى ومياه، أي تفاصيل الحياة نفسها حين تصبح الحياة مهددة.

خلال لقاءات عديدة أجريتها في واشنطن، خرجتُ بانطباع شخصي واضح: التجربة الإماراتية حاضرة في النقاش الأميركي بوصفها شريكًا عربيًا يعمل في ملفات المستقبل، من التكنولوجيا والطاقة إلى الدبلوماسية والسلام.

والسلام هنا ليس هامشًا. الإمارات اختارت منذ اتفاقات أبراهام أن تدخل تجربة سياسية عربية مثيرة للنقاش، وأن تراهن على أن المصالح والشراكات يمكن أن تكون أدوات لصناعة الاستقرار. وقد يختلف الناس في تقييم هذه التجربة ونتائجها، لكن يصعب قراءة الحضور الإماراتي اليوم بمعزل عن هذا الخيار.

ربما لهذا علينا العودة إلى أرخميدس.

فالإمارات لم تحتج يومًا إلى أن تكون بحجم الولايات المتحدة كي تجلس معها إلى طاولة المستقبل. الندية في العلاقات الدولية ليست تطابقًا في المساحة أو السكان أو القوة العسكرية؛ إنها القدرة على أن تمتلك شيئًا يحتاجه العالم، وفكرة يسمعها، وموقعًا لا يستطيع تجاوزه.

وهذه هي نقطة الارتكاز. فأرخميدس لم يقل: أعطني أرضًا أكبر. قال: أعطني المكان الصحيح الذي أقف فيه.