كشفت شبكة CNN، في تقرير استند إلى تحليلات الباحث حميد رضا عزيزي من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بات الشخصية الأكثر نفوذاً في إدارة المشهد السياسي الداخلي، مستفيداً من فراغ السلطة الناجم عن موجة الاغتيالات الأخيرة التي أعادت توزيع مراكز النفوذ في قمة الهرم السياسي.
وأرجعت الشبكة صعود قاليباف إلى شبكة علاقات واسعة تمتد عبر مراكز القوة المختلفة، أبرزها علاقة شخصية قديمة وثيقة تجمعه بمجتبى خامنئي تعود إلى ما قبل تولي الأخير منصب المرشد الأعلى، إضافة إلى مصاهرة عائلية مباشرة تربطه بعائلة المرشد الجديد، حيث وصفته المصادر بأنه قريب لزوجة علي خامنئي التي توفيت في الضربة الإسرائيلية التي أودت بحياة زوجها.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأميركية تعتبر قاليباف من القلائل داخل النظام الإيراني الذين يجمعون بين النفوذ الحقيقي والبراغماتية السياسية، ما يجعله شريكاً عملياً في التفاوض، وهو ما دفع واشنطن إلى التعامل معه كمسؤول بمستوى سياسي أعلى من وزير الخارجية لتبرير مشاركة نائب الرئيس جيه دي فانس في المحادثات، خصوصاً أن مبعوثي ترمب المعتادين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يتمتعون بمصداقية محدودة جداً لدى الإيرانيين.
وشدد التقرير على الارتباط العضوي بين قاليباف والحرس الثوري الإيراني، حيث خدم في صفوفه منذ الحرب العراقية-الإيرانية، وقاد لاحقاً القوة الجوية التابعة له، ثم تولى مواقع أمنية وشرطية عليا، مما يضمن له قبولاً واسعاً في المؤسستين العسكرية والأمنية، ويؤكد مكانته كأحد أبرز اللاعبين في معادلة السلطة الإيرانية الراهنة.












