عاجل
هيئة البث الإسرائيلية: في إطار آلية التنسيق بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل عثر الجيش اللبناني على مخبأ أسلحة تابع لحزب الله في المناطق التجريبية جنوب لبنانترامب: سأسأل بوتين عن التقارير بشأن صور الأقمار الصناعية المتعلقة بإيرانترامب: متقاربون جداً مع إسرائيل في ما يتعلق بإيران"خاص هنا لبنان": تراجع "الحزب" عن افتتاح فرع لـ"القرض الحسن" في صور بعد اعتراضات الأهالي.. مراد: "المزاج الشيعي تغيّر"رجي: لا يمكن الفصل بين جناحي حزب الله العسكري والسياسي قبل نزع سلاحهوزير الخارجية يوسف رجي: حزب الله إيراني بجوهره ولا يصف نفسه بالمقاومة اللبنانية ما يعكس عقيدة تتجاوز الإطار الوطنيوزير المالية الإسرائيلية: سيكون هناك غلاف أمني يمتد من بئر السبع شمالا حتى رأس الناقورة جنوباًالرئيس عون امام المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان: لبنان ملتزم تنفيذ "صيغة الاطار" لكنه يخشى من ان تؤدي الممارسات الإسرائيلية الى التأثير على فعاليتها وهو لن يقبل باستمرار خرق بنودهاهيئة البث الإسرائيلية: في إطار آلية التنسيق بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل عثر الجيش اللبناني على مخبأ أسلحة تابع لحزب الله في المناطق التجريبية جنوب لبنانترامب: سأسأل بوتين عن التقارير بشأن صور الأقمار الصناعية المتعلقة بإيرانترامب: متقاربون جداً مع إسرائيل في ما يتعلق بإيران"خاص هنا لبنان": تراجع "الحزب" عن افتتاح فرع لـ"القرض الحسن" في صور بعد اعتراضات الأهالي.. مراد: "المزاج الشيعي تغيّر"رجي: لا يمكن الفصل بين جناحي حزب الله العسكري والسياسي قبل نزع سلاحهوزير الخارجية يوسف رجي: حزب الله إيراني بجوهره ولا يصف نفسه بالمقاومة اللبنانية ما يعكس عقيدة تتجاوز الإطار الوطنيوزير المالية الإسرائيلية: سيكون هناك غلاف أمني يمتد من بئر السبع شمالا حتى رأس الناقورة جنوباًالرئيس عون امام المفوض السامي للامم المتحدة لحقوق الانسان: لبنان ملتزم تنفيذ "صيغة الاطار" لكنه يخشى من ان تؤدي الممارسات الإسرائيلية الى التأثير على فعاليتها وهو لن يقبل باستمرار خرق بنودها
كتب يوسف مرتضى: هل يستجيب الشرع لدعوات ترامب للتدخل في مجابهة حزب الله؟

كتب يوسف مرتضى: هل يستجيب الشرع لدعوات ترامب للتدخل في مجابهة حزب الله؟

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·4 د قراءة

منذ ما يقارب الشهرين، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته للرئيس السوري أحمد الشرع، أربع مرات، للدخول العسكري إلى لبنان لمجابهة حزب الله، وكان آخرها عند استقباله رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في البيت الأبيض.

هذا الموقف للرئيس الأميركي ربما ينطلق من اعتبار أن الرئيس السوري أحمد الشرع هو الوحيد القادر على التعامل عسكرياً مع "حزب الله"، بعدما فشلت آلة الحرب الصهيونية في إنهاء تنظيمه العسكري، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها، ولاعتقاده أن الجيش السوري قد يقضي على مقاتلي الحزب دون تهديم الأبنية والبيوت، وفي ذلك يغمز من عدم رضاه عن الأسلوب التدميري الذي يعتمده الجيش الإسرائيلي، ويؤدي إلى قتل المدنيين، ما يزيد من حالة الاعتراض الأميركية والغربية على الدعم الأميركي غير المحدود لآلة القتل الإسرائيلية.

ولكن لا يخفى على أحد في هذا المجال أن هذا الطرح للرئيس ترامب يُزعج السلطات اللبنانية، ولا سيما الرئيس عون، الذي يرفض رفضاً قاطعاً أي تدخل عسكري أو أمني سوري في الشأن اللبناني.

وقد شرح الرئيس عون والوفد المرافق للمسؤولين الأميركيين في وزارة الخارجية والبيت الأبيض أن تداعيات التدخل السوري ستكون سلبية إلى حد كبير، وليس أقلها، وفي مقدمها، تعريض استقرار الشرق الأوسط ومصالح الولايات المتحدة فيه إلى المزيد من المخاطر.

وأن دعم الرئيس ترامب المعلن لسيادة الدولة اللبنانية على أراضيها في مواجهة إسرائيل، يتناقض بالكامل مع دعوة دولة أخرى إلى انتهاك هذه السيادة، حتى وإن كان ذلك تحت حجة مجابهة حزب الله.

وتفيد المصادر المواكبة لزيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن بأن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية اقتنعوا بوجهة النظر اللبنانية، وأصبحوا يرون أن أي تدخل سوري في لبنان من شأنه أن يُفاقم الوضع الداخلي، وقد يُدخل البلاد في حرب سنية - شيعية، لا تهدد الاستقرار الداخلي فقط، بل ستقود حتماً إلى عدم استقرار إقليمي شامل، وتُلحق ضرراً مباشراً بالمصالح الأميركية في الشرق الأوسط برمته.

