عادت مرتفعات علي الطاهر إلى واجهة المواجهة في الجنوب، بعد محاولة تقدّم إسرائيلية بدأت ليل الثلاثاء - الأربعاء، وشاركت فيها آليات عسكرية وعناصر مشاة، قبل أن تواجه نيرانًا من مقاتلي “حزب الله”، وسط أصوات اشتباكات وانفجارات استمرت حتى ساعات الصباح.
وتحدثت معلومات لبنانية عن استهداف الحزب آلية عسكرية إسرائيلية بمسيّرة، من دون صدور تأكيد مستقل بشأن تدميرها. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مسيّرتين مفخختين أُطلقتا باتجاه قواته في المنطقة، مشيرًا إلى اعتراض إحداهما وعدم تسجيل إصابات في صفوف جنوده، قبل أن يشن سلسلة غارات قال إنها استهدفت بنى تابعة للحزب في محيط النبطية.
وشهدت المنطقة لاحقًا موجة قصف واسعة طالت مرتفعات علي الطاهر والنبطية الفوقا وعربصاليم وكفررمان وزوطر الشرقية، بالتزامن مع تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية. كما أدت غارة على حي الرويس في النبطية إلى مقتل شخص وإصابة آخر.
ولا تبدو المعركة مرتبطة بمرتفع جغرافي عادي، فعلي الطاهر يقع على مسافة نحو 15 كيلومترًا من الحدود ويرتفع قرابة 600 متر، ما يمنحه إشرافًا واسعًا على الطرق المحيطة بالنبطية ويربط المناطق الحدودية بإقليم التفاح. كما تعتقد إسرائيل أن داخله منشآت قيادة ومخازن أسلحة تحت الأرض، فيما يؤكد الحزب بقاء المنطقة تحت سيطرته.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إسرائيل لا تزال تختبر إمكان الوصول إلى المرتفع، مع اعتماد ضغط ناري كثيف قبل أي تحرك بري. إلا أن غياب أي إعلان عن تحقيق اختراق ميداني يؤكد أن عقدة علي الطاهر ما زالت قائمة، وأن التلة مرشحة للبقاء إحدى أكثر نقاط الجنوب سخونة خلال المرحلة المقبلة.













