رفع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سقف المطالب الإيرانية في مواجهة الولايات المتحدة، رابطاً أي تقدم على مسار التهدئة الإقليمية بخطوات أميركية واضحة، في مقدّمها رفع العقوبات والضغوط المفروضة على طهران والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة.
وفي موقف يعكس محاولة طهران توسيع إطار التفاوض ليشمل ملفات المنطقة، طالب بزشكيان واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، واضعاً الملف اللبناني ضمن مجموعة القضايا التي ترى إيران أن معالجتها تشكل جزءاً من أي مسار لتخفيف التوتر في المنطقة.
وبالتوازي، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده أطلعت المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع سلطنة عُمان بشأن حركة السفن في مضيق هرمز، في خطوة تعكس حساسية الملف بالنسبة إلى القيادة الإيرانية، ولا سيما في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة إلى حركة الملاحة والطاقة العالمية.
وأوضح بزشكيان أن العودة إلى فتح المضيق بصورة كاملة ترتبط بالتزام الولايات المتحدة بما تم التوصل إليه ضمن مذكرة التفاهم، بما يوحي بأن طهران تتعامل مع حركة الملاحة في المضيق كورقة مرتبطة مباشرة بمسار التفاوض والضمانات التي تطالب بها.
وفي السياق نفسه، شدد الرئيس الإيراني على أهمية تعزيز العلاقات مع دول الجوار وتوسيع التعاون معها، باعتبار أن تطوير هذه العلاقات يشكل، وفق الرؤية الإيرانية، أحد المسارات الأساسية لمواجهة الضغوط الخارجية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتداخل فيه الملفات الإيرانية والأمنية والإقليمية، من العقوبات الأميركية والمفاوضات إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز والتطورات في لبنان، ما يجعل أي تفاهم محتمل بين طهران وواشنطن مرتبطاً بسلة أوسع من القضايا التي تتجاوز الخلافات الثنائية بين البلدين.











