عاجل
هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتهيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو يحاول إقناع ترامب بمنح الضوء الأخضر لاستئناف الحرب على إيرانمراسل الجديد في واشنطن: ابرز ما سيصدر عن اجتماع البنتاغون العسكري بين لبنان وإسرائيل تشكيل لجنة عسكرية مهمتها معالجة مسائل مثل كيفية التبليغ عن تحركات غير شرعية وكيفية معالجتهامراسل الجديد في واشنطن نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: خلال الساعات 24 المقبلة سيُصدر الرئيس الأميركي إعلاناً مهماً بشأن إيرانترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعات
كتب يوسف مزهر: بين هرمز والضاحية: الشرق الأوسط على إيقاع حرب متعددة الجبهات

كتب يوسف مزهر: بين هرمز والضاحية: الشرق الأوسط على إيقاع حرب متعددة الجبهات

·5 د قراءة
بين هرمز والضاحية: الشرق الأوسط على إيقاع حرب متعددة الجبهات لم يعد ما يجري في الشرق الأوسط قابلاً للفهم على أنه نزاعان منفصلان: مواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وتصعيد بين إسرائيل ولبنان من جهة أخرى. الصورة الأوسع تشير إلى أن المنطقة تعيش صراعاً إقليمياً مترابطاً متعدد الجبهات، تتداخل فيه الجغرافيا العسكرية مع الحسابات السياسية والاستراتيجية. فالمشهد الحالي يتحرك على ثلاثة مستويات متزامنة: مستوى المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ومستوى الاشتباك الحدودي بين إسرائيل وحزب الله على الساحة اللبنانية، ومستوى أعمق يتمثل في صراع على الردع والنفوذ ومستقبل التوازنات في الشرق الأوسط. وبين مضيق هرمز في الخليج والضاحية الجنوبية لبيروت، تبدو المنطقة وكأنها تتحرك على إيقاع حرب واحدة تتعدد ساحاتها. خلفيات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة بدأت المواجهة الحالية في أواخر فبراير/شباط 2026 مع دخول الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران، في سياق تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران الصاروخية وشبكة حلفائها الإقليميين. في الرواية الأميركية، يجري تقديم الحرب باعتبارها محاولة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، واحتواء برنامجها الصاروخي، والحد من نفوذها الإقليمي. في المقابل، تنظر طهران إلى المعركة بوصفها مواجهة دفاعية في وجه ما تعتبره هجوماً يستهدف الدولة والنظام معاً. وقبل اندلاع الحرب، كان المرشد الإيراني علي خامنئي قد شدد في أكثر من خطاب على أن أي مواجهة مع إيران لن تبقى محصورة داخل حدودها، مؤكداً أن أي اعتداء عليها سيجعل المنطقة بأكملها عرضة لتداعيات الصراع. هذا الموقف الذي أُعلن قبل اندلاع الحرب وقبل استهدافه لاحقاً يعكس العقيدة الاستراتيجية الإيرانية القائمة على توسيع ساحات الردع وعدم حصر المواجهة في الجغرافيا الإيرانية فقط. في المقابل، يكشف الخطاب الأميركي عن تبدل مستمر في تحديد الهدف النهائي للحرب. ففي مرحلة من التصريحات، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن المواجهة مع إيران لن تنتهي إلا بـ تغيير النظام في طهران، في إشارة إلى أن الهدف يتجاوز مجرد تقليص القدرات العسكرية الإيرانية. لكن في مراحل لاحقة من خطابه السياسي عاد ليتحدث عن احتمال انتهاء الحرب قريباً وإمكانية الوصول إلى نهاية سريعة للصراع. هذا التباين في التصريحات يعكس حالة من عدم الثبات في تحديد الهدف الاستراتيجي للحرب، إذ تظهر الأهداف المعلنة وكأنها تتبدل تبعاً للتطورات السياسية والعسكرية. وغالباً ما يؤدي هذا النوع من الغموض إلى إطالة أمد النزاعات، لأن الأطراف المتصارعة لا تمتلك تصوراً واضحاً لنقطة النهاية التي يمكن عندها إعلان انتهاء الحرب. انتقال آثار الحرب إلى الخليج وأسواق الطاقة لم تبقِ المواجهة ضمن حدودها العسكرية المباشرة، بل سرعان ما امتدت آثارها إلى المجال الاقتصادي العالمي، خصوصاً مع تصاعد التوتر في الخليج. فمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، أصبح نقطة حساسة في المعادلة الاستراتيجية، حيث يرتبط أمن الملاحة فيه مباشرة باستقرار أسواق الطاقة. في هذا السياق أعلنت الولايات المتحدة سحب كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتخفيف الضغط على الأسواق العالمية. هذا التطور يعكس أن الحرب لم تعد مجرد صراع عسكري، بل أصبحت أيضاً عامل ضغط اقتصادي عالمي يمكن أن يطال الاقتصاد الدولي بأكمله. وفي الخلفية السياسية لهذه الأزمة يبرز الملف النووي الإيراني. فقد شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس/آذار 