كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزارة الخارجية الأميركية جمّدت مؤقتًا تنفيذ قرار إعادة كوادر بعثاتها الدبلوماسية إلى منطقة الشرق الأوسط، والذي اتخذته نهاية الشهر الماضي، وذلك على خلفية تجدد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر دبلوماسية أن قرار إعادة الكوادر الدبلوماسية إلى عدد من دول المنطقة، من بينها إسرائيل، أُوقف في الوقت الراهن نتيجة تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت في 28 آب الماضي بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قررت إعادة كوادر سفاراتها الذين أُجلوا سابقًا من الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران، على أن تستأنف بعض السفارات عملها في البداية بطواقم أقل من عديدها الكامل.
وبحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها الصحيفة، كانت وزارة الخارجية الأميركية تستعد لإعادة الدبلوماسيين وموظفي السفارات إلى مواقعهم خلال الأسبوع الحالي، في خطوة عكست آنذاك تقديرات أميركية بانحسار خطر التصعيد الإقليمي على المدى القريب.
وكان من المقرر أن تشمل عملية إعادة الكوادر الدبلوماسية سفارات الولايات المتحدة في العراق والأردن ولبنان والسعودية والكويت وسلطنة عُمان وإسرائيل.
إلا أن تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران دفع الإدارة الأميركية إلى تعليق هذه الخطوة مؤقتًا، في انتظار اتضاح المسار الأمني والعسكري في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أخلت جزءًا كبيرًا من كوادر سفاراتها في الشرق الأوسط عقب بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 شباط الماضي. كما تعرضت بعض السفارات الأميركية في دول الخليج، بينها السعودية والكويت، لهجمات إيرانية، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة وإغلاق بعضها بصورة مؤقتة.
ويأتي تجميد قرار إعادة الدبلوماسيين ليعكس تبدّلًا في التقديرات الأميركية بشأن مستوى المخاطر في المنطقة، بعدما كانت واشنطن قد بدأت، قبل أيام، بخفض الإجراءات الطارئة تمهيدًا لاستعادة عمل بعثاتها بصورة تدريجية.
وبذلك، تبدو عودة الدبلوماسيين الأميركيين إلى المنطقة مرتبطة بشكل مباشر بمسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ إن أي تراجع في مستوى التصعيد قد يعيد تفعيل القرار، فيما قد يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى إطالة أمد الإجراءات الاحترازية.إ








