حكم الجنرالات في إيران.. تقرير يكشف تراجع دور المرشد وصعود الحرس الثوري
كشف تقرير لصحيفة نيو يورك تايمز ملامح مرحلة جديدة في إيران، تتجه فيها السلطة نحو هيمنة جنرالات الحرس الثوري الإيراني، عقب مقتل المرشد السابق علي خامنئي وصعود نجله مجتبى خامنئي إلى موقع القيادة.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين ومصادر مطلعة على دوائر القرار، بات قادة الحرس الثوري اللاعب الأبرز في رسم سياسات الأمن والحرب والدبلوماسية، في ظل تراجع واضح لدور المؤسسة الدينية.
وأشار إلى أن مجتبى خامنئي لا يمارس النفوذ المطلق الذي كان يتمتع به والده، إذ توارى عن الأنظار منذ الغارات الأميركية–الإسرائيلية التي أودت بحياة والده وعدد من المقربين منه في فبراير الماضي. ولفت إلى أن وضعه الصحي، نتيجة إصابات خطيرة، حدّ من ظهوره العلني، ما دفعه إلى الاكتفاء بإصدار بيانات مكتوبة بدل الخطابات المباشرة.
ووفق المصادر، تُنقل التعليمات من وإلى المرشد الجديد عبر قنوات سرية تقليدية، في ظل مخاوف أمنية من استهدافه، فيما يتولى فريق طبي الإشراف على علاجه بمشاركة مسؤولين حكوميين.
في المقابل، عزز جنرالات الحرس الثوري نفوذهم مستفيدين من خبراتهم العسكرية وشبكاتهم الإقليمية، إضافة إلى سيطرتهم على مفاصل اقتصادية واستخباراتية. وباتوا يشكلون ما يشبه “مجلس قيادة جماعي” يتخذ القرارات الكبرى، بينما يقتصر دور مجتبى على المصادقة أو المشاركة الشكلية.
ونقل التقرير عن مسؤولين أن الحرب الأخيرة أعادت تشكيل مراكز القوة داخل النظام، حيث تراجعت صلاحيات الحكومة والرئاسة، بينما تصدّر القادة العسكريون إدارة الملفات الحساسة، من إغلاق مضيق هرمز إلى التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة.
كما أظهرت المرحلة انقسامات داخلية بين تيار يدفع نحو استمرار المواجهة، وآخر يحذر من الكلفة الاقتصادية الباهظة، في ظل خسائر تُقدّر بمئات مليارات الدولارات. إلا أن الكلمة الفصل، بحسب التقرير، بقيت للجنرالات، الذين نجحوا في تعطيل مسار المفاوضات وترجيح الخيار التصعيدي.
ويخلص التقرير إلى أن إيران دخلت فعليًا مرحلة “القيادة الجماعية العسكرية”، حيث يتراجع دور المرشد التقليدي لصالح منظومة يقودها الحرس الثوري، ما يعكس تحوّلًا عميقًا في بنية النظام السياسي.

حكم الجنرالات في إيران.. تقرير يكشف تراجع دور المرشد وصعود الحرس الثوري
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
حكم الجنرالات في إيران.. تقرير يكشف تراجع دور المرشد وصعود الحرس الثوري
·1 د قراءة
تم نسخ الرابط
حكم الجنرالات في إيران.. تقرير يكشف تراجع دور المرشد وصعود الحرس الثوري
كشف تقرير لصحيفة نيو يورك تايمز ملامح مرحلة جديدة في إيران، تتجه فيها السلطة نحو هيمنة جنرالات الحرس الثوري الإيراني، عقب مقتل المرشد السابق علي خامنئي وصعود نجله مجتبى خامنئي إلى موقع القيادة.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين ومصادر مطلعة على دوائر القرار، بات قادة الحرس الثوري اللاعب الأبرز في رسم سياسات الأمن والحرب والدبلوماسية، في ظل تراجع واضح لدور المؤسسة الدينية.
وأشار إلى أن مجتبى خامنئي لا يمارس النفوذ المطلق الذي كان يتمتع به والده، إذ توارى عن الأنظار منذ الغارات الأميركية–الإسرائيلية التي أودت بحياة والده وعدد من المقربين منه في فبراير الماضي. ولفت إلى أن وضعه الصحي، نتيجة إصابات خطيرة، حدّ من ظهوره العلني، ما دفعه إلى الاكتفاء بإصدار بيانات مكتوبة بدل الخطابات المباشرة.
ووفق المصادر، تُنقل التعليمات من وإلى المرشد الجديد عبر قنوات سرية تقليدية، في ظل مخاوف أمنية من استهدافه، فيما يتولى فريق طبي الإشراف على علاجه بمشاركة مسؤولين حكوميين.
في المقابل، عزز جنرالات الحرس الثوري نفوذهم مستفيدين من خبراتهم العسكرية وشبكاتهم الإقليمية، إضافة إلى سيطرتهم على مفاصل اقتصادية واستخباراتية. وباتوا يشكلون ما يشبه “مجلس قيادة جماعي” يتخذ القرارات الكبرى، بينما يقتصر دور مجتبى على المصادقة أو المشاركة الشكلية.
ونقل التقرير عن مسؤولين أن الحرب الأخيرة أعادت تشكيل مراكز القوة داخل النظام، حيث تراجعت صلاحيات الحكومة والرئاسة، بينما تصدّر القادة العسكريون إدارة الملفات الحساسة، من إغلاق مضيق هرمز إلى التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة.
كما أظهرت المرحلة انقسامات داخلية بين تيار يدفع نحو استمرار المواجهة، وآخر يحذر من الكلفة الاقتصادية الباهظة، في ظل خسائر تُقدّر بمئات مليارات الدولارات. إلا أن الكلمة الفصل، بحسب التقرير، بقيت للجنرالات، الذين نجحوا في تعطيل مسار المفاوضات وترجيح الخيار التصعيدي.
ويخلص التقرير إلى أن إيران دخلت فعليًا مرحلة “القيادة الجماعية العسكرية”، حيث يتراجع دور المرشد التقليدي لصالح منظومة يقودها الحرس الثوري، ما يعكس تحوّلًا عميقًا في بنية النظام السياسي.











