عاجل
القناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالقناة 12 الإسرائيلية: وثيقة المبادئ مع إيران ستنص على إنهاء الحرب ومفاوضات تمتد شهراًهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأمامية
كتب يوسف مزهر:طرد السفير الإيراني من لبنان: بين منطق السيادة وواقع توازنات القوة

كتب يوسف مزهر:طرد السفير الإيراني من لبنان: بين منطق السيادة وواقع توازنات القوة

·2 د قراءة
طرد السفير الإيراني من لبنان: بين منطق السيادة وواقع توازنات القوة في لحظة سياسية دقيقة يمرّ بها لبنان، يبرز قرار طرد السفير الإيراني المعيّن بوصفه خطوة تتجاوز إطارها الدبلوماسي التقليدي، لتلامس جوهر الإشكالية اللبنانية المزمنة: من يملك القرار السيادي الفعلي في الدولة؟ فهذه الخطوة، بما تحمله من أبعاد سياسية وأمنية، تفتح الباب أمام قراءة معمّقة لتداخل العوامل الداخلية مع الامتدادات الإقليمية، في بلد لطالما شكّل ساحة لتقاطع النفوذ. من حيث المبدأ، يُعدّ طرد أي سفير إجراءً سياديًا بامتياز، تلجأ إليه الدول عندما تعتبر أنّ الطرف المقابل تجاوز الأعراف الدبلوماسية أو مسّ بمصالحها العليا. غير أنّ خصوصية الحالة اللبنانية تجعل من هذا القرار حدثًا استثنائيًا، نظرًا لحساسية العلاقة مع إيران، وتشعّب حضورها داخل المشهد اللبناني عبر قنوات سياسية وأمنية متعددة، أبرزها ارتباطها الوثيق بـحزب الله. في هذا السياق، لا يمكن تجاهل المناخ التصعيدي الذي سبق القرار، حيث صدرت مواقف عن مسؤولين في حزب الله حملت في طيّاتها تحذيرات من مواجهة الحكومة في حال اتخاذ قرارات تُصنّف ضمن خانة الاستهداف السياسي له. وقد اكتسب هذا الخطاب بعدًا أكثر خطورة مع استحضار دلالات أحداث 7 أيار 2008، كما ظهر في تصريحات وفيق صفا، حيث تحوّلت تلك الأحداث إلى رمز ضمني لاستخدام القوة في تعديل موازين القرار الداخلي. إنّ إعادة إحياء هذه الذاكرة في لحظة سياسية حساسة لا يمكن قراءته إلا كرسالة ضغط موجهة إلى مؤسسات الدولة. إلى جانب ذلك، أتى البعد الأمني ليعزّز خطورة المشهد، مع ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية عن رصد وجود عناصر مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية باستخدام جوازات سفر مزوّرة. وفي حال ثبوت هذه المعطيات، فإنّها لا تشكّل فقط خرقًا للأعراف الدبلوماسية، بل تمثّل انتهاكًا مباشرًا للسيادة، وتطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الحضور الإيراني وحدوده، وما إذا كان يتجاوز الإطار السياسي إلى أدوار ميدانية وأمنية غير معلنة. في موازاة ذلك، تعزّزت صورة التداخل بين القرار الداخلي والمحور الإقليمي من خلال التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض مسؤولي حزب الله، والتي ربطت بشكل واضح قرارهم السياسي والعسكري بإيران. هذه المواقف تعكس، بصورة مباشرة أو ضمنية، واقعًا تتداخل فيه مراكز القرار، بحيث لا يبقى ملف الحرب والسلم محصورًا ضمن مؤسسات الدولة، بل يخضع أيضًا لحسابات إقليمية أوسع، تتقدّم فيها أحيانًا مصالح طهران الاستراتيجية على الاعتبارات اللبنانية الداخلية. من هذا المنطلق، يمكن فهم قرار طرد السفير الإيراني كجزء من محاولة لإعادة ضبط هذا الاختلال في ميزان القرار. فهو لا يعبّر فقط عن موقف دبلوماسي تجاه دولة بعينها، بل يشكّل خطوة في اتجاه إعادة ترسيم حدود السلطة بين الدولة اللبنانية والفاعلين غير الرسميين، وبين القرار الوطني والامتدادات الخارجية. إلا أنّ هذه المحاولة تصطدم بواقع داخلي معقّد، حيث تفرض موازين القوى السياسية والأمنية نفسها كعامل حاسم في تحديد سقف أي قرار سيادي. إنّ الإشكالية الأساسية التي يكشفها هذا التطور تكمن في التباين بين الشكل الدستوري للدولة اللبنانية، الذي يمنحها حق احتكار قرارها السيادي، وبين الواقع العملي الذي يشهد تعددية في مصادر هذا القرار. وهذا التباين يظهر بوضوح في القضايا المصيرية، وعلى رأسها مسألة الحرب والسلم، حيث لا تزال الدولة عاجزة عن فرض مرجعيتها الكاملة. ختامًا، لا يمكن اختزال قرار طرد السفير الإيراني في كونه إجراءً دبلوماسيًا عابرًا، بل يجب قراءته كحلقة ضمن صراع أعمق على هوية الدولة اللبنانية ووظيفتها. فهو اختبار لقدرة الدولة على استعادة دورها كمرجعية نهائية للقرار، في مواجهة منظومة متشابكة من النفوذ الداخلي والخارجي. وبين الطموح إلى سيادة مكتملة، وواقع تفرضه التوازنات، يبقى لبنان أمام مفترق طرق حاسم: إما ترسيخ منطق الدولة، أو الاستمرار في إدارة التناقضات ضمن معادلة هشّة قابلة للاهتزاز في أي لحظة.