عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتب عادل اسماعيل: هل حيّد ترامب الصين في معركته مع إيران؟

كتب عادل اسماعيل: هل حيّد ترامب الصين في معركته مع إيران؟

·2 د قراءة

هل حيّد ترامب الصين في معركته مع إيران؟

لم تكن زيارة دونالد ترامب إلى الصين مجرد زيارة دبلوماسية عادية، بل بدت وكأنها محطة مفصلية لفهم شكل المرحلة المقبلة، خصوصًا في ما يتعلق بإيران. فبعد انتهاء الزيارة مباشرة، ارتفعت نبرة ترامب تجاه طهران، وعاد الحديث بوضوح عن احتمال استئناف الحرب إذا لم تستجب للشروط الأمريكية. وهذا ما يطرح سؤالًا مهمًا: هل نجح ترامب في تحييد الصين، وربما دفعها إلى عدم التدخل في أي مواجهة مقبلة مع إيران؟

كثيرون في العالم العربي رأوا في الاستقبال الصيني الفخم للرئيس الأمريكي دليلًا على قوة بكين وصعودها العالمي. لكنّ الصورة يمكن قراءتها بطريقة مختلفة تمامًا. فالدول الواثقة من قوتها لا تحتاج عادة إلى كل هذا الاستعراض لإثبات مكانتها، بينما تكشف المبالغة في البهرجة أحيانًا عن حرص مبالغ فيه على إظهار القوة لا عن امتلاكها الفعلي.

الصين اليوم قوة اقتصادية هائلة بلا شك، لكنها ليست قوة تبحث عن مواجهة عسكرية كبرى مع الولايات المتحدة. فبكين بنت نفوذها العالمي عبر التجارة والاستثمارات والأسواق، لا عبر الحروب. ولهذا فهي تفضّل الاستقرار على المغامرة، وتحسب خطواتها بدقة شديدة.

من هنا يمكن فهم ما جرى بعد الزيارة. فالصين لم تُظهر أي استعداد حقيقي للدخول في مواجهة مع واشنطن دفاعًا عن إيران، بل بدا أنها فضّلت الحفاظ على مصالحها الاقتصادية الكبرى، حتى لو تركت طهران تواجه الضغوط الأمريكية وحدها. وربما لهذا السبب تحديدًا رفع ترامب سقف تهديداته بعد عودته من بكين، وكأنه اطمأن إلى أن الصين لن تتحرك ضده.

لكن القضية لا تتعلق بالصين وحدها، بل بطبيعة العلاقة بين الغرب وإيران أصلًا. فرغم العداء الظاهر بينهما، لا يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان إسقاط النظام الإيراني بالكامل. فإيران، في الواقع، تؤدي دورًا مهمًا في توازنات المنطقة كما تراها القوى الكبرى.

إسرائيل تمارس الضغط على المنطقة من الخارج بالقوة العسكرية، بينما تقوم إيران باستنزاف الداخل العربي والإسلامي عبر الصراعات المذهبية والانقسامات الطائفية. ولهذا تبدو إيران، في الحسابات الدولية، جزءًا من معادلة إدارة الفوضى في المنطقة، لا مجرد عدو مطلوب إنهاؤه بأي ثمن.

ما تخشاه القوى الكبرى فعلًا ليس إيران وحدها، بل احتمال ظهور منطقة إسلامية مستقرة وموحدة تمتلك الطاقة والثروة والموقع الجغرافي والقدرة البشرية. لذلك تبقى المنطقة غارقة في الأزمات والحروب والانقسامات التي تمنعها من التحول إلى قوة حقيقية.

أما الصين وروسيا، فهما تتعاملان مع إيران باعتبارها ورقة سياسية قابلة للاستخدام والتفاوض، لا حليفًا مصيريًا يستحق الدخول في حرب عالمية من أجله. وعندما تصبح كلفة الدفاع عنها مرتفعة، فمن السهل التخلي عنها أو تركها تواجه مصيرها وحدها.

لهذا، قد لا تكون أخطر نتائج التصعيد الحالي هي الحرب نفسها، بل ما قد يأتي بعدها: تسوية تُبقي إيران قوية بما يكفي للاستمرار في دورها الإقليمي، وتُبقي دول الخليج في حالة خوف دائم، وتمنع ظهور أي قوة إسلامية مستقلة قادرة على تغيير موازين المنطقة.

في النهاية، كشفت زيارة ترامب إلى الصين حقيقة واضحة: العالم لم يدخل بعد مرحلة “ما بعد أمريكا”. فالصين، رغم صعودها الاقتصادي الكبير، ما تزال تتجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن، وتفضّل حماية مصالحها التجارية على خوض صراعات كبرى قد تهدد مشروعها العالمي كله.