الحرب بين «المتأيرنين» وإسرائيل على ارض لبنان!
غسان بركات
على وقع المشهد المعقد عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، الاولى بعد إستفحال الآلة العسكرية الإسرائيلية وعدم القدرة على لجمها، الثانية عدم قدرة الدولة اللبنانية عن تنفيذ قراراتها السياسية بعدما عرّت ميليشيا حزب الله الإيراني بحربها الأخيرة الدولة من كل أوراقها ضاربتاً بعرض الحائط بصواريخها الكرتونية وعنادها التدميري نصرةً لخامنئي، والثالثة بعد عجز الدبلوماسية الفرنسية من انجاح مبادرتها بوقف إطلاق النار بعد تعنت حزب الله الايراني ورفض إسرائيل لها، وعلى وضعية الاستعدادات الإسرائيلية والتي تنذر مؤشراتها الى إنزلاق لحرب شاملة باجتياح بري وشيك قد تقوم بها لا يتوقف عند حدود الليطاني أو المنطقة العازلة المفترضة بعمق 10 كيلومترات، والهدف من ذلك إحتلال الجغرافيا والتغيير الديموغرافي، وبكل وقاحة غير مسبوقة، وعلى ضوء الانتقام للخامنئي، ما زال يعيش رئيس كتلة الوفاء للحرس الثوري المتأيرن محمد رعد حالة رعد وبرق من الإنكار الكامل والعنتريات الفضفاضة، يبني مخيلاته وأوهامه على سرديات وانتصارات ركيكة انتهى زمنها، وبخاصة بعد الكلمة التي القاها منذ أيام عدة، استحضر فيها أرواح الانتصارات والبطولات المملوئة بالكرامة والعزة، «لبنان ليس مخيّراً اليوم بين الحرب والسلم بل بين الحرب والاستسلام للشروط المذلّة»، عن أي شروط وعن اي مذلة يتكلم هذا المتأيرن رعد المستسلم لاسياده البائدين في الحرس الثوري، وهل هناك ذل اكثر من ذل لـ 500 الف نازح ولاجئ من الجنوب والضاحية الجنوبية بثياب النوم؟ متناسيا أيضاً هذا «المتأيرن» ان العزة والكرامة لا تبنى في نزوح المئات الآلاف من أهله وشعبه، الذين يفترشون الطرقات وينامون في العراء، وآخرون ينامون على شواطئ البحر، ومنهم داخل سياراتهم، وآخرون في المدارس، أليس الاجدر عليه هذا المتأيرن وعنتر المقاومة هذا، المختبئ خوفاً من إسرائيل، بدل ان يطلق الشعارات العابرة للقارات ويسرد سرديات العز والكرامة وهي منه براء؟ ان يؤمن على الأقل مراكز إيواء للنازحين والتي تدخل ضمن مقومات الصمود والتصدي بعدما سبب هو وحزبه العميل لإيران حرب «إسناد 2»، وذلك انتقاماً على مقتل خامنئي؛ وتيمناً بالمتأيرن محمد رعد، وعلى إيقاع الذل والخنوع والوفاء والتبعية لملالي إيران، اعلن أمين عام ميليشيا حزب الله الإيراني نعيم قاسم، البيعة والطاعة والخنوع والانبطاح والولاء لوليه ومرشده الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، وسط غموض عن مصيره إذا ما زال على قيد الحياة او قد تعرض لإصابة بليغة من جراء ضربة جوية، وذلك في ظل الصراع القائم بين الاجنحة الايرانية الحاكمة على الخلافة؛ وضمن موجة رسائل التحذير بالإخلاء والتهجير القصري، وبالكامل من الجنوب بجنوبه وشماله الى ضاحية بيروت الجنوبية، والذي ينطبق بالمثل القائل «الناس بالناس والقطة بالنفاس»، وبدون تفويض من الشعب اللبناني، انشغل النواب بالتجديد لانفسهم داخل المجلس النيابي مدة سنتين، وهو يعد مخالفاً لأحكام الدستور اللبناني ولمبدأ دورية الانتخابات.
