عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتب يوسف مرتضى: "كونوا واحدًا"، ليس شعاراً عاطفياً، بل هو ضرورة وطنية إنقاذية

كتب يوسف مرتضى: "كونوا واحدًا"، ليس شعاراً عاطفياً، بل هو ضرورة وطنية إنقاذية

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·4 د قراءة
"كونوا واحدًا"، ليس شعاراً عاطفياً، بل هو ضرورة وطنية إنقاذية واحدٌ وخمسون عاماً مرت على حادثة (بوسطة عين الرمانة)، ذلك اليوم المشؤوم في تاريخ لبنان الحديث، ١٣ نيسان ١٩٧٥. كان اللبنانيون قد انقسموا على أمرين: الأول هو تغيير النظام وتحويله من دولة التحاصص الطائفي إلى دولة المواطنة. والثاني: حول الموقف من السلاح الفلسطيني ونشاط الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، الذي كان قد شرّعه اتفاق القاهرة في العام ١٩٦٩. وعندما تعطّلت لغة الكلام بين أفرقاء الصراع اللبنانيين، الجبهة اللبنانية من جهة والحركة الوطنية من جهة آخرى، دخلت البلاد في صراع مسلح راحت تغذي فريقيه قوى خارجية . من الفلسطينيين إلى السوريين والإسرائليين ودول الصمود والتصدي، ومن خلف هذه القوى محوري الحرب الباردة، الحلف الأطلسي وحلف وارسو. وهكذا تحوّل لبنان خلال خمسة عشر عاماً إلى ساحة لحروب الآخرين على أرضه، وتحوّل اللبنانيون إلى وقود لتلك الحروب. وكان سقوط حائط براين في ٩ تشرين الثاني عام ١٩٨٩ لحظة التحول الكبرى في العالم، وإيذاناً بنهاية الحرب الباردة لمصلحة الحلف الأطلسي. تفكك الاتحاد السوفياتي، ودخل العالم منذ شهر آب عام ١٩٩١ في نظام القطب الواحد بقيادة أميركا، فانعكس ذلك على ميادين وساحات صراع الحرب الباردة، ومنها الشرق الأوسط وضمنه ساحة لبنان. وبعدما فشلت جميع جولات التفاوض بين اللبنانيين المتحاربين خلال الحرب الأهلية المشؤومة بوساطات عربية ودواية، ولدت (وثيقة الوفاق الوطني اللبناني) في ٣٠ أيلول عام ١٩٨٩ في مدينة الطائف في السعودية برعاية أميركية -سعودية. إن لبنان الذي كان منزوع القرار الوطني المستقل طيلة الحرب الأهلية، وقع تحت وصاية سورية بتغطية أميركية سعودية بعد اتفاق الطائف الذي كان له وظيفتان: ١- وقف التقاتل ببن اللبنانيين ٢- تحويل وثيقة الوفاق الوطني في الطائف إلى دستور جديد' تبنى على أساسه دولة قانون ومؤسسات تعددية ديمقراطية، دولة فصل سلطات عادلة وسيدة. لكن للأسف ، وحيث كانت انطلاقة بناء الجمهورية الثانية وفق دستور اتفاق الطائف تتطلب مصالحة ومصارحة ببن أفرقاء الصراع ، ونقداً ذاتيا من كل فريق بينهم، استساغت دولة الوصاية في رعايتها لإدارة تلك الحقبة بالتعامل مع أفرقاء الصراع الداخلي بين غالب ومغلوب، من ضمن معادلة فرق تسد بهدف تأبيد وصايتها على لبنان واستتباعه، فاستبعدت البعض من السلطة وسجنت البعض الآخر ونفت آخرين. لكن للأسف وعلى الرغم من مبادرات الشهيد جورج حاوي المتكررة للدعوة إلى المصالحة الوطنية من خلفية استعادة القرار الوطني المستقل لبناء الدولة على أسس دستور اتفاق الطائف ، التي لم يستجب لدعواته تلك أفرقاء الصراع، وحاصره السوري وعزله ثم اغتاله لأنه أدرك أن إنجاز الوحدة الوطنية سيفشل مشروع هيمنته واستتباعه للبنان. ولذات