عاجل
هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعات
كتب د. هادي مراد: ما الحلقة الناقصة في إسقاط النظام الإيراني؟ حين يحوّل النظام الثورة إلى وقود لبقائه

كتب د. هادي مراد: ما الحلقة الناقصة في إسقاط النظام الإيراني؟ حين يحوّل النظام الثورة إلى وقود لبقائه

د. هادي مراد
د. هادي مراد
·2 د قراءة
كتب د. هادي مراد: ما الحلقة الناقصة في إسقاط النظام الإيراني؟ حين يحوّل النظام الثورة إلى وقود لبقائه يُحكى عن مدينة كاتانيا، الواقعة جنوب إيطاليا، أنها بُنيت عند سفح جبل إتنا، أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم. لم تكن المدينة غافلة عن الخطر، ولا جاهلة بغضب الجبل. على العكس، تعلّم أهلها عبر القرون كيف يتعايشون مع النار. شقّوا قنوات لتصريف الحمم، عزّزوا الأساسات، وتقبّلوا فكرة أن الغضب جزء من الجغرافيا لا سببًا للزوال. لم تسقط كاتانيا لأن البركان كان ثائرًا، بل بقيت لأن المدينة صُمِّمت لتحتمل ثورته. بهذا المعنى، يمكن فهم ما يجري اليوم في إيران لا تخطئ العين مشهد الغليان. الشوارع تغلي، الهتافات أكثر حدّة، والغضب الشعبي تجاوز حدود الاقتصاد ليطال جوهر النظام السياسي نفسه. لم تعد الاحتجاجات محصورة بسعر العملة أو كلفة المعيشة، بل تحوّلت إلى تمرّد سياسي مباشر، تُكسر فيه المحرّمات، وتُقال العبارات التي كان يُعاقَب عليها همسًا. ومع ذلك، ورغم هذا المشهد المتفجّر، لا يبدو النظام الإيراني وكأنه على وشك السقوط. السبب لا يكمن في ضعف الشارع، بل في طبيعة النظام فالجمهورية الإسلامية لم تُبنَ كنظام عادي، بل كمنظومة صُمِّمت منذ نشأتها لتنجو من الغضب. هي ليست سلطة تفاجئها الاحتجاجات، بل سلطة قامت على افتراضها، وتعلّمت كيف تحتويها، وكيف تفصل بين غضب الناس وبين مراكز القرار الفعلية. في هذا النموذج، الاحتجاج ليس خللًا وجوديًا، بل عنصرًا محسوبًا ضمن آلية البقاء. الخطأ الشائع في قراءة إيران هو الاعتقاد أن التغيير يبدأ من الشارع وينتهي فيه. التاريخ الإيراني يقول عكس ذلك. ثورة عام 1979 لم تنتصر لأن الحشود كبرت أو لأن الهتافات اشتدّت، بل لأن النظام انكسر من الداخل. حين توقّف النفط، وحين تردّد الجيش في تنفيذ الأوامر، وحين انقسمت النخبة الحاكمة، انهار الشاه من الأعلى إلى الأسفل. لم يكن سقوطًا شعبويًا، بل تفككًا داخليًا في بنية السلطة. هذه الحقيقة يدركها النظام الحالي أكثر من أي مراقب خارجي. لذلك يتحمّل العقوبات، ويتعايش مع الفقر، ويقايض الاقتصاد بالسلطة. لأن مركز الثقل ليس في الأسواق ولا في الساحات، بل داخل بنية الحكم نفسها. ما دام هذا المركز متماسكًا، يمكن امتصاص الغضب، تأجيل الانفجار، أو سحقه عند الضرورة. الحرس الثوري، أجهزة الاستخبارات، المؤسسة الدينية، القضاء، والاقتصاد الريعي المرتبط بالدولة، يشكّلون شبكة مغلقة لا تعمل فقط على القمع، بل على توزيع النفوذ والمصالح. هذه ليست دولة أيديولوجية خالصة، بل دولة مصالح متشابكة. الجنرال يحتاج رجل الدين، ورجل الدين يحتاج القاضي، والقاضي يحتاج الدولة، والجميع يعيش من اقتصاد محميّ بالسلطة. هنا، تصبح المصلحة المشتركة أقوى من أي انقسام عابر. لذلك، لا تهتز المنظومة حين يهتف الشارع، بل حين يبدأ الشكّ داخل الحلقة الضيّقة: حين يشعر أحد أركانها أن كلفة البقاء أعلى من كلفة التغيير. حتى الآن، هذا الشرط لم يتحقّق. الغضب يتراكم، لكنه لم يجد بعد طريقه إلى قلب النظام. ما يجري في إيران اليوم ليس بلا أثر. هو يراكم التصدّعات، يكشف حدود الشرعية، ويُبقي النظام في حالة استنزاف دائم. لكنه لم يصل بعد إلى النقطة القاتلة. النظام ينحني، يناور، يقمع، ثم يعيد إنتاج نفسه، لأنه لم يُضرب في مكانه الأكثر حساسية: ولاء النخبة الأمنية والاقتصادية. نعود إلى كاتانيا. المدينة لم تبقَ لأنها أخمدت البركان، بل لأنها بُنيت لتتحمّل ثورته. والسقوط لا يحدث حين تتدفّق الحمم، بل حين تتصدّع الأساسات. الخلاصة القاسية، لكنها الواقعية، أن الأنظمة لا تسقط بالصراخ وحده، بل حين تتآكل من الداخل. إلى أن يحدث ذلك، ستبقى إيران تعيش هذا التناقض المؤلم: شعب غاضب، ونظام يعرف كيف يبقى. المصادر التحليلية: نيويورك تايمز، رويترز، بي بي سي، إيران إنترناشيونال، معهد الشرق الأوسط، CSIS، معهد واشنطن.