2026 على أهمية العودة إلى المسار الدبلوماسي، فيما أكدت دول أوروبية داخل الوكالة أن إيران تبقى الدولة غير النووية الوحيدة التي وصلت إلى مستوى تخصيب لليورانيوم بنسبة 60%، وهو ما تستخدمه الولايات المتحدة وحلفاؤها لتبرير الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة. الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية: من القرار 1701 إلى التصعيد على الجبهة اللبنانية، لا يمكن فهم التطورات الحالية من دون العودة إلى القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن في 11 أغسطس/آب 2006 عقب حرب تموز. فقد نص القرار على وقف الأعمال العدائية، واحترام الخط الأزرق، ومنع وجود أي سلاح جنوب نهر الليطاني خارج إطار الدولة اللبنانية وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL). ورغم أن القرار بقي المرجعية القانونية الأساسية لتنظيم الوضع على الحدود، فإن تطبيقه ظل محدوداً. فقد استمرت الخروقات العسكرية على مدى السنوات الماضية، ما جعل حالة وقف الأعمال العدائية هشة وقابلة للاهتزاز مع أي تصعيد إقليمي. ضمن هذا السياق عاد التوتر ليتصاعد على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تبادل الطرفان عمليات عسكرية شملت قصفاً صاروخياً وهجمات بالطائرات المسيّرة. وفي موازاة ذلك، يستعد حزب الله لاحتمال مواجهة طويلة تعتمد بدرجة أكبر على حرب الاستنزاف وحرب العصابات، وهو نمط من القتال يتناسب مع طبيعة الصراع غير المتكافئ بين الطرفين. حزب الله والمعادلة الإقليمية يكتسب الصراع في لبنان بعده الإقليمي من موقع حزب الله داخل منظومة الردع التي تقودها إيران في المنطقة. فالحزب لا يُنظر إليه فقط كفاعل لبناني، بل كجزء من شبكة أوسع من القوى المتحالفة مع طهران، وهو ما يجعل الساحة اللبنانية إحدى نقاط الاشتباك غير المباشر بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وفي هذا السياق، كان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد ربط بشكل واضح بين الجبهة اللبنانية والمواجهة مع إيران في خطاب سابق قبل بدء الحرب، حين أكد أن أي اعتداء على إيران لن يمر دون رد، وأن الحزب لن يقف متفرجاً إذا تعرضت طهران لهجوم، بل سيتحرك لمساندتها. هذا الموقف يعكس طبيعة الترابط بين ساحات الصراع داخل ما يُعرف بمحور المقاومة، ويعزز فكرة أن الجبهة اللبنانية لا تُفهم بمعزل عن المواجهة الإقليمية الأوسع. في المقابل، ترى إسرائيل أن القدرات العسكرية لحزب الله تمثل التهديد الأكبر على جبهتها الشمالية. وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل “لن تقبل بوجود قوة عسكرية تهدد أمنها من الحدود اللبنانية”، في إشارة واضحة إلى أن المواجهة مع الحزب جزء من استراتيجية أوسع لمواجهة النفوذ الإيراني. غير أن هذا الترابط بين الساحات لا يعني بالضرورة أن نهاية الحرب في ساحة ما تعني نهاية الحرب في الساحات الأخرى. فحتى في حال تراجع التوتر بين إيران والولايات المتحدة، قد تستمر المواجهة بين إسرائيل وحزب الله نتيجة الحسابات الخاصة بكل طرف ومعادلات الردع القائمة على الحدود اللبنانية. وهنا تظهر مفارقة لافتة: القرار 1701 حاضر كمرجعية قانونية لكنه غائب كتطبيق فعلي، فبينما تحدد النصوص الدولية إطاراً واضحاً لتنظيم الوضع على الحدود، يبقى ميزان القوى العسكري على الأرض العامل الحاسم في رسم قواعد الاشتباك. الأبعاد الإنسانية والسياسية على لبنان إلى جانب الحسابات العسكرية والاستراتيجية، يواجه لبنان انعكاسات إنسانية وسياسية عميقة نتيجة هذا التصعيد. فقد أدت المواجهات إلى موجات نزوح جديدة في المناطق الحدودية، في ظل استهداف مناطق مأهولة بالسكان، ما يضع المدنيين في قلب الصراع. هذه التطورات تعكس واقعاً متكرراً في حروب المنطقة، حيث تتحول الساحات المحلية إلى مسارح لمواجهات إقليمية أكبر، بينما يتحمل المجتمع المدني الكلفة الأكبر من حيث الأمن والاستقرار والاقتصاد. في ظل هذه المعادلة المعقدة، تبدو الحرب الحالية مفتوحة على احتمالات متعددة. فالتصريحات الصادرة عن مختلف الأطراف تعكس تمسكاً بأهداف متباينة، في وقت يبقى فيه الغموض سيد الموقف بشأن المسار النهائي للصراع. ومع استمرار هذا الغموض، تزداد احتمالات التمدد والاستنزاف، خصوصاً عندما لا يكون واضحاً ما إذا كانت الغاية هي إعادة تثبيت الردع أو فرض تغيير أعمق في قواعد اللعبة الإقليمية. وبين هرمز والضاحية، يبدو أن الشرق الأوسط يقف مرة أخرى أمام لحظة قد تعيد رسم توازناته السياسية والاستراتيجية لسنوات طويلة قادمة