عاجل
اعتراض صواريخ باليستية إيرانية شمال الأردن تم إطلاقها من جنوب أصفهان ومن نجف آباد‏وزير الخزانة الأميركية لداعمي إيران: نعرفكم ونعرف أماكن تواجدكمالخزانة الأميركية: قطعنا شرايين مالية حيوية للنظام الإيراني في تركيا بفرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال‏السفارة الأميركية في لبنان: نحث إسرائيل ولبنان مواصلة البناء على هذا الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات‏السفارة الأميركية في لبنان: نرحب بإطلاق إسرائيل سراح السجناء ضمن "الإطار الثلاثي اللبناني الإسرائيلي""رويترز": أميركا والترويكا الأوروبية تريد من وكالة الطاقة الذرية إحالة إيران لمجلس الأمن‏الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران و تستهدف ٣ كياناتالمتحدث باسم الجيش الإيراني: سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد وذلك في إطار القانون الدولياعتراض صواريخ باليستية إيرانية شمال الأردن تم إطلاقها من جنوب أصفهان ومن نجف آباد‏وزير الخزانة الأميركية لداعمي إيران: نعرفكم ونعرف أماكن تواجدكمالخزانة الأميركية: قطعنا شرايين مالية حيوية للنظام الإيراني في تركيا بفرض عقوبات على بنك غولدن غلوبال‏السفارة الأميركية في لبنان: نحث إسرائيل ولبنان مواصلة البناء على هذا الزخم قبل الجولة القادمة من المحادثات‏السفارة الأميركية في لبنان: نرحب بإطلاق إسرائيل سراح السجناء ضمن "الإطار الثلاثي اللبناني الإسرائيلي""رويترز": أميركا والترويكا الأوروبية تريد من وكالة الطاقة الذرية إحالة إيران لمجلس الأمن‏الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران و تستهدف ٣ كياناتالمتحدث باسم الجيش الإيراني: سننفذ عمليات استباقية كلما شعرنا بتهديد وذلك في إطار القانون الدولي
كتب يزن عادل: حلف مكة..من رحاب "مكة" الى بناء منظومة دفاعية إقليمية.

كتب يزن عادل: حلف مكة..من رحاب "مكة" الى بناء منظومة دفاعية إقليمية.

·2 د قراءة

حلف مكة .. من رحاب مكة إلى بناء منظومة دفاعية إقليمية.

لم يعد " حلف مكة " مجرد اتفاقية وقعت في رحاب مكة ، ولا صورة بروتوكولية جمعت السعودية وتركيا وباكستان . ما جرى في إسطنبول يؤكد أن المشروع دخل مرحلة جديدة ، انتقل فيها من التأسيس السياسي إلى البناء المؤسسي ، بما قد يفتح الطريق أمام صياغة منظومة أمن ودفاع إقليمية أكثر تنظيما.

في 7 أغسطس، وضعت الدول الثلاث أساس " اتفاقية مكة للدفاع المشترك " ، واليوم يبدأ تحويلها إلى إطار عملي يحمل رسميا اسم " حلف مكة الدفاعي " ، بالتوازي مع العمل على إنشاء بنية أمنية متكاملة وإعداد خارطة طريق تحدد مراحل التفعيل والتوسع.

أهمية الحلف لا ترتبط بعدد أعضائه بقدر ما ترتبط بطبيعة الدول التي تقف خلفه . فالسعودية تدخل بثقلها السياسي والاقتصادي وموقعها الاستراتيجي ومكانتها في العالم الإسلامي ، بينما تضيف تركيا خبرتها العسكرية وقدراتها العملياتية وصناعاتها الدفاعية المتقدمة . أما باكستان ، فتأتي بثقل عسكري واستراتيجي كبير ، وخبرة أمنية واسعة، وقدرات دفاعية تجعل حضورها عنصرًا مهمًا في أي ترتيبات أمنية إقليمية.

ومن هنا تأتي خصوصية هذه الشراكة ، فهي تجمع ثلاثة مراكز قوة ، لكل منها أدواته وإمكاناته ، ويمكن أن تتحول هذه القدرات المنفردة ، إذا جرى تنسيقها بصورة فعالة، إلى قدرة جماعية أكثر تأثيرا.

ولا يبدو أن التعاون سيتوقف عند حدود التنسيق السياسي. فالمسارات المطروحة تشمل التكامل العملياتي بين القوات المسلحة ، وتطوير القدرات العسكرية ، والتعاون في الصناعات الدفاعية ، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير ، إلى جانب مكافحة الإرهاب والتنسيق الأمني.

لكن النقطة الأكثر حساسية تبقى مبدأ الدفاع المشترك ، القائم على اعتبار الاعتداء المسلح على دولة عضو اعتداءً على جميع الأطراف . هذا المبدأ ، إذا ما ترجم إلى آليات واضحة ، يمنح الحلف أساسا لمفهوم الردع الجماعي ، ويجعل أمن كل طرف مرتبطا بأمن الآخرين.

وفي الوقت نفسه، أكدت تركيا أن الحلف ذو طبيعة دفاعية ، وأنه مكمل لحلف شمال الأطلسي وليس بديلا عنه ، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام دول أخرى للانضمام وفق شروط وضوابط تتفق عليها الدول المؤسسة . وهي خطوة تجعل المشروع قابلًا للتوسع ، وإن كان نجاح ذلك سيبقى مرتبطا أولا بمدى قدرة الدول الثلاث على بناء مؤسسات فعالة وترسيخ آليات واضحة للعمل المشترك.

أما على مستوى الهيكل ، فتتجه الرياض إلى احتضان الأمانة العامة للحلف ، مع تولي شخصية باكستانية منصب أول أمين عام ، في وقت بدأت فيه إسطنبول احتضان أولى خطوات البناء المؤسسي.

وبذلك تبدو الصورة أكثر وضوحا ، مكة كانت نقطة الانطلاق ، وإسطنبول محطة الانتقال من الاتفاق إلى المؤسسة ، والرياض مرشحة لتكون مركز العمل.

وفي النهاية ، لن تقاس أهمية " حلف مكة " باسمه أو بالبيانات الصادرة عنه ، وإنما بما يستطيع أن يبنيه فعليا . فإذا نجحت السعودية وتركيا وباكستان في تحويل ثقلها السياسي ، وقدراتها العسكرية والصناعية ، وعمقها الاستراتيجي إلى منظومة متكاملة ، فقد يصبح الحلف أحد أبرز ملامح إعادة تشكيل الأمن الإقليمي.

ما بدأ في مكة كتوقيع سياسي ، بدأ في إسطنبول يأخذ ملامح مشروع مؤسسي . والمرحلة المقبلة وحدها ستكشف مدى قدرة هذا المشروع على الانتقال من الاتفاق إلى الفعل ، ومن الشراكة إلى الردع ، ومن ثلاثة أعضاء مؤسسين إلى منظومة قد تجد دولًا أخرى طريقها إليها.