كل هؤلاء اجتمعوا على حرب افتعلها حزب اسقط عنه لبنانيته المؤدلج بالفكر «الثيوقراطي» الفارسي، ضمن اعتقادات شمولية دينية خرافية غير حقيقية، وذلك من اجل مصالح إيران، بعدما دفعته الأخيرة الى حرب إسنادين، الاولى في غزة والثانية من اجل ملالي طهران، وثأراً على أغتيال خامنئي، الذي انتقل من «دار الفناء» الى «دار البقاء»، بعدما ورط الحزب نفسه وورط لبنان معه، وخاصة الطائفة الشيعية في حرب لا يعرف أحد كيف ستنتهي، وذلك على مبدأ المثل القائل «إذا اردت ان تدمر بلد أطلق العنان لحميرها».
ختامًا، إنطلاقًا من سردية محمد رعد الأخيرة بأن لبنان مخير بين «الحرب والاستسلام للشروط المذلّة»، ومروراً بالوفاء والبيعة والتبعية لـ نعيم قاسم لسيده مجتبى خامنئي، الى «العصف المأكول»، ما هي إلا شعارات طنانة ورنانة مثيرة للجدل على ورقة نعوة عنوانها بالخط العريض الهزيمة، والتي ستترك تداعياتها أثر سلبي على الطائفة الشيعية، من دمار كبير حلّ على أرضهم وارزاقهم في الجنوب والضاحية والبقاع، بعدما بدأ أطراف هذا الدمار يدك أيضاً العاصمة بيروت في الروشة وعائشة بكار والباشورة صعوداً الى جبل لبنان في عرمون، بعدما خلفت ورائها تلك الحرب العبثية اللعينة، مئات من القتلى والجرحى، وباللهجة العامية، حزب الله الإيراني المأتمر من الحرس الثوري المتأيرن، طلى الطائفة الشيعية بالشحار والتعتير.
الحرب بين «المتأيرنين» وإسرائيل على ارض لبنان!
غسان بركات
على وقع المشهد المعقد عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، الاولى بعد إستفحال الآلة العسكرية الإسرائيلية وعدم القدرة على لجمها، الثانية عدم قدرة الدولة اللبنانية عن تنفيذ قراراتها السياسية بعدما عرّت ميليشيا حزب الله الإيراني بحربها الأخيرة الدولة من كل أوراقها ضاربتاً بعرض الحائط بصواريخها الكرتونية وعنادها التدميري نصرةً لخامنئي، والثالثة بعد عجز الدبلوماسية الفرنسية من انجاح مبادرتها بوقف إطلاق النار بعد تعنت حزب الله الايراني ورفض إسرائيل لها، وعلى وضعية الاستعدادات الإسرائيلية والتي تنذر مؤشراتها الى إنزلاق لحرب شاملة باجتياح بري وشيك قد تقوم بها لا يتوقف عند حدود الليطاني أو المنطقة العازلة المفترضة بعمق 10 كيلومترات، والهدف من ذلك إحتلال الجغرافيا والتغيير الديموغرافي، وبكل وقاحة غير مسبوقة، وعلى ضوء الانتقام للخامنئي، ما زال يعيش رئيس كتلة الوفاء للحرس الثوري المتأيرن محمد رعد حالة رعد وبرق من الإنكار الكامل والعنتريات الفضفاضة، يبني مخيلاته وأوهامه على سرديات وانتصارات ركيكة انتهى زمنها، وبخاصة بعد الكلمة التي القاها منذ أيام عدة، استحضر فيها أرواح الانتصارات والبطولات المملوئة بالكرامة والعزة، «لبنان ليس مخيّراً اليوم بين الحرب والسلم بل بين الحرب والاستسلام للشروط المذلّة»، عن أي شروط وعن اي مذلة يتكلم هذا المتأيرن رعد المستسلم لاسياده البائدين في الحرس الثوري، وهل هناك ذل اكثر من ذل لـ 500 الف نازح ولاجئ من الجنوب والضاحية الجنوبية بثياب النوم؟ متناسيا أيضاً هذا «المتأيرن» ان العزة والكرامة لا تبنى في نزوح المئات الآلاف من أهله وشعبه، الذين يفترشون الطرقات وينامون في العراء، وآخرون ينامون على شواطئ البحر، ومنهم داخل سياراتهم، وآخرون في المدارس، أليس الاجدر عليه هذا المتأيرن وعنتر المقاومة هذا، المختبئ خوفاً من إسرائيل، بدل ان يطلق الشعارات العابرة للقارات ويسرد سرديات العز والكرامة وهي منه براء؟ ان يؤمن على الأقل مراكز إيواء للنازحين والتي تدخل ضمن مقومات الصمود والتصدي بعدما سبب هو وحزبه العميل لإيران حرب «إسناد 2»، وذلك انتقاماً على مقتل خامنئي؛ وتيمناً بالمتأيرن محمد رعد، وعلى إيقاع الذل والخنوع والوفاء والتبعية لملالي إيران، اعلن أمين عام ميليشيا حزب الله الإيراني نعيم قاسم، البيعة والطاعة والخنوع والانبطاح والولاء لوليه ومرشده الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، وسط غموض عن مصيره إذا ما زال على قيد الحياة او قد تعرض لإصابة بليغة من جراء ضربة جوية، وذلك في ظل الصراع القائم بين الاجنحة الايرانية الحاكمة على الخلافة؛ وضمن موجة رسائل التحذير بالإخلاء والتهجير القصري، وبالكامل من الجنوب بجنوبه وشماله الى ضاحية بيروت الجنوبية، والذي ينطبق بالمثل القائل «الناس بالناس والقطة بالنفاس»، وبدون تفويض من الشعب اللبناني، انشغل النواب بالتجديد لانفسهم داخل المجلس النيابي مدة سنتين، وهو يعد مخالفاً لأحكام الدستور اللبناني ولمبدأ دورية الانتخابات.
كل هؤلاء اجتمعوا على حرب افتعلها حزب اسقط عنه لبنانيته المؤدلج بالفكر «الثيوقراطي» الفارسي، ضمن اعتقادات شمولية دينية خرافية غير حقيقية، وذلك من اجل مصالح إيران، بعدما دفعته الأخيرة الى حرب إسنادين، الاولى في غزة والثانية من اجل ملالي طهران، وثأراً على أغتيال خامنئي، الذي انتقل من «دار الفناء» الى «دار البقاء»، بعدما ورط الحزب نفسه وورط لبنان معه، وخاصة الطائفة الشيعية في حرب لا يعرف أحد كيف ستنتهي، وذلك على مبدأ المثل القائل «إذا اردت ان تدمر بلد أطلق العنان لحميرها».
ختامًا، إنطلاقًا من سردية محمد رعد الأخيرة بأن لبنان مخير بين «الحرب والاستسلام للشروط المذلّة»، ومروراً بالوفاء والبيعة والتبعية لـ نعيم قاسم لسيده مجتبى خامنئي، الى «العصف المأكول»، ما هي إلا شعارات طنانة ورنانة مثيرة للجدل على ورقة نعوة عنوانها بالخط العريض الهزيمة، والتي ستترك تداعياتها أثر سلبي على الطائفة الشيعية، من دمار كبير حلّ على أرضهم وارزاقهم في الجنوب والضاحية والبقاع، بعدما بدأ أطراف هذا الدمار يدك أيضاً العاصمة بيروت في الروشة وعائشة بكار والباشورة صعوداً الى جبل لبنان في عرمون، بعدما خلفت ورائها تلك الحرب العبثية اللعينة، مئات من القتلى والجرحى، وباللهجة العامية، حزب الله الإيراني المأتمر من الحرس الثوري المتأيرن، طلى الطائفة الشيعية بالشحار والتعتير.











