دار وعراقجي يتبادلان عناقاً حاراً في بيشكيك وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
تبادل وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار ونظيره الإيراني عباس عراقجي عناقاً حاراً خلال لقائهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، المنعقدة الثلاثاء في العاصمة القرغيزية بيشكيك، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية.
وبحث الوزيران العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية استمرار التواصل والتشاور بين البلدين. وشدد دار على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان المسار الأساسي لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
كما أكد أن التنفيذ الصادق من جانبَي الولايات المتحدة وإيران لـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد"، الموقعة بينهما في يونيو 2026، يشكل السبيل الوحيد للمضي قدماً نحو تسوية نهائية.
ويأتي اللقاء في وقت تجددت فيه المواجهات بين واشنطن وطهران بعد أسابيع من الهدوء، بالتزامن مع تصعيد أميركي سياسي واقتصادي تجاه إيران، وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة ضربها بقوة، واصفاً إياها بـ"الدولة الفاشلة".
وللمرة الأولى منذ أواخر يوليو، أعلنت القوات الأميركية ليل الأحد-الاثنين تنفيذ ضربة استهدفت "منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين" في جزيرة لارك الاستراتيجية بمضيق هرمز، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع أميركية في المنطقة.
وكانت باكستان وقطر قد قادتا، إلى جانب وسطاء آخرين، جهوداً دبلوماسية على مدى أشهر لإنهاء الحرب، إلا أن المساعي تعثرت رغم إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو تمهيداً لإرساء سلام نهائي.
ومنذ ذلك الحين، صعّدت واشنطن ضغوطها على طهران بإعلان "حرب اقتصادية"، فيما فرضت حصاراً بحرياً يعرقل وصول إمدادات الوقود إلى إيران التي تعاني أساساً من نقص في الإنتاج المحلي.
ورغم أن وقف إطلاق النار أنهى العمليات العسكرية في أبريل، فإن استمرار الضربات المتفرقة، التي تتركز غالباً في محيط مضيق هرمز، قلّص فرص التوصل إلى اتفاق نهائي، وفق وكالة فرانس برس.








