أثار الحديث عن لقاءات بين مسؤولين سوريين وممثلين عن “حزب الله” في تركيا سجالًا سياسيًا وإعلاميًا، بعدما نفت دمشق وأنقرة حصولها، بالتزامن مع تداعيات إعلان السلطات السورية تفكيك خلية في درعا قالت إنها مرتبطة بالحزب وكانت تُعدّ منصات لإطلاق الصواريخ.
وفي هذا السياق، تعتبر مصادر مطلعة أن الروايات المتداولة عن اجتماعات جمعت ممثلين عن الحزب بمسؤولين سوريين ولبنانيين وأميركيين تهدف إلى صرف الأنظار عن ملف درعا. وتربط هذه المصادر توقيت تداول تلك الأخبار بمحاولة تخفيف التداعيات السياسية والأمنية للاتهامات السورية.
وكانت تقارير قد تحدثت، في الأول من تشرين الأول، عن لقاء مباشر عُقد في تركيا خلال أيلول بين ممثلين عن الحكومة السورية و“حزب الله”، بهدف تهدئة التوتر بين الطرفين. لكن الخارجية السورية والمستشار الإعلامي للرئاسة أحمد موفق زيدان نفيا حصول الاجتماع، فيما رفضت الرئاسة التركية الرواية، مؤكدة أن الادعاءات بشأن استضافة الاستخبارات التركية لقاءً من هذا النوع لا أساس لها.
أما ملف درعا، فيعود إلى إعلان قوى الأمن الداخلي السورية، في 29 أيلول، توقيف ثلاثة أشخاص في منطقة حوض اليرموك، خلال عملية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة. وبحسب البيان، جرى رصد الموقوفين أثناء تجهيز منصات صاروخية لتنفيذ اعتداءات، قبل تفكيكها وإخضاعهم للتحقيق تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء. ولم يُعلن عن الأهداف التي كان يُعتزم ضربها أو عدد المنصات المضبوطة.
وردّ “حزب الله” في اليوم التالي بنفي أي ارتباط بالموقوفين، مؤكدًا عدم وجوده في الأراضي السورية أو مشاركته في أنشطة أمنية وعسكرية فيها، ومعتبرًا أن الزج باسمه يهدف إلى تأجيج التوتر بين لبنان وسوريا.
وبين الاتهام السوري والنفي الصادر عن الحزب، يبقى ملف درعا مفتوحًا على نتائج التحقيقات، فيما يضيف الجدل حول “اجتماعات أنقرة” مواجهة إعلامية جديدة إلى العلاقة المتوترة بين الطرفين.