ورشح عن هذه المصادر قولها إن المسؤولين الأميركيين المحيطين بالرئيس ترامب طمأنوا الوفد اللبناني بأن ترامب لا يتمسك بهذه المبادرة، بل يستخدمها كورقة ضغط معنوي في مقاربته للملف اللبناني، وأن الدبلوماسيين الأميركيين من أصل لبناني، وفي مقدمهم السفير الأميركي ميشال عيسى ومسعد بولس، سيعملون على إقناعه بالمخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها هذا الأمر.

وتؤكد المعطيات التي رشحت عن قمة الأطلسي في أنقرة، بعد اجتماع ترامب بأردوغان والشرع، حيث أثير هذا الموضوع أيضاً، أن الجانب التركي، وهو المعني المباشر بالملف السوري، لا يؤيد أي تدخل سوري في لبنان، نظراً إلى التاريخ المعقد في العلاقة بين البلدين، ولا سيما خلال الحقبة الأسدية الممتدة من عام 1970 حتى سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، الذي لم يعترف يوماً بالسيادة اللبنانية.

هذا فضلاً عن الموقف السعودي، المعني بملفي سوريا ولبنان، والرافض لأي تدخل عسكري سوري في لبنان، لما سيكون لذلك من تداعيات خطيرة على بلدان المنطقة، لأنه سوف يتحول إلى مجابهة شيعية - سنية، لا تفيد إلا إسرائيل وطهران، خاصة أن المجابهة بين الجيش السوري ذي العقيدة "الإسلامية السنية"، وحزب الله ذي العقيدة "الشيعية"، سوف تأخذ بعداً انتقامياً انطلاقاً من خلفية الدور الدموي الذي لعبه حزب الله إلى جانب الحرس الثوري الإيراني دفاعاً عن نظام الأسد.

وتؤكد المصادر عينها أن المسؤولين الأميركيين أبلغوا الرئيس عون بأن الرئيس أحمد الشرع نفسه غير راغب في هذا التدخل، رغم تكرار ترامب طرح الفكرة.

وفي هذا السياق، قدّم الرئيس عون، بحسب المصادر، بدائل أكثر واقعية وتطمئن الجانب الأميركي، تقوم على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتسليحه ودعمه، باعتباره الخيار الأكثر حكمة واستدامة، إلى جانب مواصلة المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية التي ترعاها واشنطن، والتي تتقدم ببطء ولكن بثبات.

وحسب المعطيات المتداولة بين الأفرقاء المعنيين، فإن الجانب اللبناني، مستعيناً بالدعم الدولي والعربي لفكرة سيادة الدولة، سوف يضغط في جولات المفاوضات المقبلة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، والضغط على إسرائيل لوقف عمليات التفجير والتجريف، وتوسيع المناطق التجريبية في المحطة الثانية منها، الأمر الذي يساعد في تقوية دور الدولة وتمكينها من استعادة بسط سلطتها، والتقدم، في ظل أجواء شعبية مؤاتية في المناطق المحررة، في إنجاز عملية حصرية السلاح وتأمين الموارد الضرورية لإعادة الإعمار، الأمر الذي يساعد في عزل كل أبواق النشاز في مواجهة خطة الدولة.

وفي هذا المجال، صرّح الرئيس الشرع مراراً بأن حل الأزمة في لبنان ليس أمنياً فقط، وأن أمن سوريا هو من أمن لبنان، وأنه مدرك للمخاطر التي قد تنجم عن أي احتكاك عسكري سوري مع الجانب اللبناني. وتتحلى مواقفه، بحسب العديد من المراقبين، حيال الوضع في لبنان حتى الآن بالحكمة والواقعية، هذا فضلاً عما يتلقاه من دعم تركي رافض بقوة لأي تدخل سوري في لبنان.

وإلى جانب الدفع باتجاه إنجاح اتفاق الإطار، والمراهنة على عقلانية موقف الرئيس الشرع في تجنيب لبنان أي معارك جانبية، والسير قدماً باستعادة الدولة اللبنانية لسيادتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وفك ارتباط الملف اللبناني بالملف الإيراني، تقوم تركيا، وفق معلومات مؤكدة، بمساعدة الجيش السوري على تشديد القبضة الأمنية على المعابر بين العراق وسوريا، وبين سوريا ولبنان، لمنع تهريب الأسلحة والأموال إلى حزب الله، وهذا ما بدأنا نلمس نتائجه سريعاً، بما تمكن الجيش السوري من ضبطه من أسلحة مهربة من إيران عبر العراق إلى حزب الله قبل أن تصل إلى الحدود اللبنانية.

كما من المتوقع، حسبما رشح عن محادثات ترامب - أردوغان في أنقرة خلال مؤتمر الحلف الأطلسي، أن يكون هناك تعهد تركي بالقيام بدور الوساطة بين الدولة اللبنانية والحكومة الإيرانية لإنهاء حالة حزب الله العسكرية في لبنان، بمعزل عن الصراع الأميركي - الإيراني.

وفي هذا السياق، جاءت، على ما يبدو، زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى تركيا في أعقاب قمة الأطلسي واجتماعه بالرئيس أردوغان، وكذلك الزيارة المقرر أن يقوم بها الرئيس جوزاف عون إلى تركيا في 30/7/2026.

في ظل كل هذه المعطيات، يصبح استبعاد احتمال توريط النظام السوري في أي عمل عسكري في لبنان أمراً مطلوباً ومرغوباً من جميع الأفرقاء المعنيين، ولكن يبقى الحذر قائماً من تولد ظروف تخادم مصالح بين إسرائيل وإيران في الساحة اللبنانية، في ظل استمرار الصراع المفتوح بين أميركا وإيران.