*رسالة إلى أبناء طائفتي*
يا أبناء طائفتي…
يا أبناء الجنوب والبقاع والضاحية… يا من تعبتم من الحروب والخراب والانتظار الطويل…
قوموا من تحت الردم كما تقوم زهرة وردٍ في نيسان بعد أقسى الشتاءات.
قوموا، فهذه الأرض لكم، وهذه القرى لكم، وهذه الحياة حقٌ لكم ولأطفالكم.
امسحوا عن جدرانكم غبار الموت، وازرعوا مكان كل شهيد زهرة، ومكان كل بيتٍ مهدّم نافذةً نحو الشمس.
لا تجعلوا الحزن قدركم الأبدي، ولا تسمحوا لأحد أن يحوّل أبناءكم إلى وقودٍ لحروبٍ لا تنتهي.
نادوا الدولة لتعود إليكم…
نادوا جيش الوطن ومؤسساته وقانونه، فالدولة وحدها تحمي الجميع، والسلام العادل وحده يصنع المستقبل.
قوموا والعنوا كل نظامٍ يتاجر بدمائكم وأوجاعكم من أجل مصالحه ومشاريعه، أيًّا كان اسمه أو شعاره.
لا تكونوا رهائن لأحد، ولا جسورًا تعبر فوقها صفقات السياسة والسلاح.
من أجل كل من بات بلا مأوى
من أجل كل جريحٍ ينتظر رحمة…
من أجل كل أمٍّ تحدّق في الباب وتعلم في قلبها أن ولدها لن يعود…
من أجل دموع الأطفال المرتجفين من أصوات القصف…
من أجل أنين الشيوخ وصراخ النساء تحت الركام…
قوموا…
واستعيدوا قراكم للحياة، لا للموت.
استعيدوا مدارسكم وحقولكم وبيوتكم وأحلامكم.
فأنتم وحدكم القادرون على تحرير أرضكم من الخوف والارتهان، وأنتم وحدكم القادرون على كتابة فجرٍ جديد يليق بتاريخكم وكرامتكم وإنسانيتكم.
خليل شعيب












