عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتب غسان بركات: زيارة وزير خارجية إيران المثيرة للجدل!

كتب غسان بركات: زيارة وزير خارجية إيران المثيرة للجدل!

غسان بركات
غسان بركات
·3 د قراءة
زيارة وزير خارجية إيران المثيرة للجدل! غسان بركات 10 كانون الثاني 2026 على وقع التصعيد الإسرائيلي جنوبًا وبقاعًا، والذي من شأنه احتمال انزلاق الأمور نحو مزيد من التوتر، وعلى ضوء اعتقال حليف الممانعة في إيران وحزب الله، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وبأجواء تصاعد وتيرة الغضب والتوتر الشعبي الذي يترجم في شوارع إيران، وبعد عرض قائد الجيش لتقريره الرمادي في حصر السلاح، الفاقد للجدول الزمني لتحديد مهلة انتهاء المرحلة الثانية من تنفيذ خطة حصر السلاح، وذلك أمام مجلس الوزراء الذي عُقد في القصر الجمهوري، ووسط كل هذه الأجواء المشدودة، وتحت عنوان مشروع قانون نسبية «أينشتاين» للفجوة المالية، حطّت طائرة وزير خارجية إيران عباس عراقجي، ومعه وفد اقتصادي، في مطار بيروت الدولي بزيارة دبلوماسية، وذلك ضمن مواعيد للقاء الرؤساء الثلاثة، أبرزها اجتماع مع وزير الخارجية يوسف رجي. زيارة وزير خارجية مُشغّل الأذرع الإيرانية أمس الجمعة، المصحوبة بفريق اقتصادي إلى العاصمة بيروت، بتقديري أولًا، ليست لدعم الاقتصاد اللبناني من قبل دولة منهارة، مفلسة وجائعة، وهي تأتي للتمويه عن سبب الزيارة الرئيسي. ثانيًا، تفتقد هذه الزيارة لأي عنوان دبلوماسي سياسي معلن، بعدما أُعطي لها وهم الطابع الاقتصادي. ولكن زيارة عراقجي هذه تأتي بتوقيت دقيق وساخن يبدأ من فنزويلا بعد عملية إلقاء القبض على رئيس البلاد هناك، ويمرّ في إيران بعد تنامي الغضب الشعبي ضد حكم الملالي، وينتهي في لبنان التي تتربّص له إسرائيل، غير المعنية بمطالبه، وحتى غير الآبهة لنتيجة قرار الحكومة اللبنانية بشأن استكمال حصرية السلاح بين ضفتي جنوب وشمال نهر الليطاني. ثالثًا، إن زيارة وزير خارجية إيران عباس عراقجي برفقة اقتصاديين إلى العاصمة بيروت تحمل في طياتها رسائل سياسية دبلوماسية مبطّنة وخبيثة، وبعناوين اقتصادية وتجارية مثيرة للجدل، لكن في حقيقة الأمر هي رسالة دبلوماسية إيرانية من حكّام الملالي في طهران، مُرسلة من العاصمة بيروت، كونها صندوق بريد لتمرير الرسائل الأمنية والسياسية الإيرانية عبر أذرعها وأتباعها في حزب الله الإيراني، إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، لإفهامهما بأن تسخين الساحة في طهران يقابله تسخين الساحة في لبنان، أي إذا لم تتوقف الاحتجاجات الشعبية في إيران، فإن ساحة الجنوب سيُعاد فتحها بوجه إسرائيل. تقييمي أن زيارة المُشغّل، وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إلى لبنان ومعه وفد اقتصادي على حد زعمه للبحث في سياسات اقتصادية وتجارية مع لبنان، في وقت تشهد إيران انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، هي أمر مثير للسخرية. أو بحجة توقيع كتابه «المفتوح» للمرة الثانية، غير المرة الأولى السابقة، فهو أيضًا مثير للاستغراب والسخرية. أو كما يقول في تصاريحه الدبلوماسية: «من أجل إجراء مباحثات وتبادل لوجهات النظر مع مختلف المسؤولين اللبنانيين وتعزيز العلاقات بين البلدين»، ثم يضيف قائلًا: «إن الجمهورية الإسلامية كانت ولا تزال تدعم سيادة وسلامة أراضي لبنان والوحدة الوطنية في لبنان». بتقديري، وزير خارجية إيران يكذب سياسيًا وينافق دبلوماسيًا، وهو أيضًا أمر مثير للسخرية. فزيارة عراقجي إلى لبنان أراها من أجل إفهام كل من يهمّه الأمر في الجمهورية اللبنانية، أولًا، إن إيران ترفض بشدة تقديم أي تنازلات تتعلق بورقة حزب الله وحصرية سلاحه، وهي مصرّة على التمسك بهذه الورقة بيدها من أجل تخفيف الضغط عنها. وإفهام الإدارة الأميركية، ثانيًا، أنه في حال انحشر النظام في إيران واستمرت التظاهرات، قد تدفع بحزب الله إلى فتح جبهة الجنوب من جديد، وذلك من أجل المساومة مقابل إخماد غضب الشارع الإيراني ضد حكم المرشد، بعد سرقة الأنظار عنها لتتفرغ الأجهزة الأمنية الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري، في قمع ثورة الشعب الإيراني. أما بالنسبة إلى حزب الله، فلا يمانع هو الآخر باستكمال وظيفته التبعية بالطاعة والولاء كورقة بيد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، تحت مسمى ديني وتكليف شرعي. ختامًا، وبتقديري، لو كانت زيارة المُشغّل عراقجي إلى لبنان من أجل السيادة اللبنانية والوحدة الوطنية وتعزيز العلاقات بين البلدين كما صرّح، لطلب من مُشغّليه في حزب الله الإيراني تسليم سلاحه إلى الشرعية اللبنانية والانضواء تحت كنف الدولة. لكن زيارته هذه إلى العاصمة بيروت هي من أجل الدعم المالي والعسكري والسياسي لحزب الله، بعد إعطاء الأوامر الاستخباراتية له للتأهب لأي عمل طارئ قد يُطلب منه، باعتبار حزب الله تنظيمًا إيديولوجيًا عسكريًا وأمنيًا تابعًا للحرس الثوري بقيادة المرشد الإمام علي خامنئي، وذلك بدليل تأكيد عراقجي «أن حزب الله جزء من اهتمامات إيران وسيبقى». والأخير، أي حزب الله، لا يمانع باستكمال وظيفته كورقة بيد إيران، وهذا ما يُخيفنا نحن في لبنان: ما الذي ينوي حزب الله فعله في حال طلبت منه إيران ذلك.