عاجل
القوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلينالقوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين
كتب د. هادي مراد: بعد هرمز و باب المندب، ما هو ثالث الممرين البحريين عند ايران؟

كتب د. هادي مراد: بعد هرمز و باب المندب، ما هو ثالث الممرين البحريين عند ايران؟

د. هادي مراد
د. هادي مراد
·2 د قراءة

إيران لا تحتاج إلى أن تصل إلى البحر الأبيض المتوسط… لقد وصلت إليه من تحت أرض لبنان.

منشآت حزب الله وأنفاقه ليست مجرد مخازن سلاح ولا بنية أُعدّت لمواجهة إسرائيل فقط، او على الاكثر لم تعد لنصرة الاقصى اساساً، بل امتداد عسكري متقدم للحرس الثوري الإيراني على شرق المتوسط. من تل علي الطاهر إلى جبل الريحان وسواهما، نحن أمام بنية محصنة تحاكي “المدن الصاروخية” الإيرانية، وتمنح طهران موطئ قدم استراتيجياً يتجاوز الجبهة اللبنانية إلى أمن الطاقة والملاحة الإقليمية.

هذه هي الأطروحة: هرمز في الخليج، باب المندب في البحر الأحمر، ولبنان على المتوسط…

ثلاث ساحات في استراتيجية إيرانية واحدة تقوم على وضع أوراق القوة قرب أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم.

في هرمز، تلوّح طهران بتعطيل شريان النفط العالمي. في باب المندب، يمنحها الحوثيون قدرة على إرباك حركة السفن بين آسيا وأوروبا. وفي لبنان، يضع حزب الله تحت تصرف المشروع الإيراني بنية صاروخية محصنة تطل على واحد من أكثر أحواض الغاز حساسية في المنطقة.

وشرق المتوسط ليس مساحة هامشية. ميناء دمياط يبعد نحو 400 إلى 450 كيلومتراً عن الساحل اللبناني، وبور سعيد نحو 340 كيلومتراً عن جنوب لبنان. حقل أفروديت القبرصي يقع على مسافة تقارب 180 إلى 220 كيلومتراً، وكرونوس بين 220 و260 كيلومتراً، وغلاوكوس بين 240 و300 كيلومتر، فيما يقع حقل ظهر المصري على بعد نحو 380 إلى 450 كيلومتراً. أما حقلا ليفياثان وتمار قبالة إسرائيل، فتتراوح المسافات إليهما تقريباً بين 80 و170 كيلومتراً.

أي أن لبنان يقع في قلب فضاء بحري تتركز فيه حقول الغاز والموانئ وخطوط الملاحة والطاقة. ومع وجود صواريخ بعيدة المدى داخل منشآت محصنة وشبكات أنفاق مرتبطة بحزب الله، تصبح هذه الترسانة بالنسبة إلى إيران أكثر من مجرد أداة ضد إسرائيل؛ إنها ورقة يمكن استخدامها للتأثير في أمن الطاقة والملاحة في أي مواجهة إقليمية أوسع.

وهنا يظهر جوهر المشروع الإيراني: طهران لا تحتاج إلى احتلال ممر بحري كي تتحكم بحساباته، ولا إلى امتلاك حقل غاز كي تؤثر في أمنه. يكفيها أن تمتلك القدرة على تهديده ورفع كلفة أي صدام معها.

لهذا بنت نفوذها حول الجغرافيا الحساسة: هرمز للنفط، باب المندب للتجارة، وشرق المتوسط للغاز والمصالح الأوروبية والدولية.

والأخطر أنها لا تدفع ثمن هذه الاستراتيجية وحدها. إيران تحتفظ لنفسها بهامش التفاوض والمساومة، بينما تزرع أدوات المواجهة في دول أخرى وتترك شعوبها أمام الدمار والانهيار.

في لبنان تحديداً، لم يعد حزب الله مجرد تنظيم مسلح. لقد أصبح جزءاً من منظومة إقليمية تمنح إيران حضوراً عسكرياً متقدماً على المتوسط، وتربط أرض لبنان وصواريخه وأنفاقه بحسابات تتجاوز مصلحة الدولة اللبنانية نفسها.

لهذا، فإن منشآت الحزب لا تخص لبنان وحده. امتداداتها تطال أمن مصر وقبرص واليونان وتركيا، كما تطال المصالح الأوروبية والأميركية المرتبطة بالغاز والملاحة واستقرار شرق المتوسط.

هذه هي خطورة المشروع الإيراني: أن يحوّل جغرافيا الدول الأخرى إلى عمق استراتيجي له، وأمن شعوبها إلى ورقة تفاوض.

فاليمن مهم لأنه يطل على باب المندب، ولبنان مهم لأنه يطل على المتوسط.

وفي النهاية، السؤال ليس فقط ماذا يخبئ حزب الله تحت الأرض، بل لمن تعمل هذه القوة، ولمصلحة أي مشروع؟

إذا كان هرمز ورقة بيد طهران، وباب المندب ورقة بيد حلفائها، فإن شرق المتوسط بات ورقة مزروعة تحت الأرض اللبنانية.

وهنا تكمن المعضلة الحقيقية: إيران لا تريد لبنان دولة قوية، بل موقعاً قوياً يمكن استخدامه. تريد أرضه منصة، وجباله مخازن، وساحله امتداداً لنفوذها.

ومن هرمز إلى باب المندب وصولاً إلى المتوسط، الخيط واحد: مشروع إيراني يوسّع قوته كلما ضاقت سيادة الآخرين.