وسّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دائرة تهديداته في ملف مضيق هرمز، ملوّحاً باستهداف سلطنة عُمان في حال أقدمت على إبرام اتفاق مع إيران لإدارة المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة، في تصعيد جديد يعكس تعقّد المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وخلال اجتماع موسّع لإدارته في البيت الأبيض الأربعاء، شدد ترامب على أن أي اتفاق مع إيران لن يكون قريباً، خلافاً للتوقعات التي سادت في الأيام الماضية، مؤكداً تمسّكه بالحصول على ضمانات واضحة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ورفض ترامب الحديث عن إمكانية قبول واشنطن بنقل اليورانيوم الإيراني المخصّب بنسبة 60% إلى دولة ثالثة، كما أكد أن رفع العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة لن يتم قبل التحقق من “حسن نية” طهران بعد توقيع أي اتفاق.
وفي موقف لافت، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي نفوذ أو سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، رابطاً أي تفاهم محتمل مع إيران بانضمام دول خليجية إضافية إلى “الاتفاقات الإبراهيمية”.
التصعيد الأميركي ترافق مع فرض عقوبات جديدة على هيئة أنشأتها إيران للإشراف على إدارة المضيق، فيما نفى ترامب صحة تقارير إيرانية تحدثت عن اتفاق وشيك يشمل فتح المضيق خلال 30 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.
ميدانياً، بدأت الهدنة الهشة بين الطرفين، المعلنة منذ 8 نيسان/أبريل، تهتز بشكل خطير. وكشف مسؤول أميركي عن إسقاط أربع طائرات مسيّرة هجومية إيرانية قرب مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف مركز تحكم في بندر عباس كان يستعد لإطلاق مسيّرة خامسة.
وأوضح المسؤول أن الهجوم الأميركي جاء بعد محاولة المسيّرات الإيرانية اعتراض سفن تجارية تعبر المضيق، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه ردّ بقصف قاعدة أميركية انطلقت منها المقاتلات المشاركة في العملية.
وتزامن ذلك مع تعرض الكويت لهجمات بصواريخ ومسيّرات لم تُعرف الجهة التي أطلقتها، ما زاد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تهدد أمن الملاحة والطاقة العالمية.