الأسباب كان قد اغتيل كمال جنبلاط والشيخ حسن خالد، وجرى تغييب الإمام الصدر واغتيل الرئيس بشير الجميل وكذلك اغتيل الرئيس رفيق الحريري. وللأسف مرةً آخرى، لم تلتقط قوى الرابع عشر من آذار ة لحظة التحوّل الكبير في ميزان القوى لمصلحتها بالذهاب إلى خيار دولة القانون والمؤسسات بعد خروج القوات السورية من لبنان في ٢٦ نيسان عام ٢٠٠٥ أثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وعلى خلاف ذلك انحازت إلى خيار دولة المحاصصة الطائفية المناقضة لمخرجات دستور اتفاق الطائف، فدخلت في التحالف الرباعي مع قوى الثامن من آذار حليفة النظام السوري، ما أدى إلى تجاهل تنفيذ البند الرابع في اتفاق الطائف، القاضي بحصرية السلاح بيد مؤسسات الدولة الشرعية وبسط سيادة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية. قادنا ذلك إلى ميني حرب أهلية في العام ٢٠٠٨، أفضت إلى اتفاق الدوحة الذي أضاف مفاهيم جديدة في إدارة البلاد ، الميثاقية، الديمقراطية التوافقية، حكومات الوحدة الوطنية، ما أدى إلى إعاقة وفرملة السير بخيار بناء دولة القانون والمؤسسات وفق دستور الطائف. فوقع لبنان في ذلك الوقت في قبضة إيران عبر حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر" تفاهم مار مخايل" ثم تفاهمي " معراب وبيت الوسط". أوقعت تلك التفاهمات البلاد برئاسة الجنرال ميشال عون بإفلاس شامل نجم عنه نهب مدخرات اللبنانيين وتحلل مؤسسات الدولة الدستورية والقضائية والإدارية. وعلى أثر عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول عام ٢٠٢٣ ولأن قرار الحرب والسلم كان خارج مؤسسات الدولة المتحللة، أُدخل لبنان في حرب إسناد غزة، ثم في حرب إسناد إيران، وكان بنتيجة ذلك عدواناً إسرائيلياً نازي الخصائص ، متفلتاً من جميع القواعد والقوانين الدولية، ويحظى بدعم غربي شامل وتحديداً بدعم الولايات المتحدة الأميركية. وبذلك لم يستفد حزب الله للأسف من تجارب القوى السياسية اللبنانية الأخرى التي استعانت على بعضها البعض بقوى خارجية فحوّلت لبنان إلى ساحة حربٍ للآخرين على أرضه لمدة ١٥ عاماً ، ليقوم بإدخال لبنان منفرداً، ودون العودة إلى الحكومة اللبنانية، التي يشارك فيها بوزيرين، في حرب بين إيران وإسرائيل لامصلحة للبنان فيها. خاصة وأن لبنان كان قد حرر أرضه وبمشاركة حزب الله من قوات الاحتلال وعملائه في العام ٢٠٠٠ دون قيد أو شرط. واليوم أرى أن الخطوة الأولى التي يمكن أن تمكّن اللبنانيين من تحرير أرضهم التي احتلتها إسرائيل مجدداً، تبدأ بوحدة الموقف اللبناني، بعد إجراء مراجعة نقدية علنية من الفرقاء المعنيين. والتزام الجميع بما تمليه عليهم دولة القانون والمؤسسات، وتنفيذ ما جاء في خطاب قسم رئيس الجمهورية وخطاب تكليف رئيس الحكومة، وما تضمنه البيان الوزاري الذي نالت الحكومة على أساسه الثقة مرتين خلال عام واحد وبعدد وازن من الأصوات. لنكن "واحداً "هو السلاح الأمضى وأقوى وأفعل من جميع الصواريخ في مواجهة العدو، وهو السلاح الكفيل بقطع الطريق على أي محاولة لإشعال الفتن الداخلية. وبذلك نجدد التزامنا بأن يبقى ١٣ نيسان للذكرى والعبرة فقط.   يوسف مرتضى- كاتب سياسي