عاجل
ترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيستترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيست
كتب يوسف مرتضى: من إسناد غزة إلى الثأر لخامنئي، حزب الله ينتحر ويغامر بمستقبل لبنان

كتب يوسف مرتضى: من إسناد غزة إلى الثأر لخامنئي، حزب الله ينتحر ويغامر بمستقبل لبنان

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·5 د قراءة
من إسناد غزة إلى الثأر لخامنئي، حزب الله ينتحر ويغامر بمستقبل لبنان بعد التحرير المنجز في ٢٥ أيار عام ٢٠٠٠، أصبح لبنان يحتفل رسمياً بهذا اليوم من كل سنة بعيد المقاومة والتحرير. لكن للأسف، وللإبقاء على شماعة المقاومة في زمن الوصاية السورية على لبنان، أثيرت من خارج السردية المعروفة لمساحة لبنان ١٠٤٥٢ كلم٢ مسألة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. ورغم ما صُرف من أموال إيرانية على إعداد حزب الله عدة وعدداً بلغت مليارات الدولارات، لم نشهد ولو عملية واحدة في تلال كفرشوبا أو مزارع شبعا منذ العام ٢٠٠٠ حتى الثامن من تشرين الأول عام ٢٠٢٣ عندما أطلق حزب الله صواريخه الأولى إسناداً لغزة. لن أدخل في أسباب وخلفيات عدم استجابة حزب الله وإيران ومحورهما لطلب حماس بمشاركتها في الهجوم على الأراضي الفلسطينية المحتلة مواكبة لعملية طوفان الأقصى، خاصة بعدما تبين ما يملكونه من قدرات صاروخية لو استعملت في حينها لكانت قد خففت تضحيات الفلسطينيين وغيرت ميزان القوى في مواجهة إسرائيل ورعاتها الغربيين. هذا الأمر يحتاج إلى شرح طويل سبق وكتبت فيه أكثر من مقال. وبدلاً من ذلك فتح حزب الله ما أسماه حرب إسناد غزة، تحت عنوان مشاغلة قوات العدو عبر الحدود ضمن قواعد اشتباك توافق مع العدو على أن لا يتعدى عمقها على جانبي الحدود أكثر من خمسة كيلومترات. هذه أول مرة في التاريخ تحصل حروبٌ بين الأعداء وفق مثل هذا السناريو!!؟ بعد انقضاء قرابة السنة على ذلك السناريو ، فتحت إسرائيل حربها على حزب الله في لبنان اغتالت قيادات الصفين الأول والثاني، وفتحت جبهة قتال على طول الحدود مع لبنان وتجاوزت قواعد الاشتباك لتصبح كل مساحة لبنان ميداناً لقصف طائراتها الحربية. واجه حزب الله العدوان الإسرائيلي لمدة ٦٦ يوماً ، استغاث بعدها بالأخ الأكبر " الرئيس بري" ليتدخل لوقف القتال. أفضى ذلك إلى اتفاق وقف العمليات العدائية مع العدو الصهيوني في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤. الاتفاق قضى بتطبيق القرار الأممي ١٧٠١ بكل مندرجاته المؤلفة من ١٤ بنداً ، من بينها حصرية السلاح بيد أجهزة السلطة اللبنانية الشرعية خلال مدة سنة من توقيعه ، وتفكيك التنظيم العسكري والأمني للحزب وتحويله إلى حزب سياسي. الاتفاق وقعته من الجانب اللبناني حكومة الرئيس ميقاتي الممثل فيها الثنائي الشيعي بخمسة وزراء وبمباركة الرئيس بري المفوض من حزب الله. وباعتراف أمين عام حزب الله ، كلفتهم حرب إسناد غزة خمسة ألاف شهيد وعشرة آلاف جريح ، وكلفت لبنان ضحايا مدنيين بالمئات ودمار في المباني والبنى التحتية قدرت بعشرة مليارات دولار أميركي، عدا عن الضرر البالغ الذي لحق بالاقتصاد اللبناني. مضت سنة وخمسة أشهر ، لا حزب الله التزم بالمهل المحددة بالاتفاق ، ولا إسرائيل التي تذرعت بذلك فتابعت خروقاتها للاتفاق مكبدة حزب الله والمدنيين من اللبنانيين خلال هذه الفترة حوالي خمسمئة شهيد، دون أن يقوم حزب الله بأي عملية ردٍ على عليها، بينما كان مسؤولوه يتبارزون بالكلام عن إعادة ترميم قواهم واستكمال استعداداتهم لجولة جديدة من القتال، وأصبح هدفهم رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية حيث راحوا يتهجمون عليهما لأنهما لم يفرضا على إسرائيل الانسحاب من النقاط التي تحتلها بالديبلوماسية خلال تلك الفترة، ودون أن يسألوا أنفسهم عن انقضاء ٢٣ سنة ولم يحرروا شبراً واحداً من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بما امتلكوه من قدرات عسكرية!!؟ في الثاني من آذار عام ٢٠٢٦ لبى حزب الله أمر الحرس الثوري بالثأر لخامنئي الذي قضى بغارة أميركية- اسرائيلية على طهران، بإطلاق صلية من ٦ صواريخ باتجاه مدينة حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مرفقةً ببيان من قيادة حزب الله العسكرية يتبنى فيها العملية ثأراً لدماء قائدهم الخامنئي. علماً أن قيادة الحزب كانت قد قطعت تعهداً للرئيس بري بأن الحزب سيكتفي بالتضامن الشعبي والإعلامي مع إيران في حال تعرضها للعدوان. ولكن ما حصل أكد المؤكد أن قيادة حزب الله لا تملك قرارها ، وأن اليد العليا عليها هي للحرس الثوري في طهران. وأكثر من ذلك ، أعلنت قيادة الحرس الثوري أكثر من مرة أنها تنسق مع حزب الله صلياتها الصاروخية على إسرائيل. وهكذا استجلبت صلية حزب الله الثأرية حرباً إسرائيلية جديدة على لبنان، أدت حتى اليوم إلى تهجير أكثر من مليون ومئتي الف لبناني من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية والبقاع ، وسقوط حوالي ألف ومئة شهيد و ألفي جريح ، وأُفرغ جنوب الليطاني بأكمله من أهله، وتقطّعت أوصاله بتدمير جميع الجسور والعبارات مع شمال النهر . وحسب تصريحات قيادات العدو ، فإن هذه الحرب على لبنان لن تتوقف إلا بتجريد حزب الله من سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية ، وأن هذه المهمة ستتابعها القوات الإسرائيلية حتى النهاية بعدما عجزت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني عن تنفيذ مندرجات القرار ١٧٠١. وأخذاً بعين الاعتبار ميزان القوى العسكري بين إسرائيل وحزب الله، الطابش لمصلحة إسرائيل، باعتراف الشيخ نعيم قاسم نفسه، وأن قوة الرضوان التي كانت تعد ثمانية آلاف مقاتل قد خسرت خمسة آلاف منهم أيضاً حسب الشيخ النعيم ، هذه القوة قاتلت ٦٦ يوماً وكانت إمداداتها مفتوحة قبل سقوط النظام السوري ، فكيف ستواجه بعديدها المتبقي ومخزونها المتبقي من الصواريخ والمسيرات، في وقت أصبحت خطوط إمدادها بالسلاح والرجال مقفلة؟ وإسرائيل التي تعرف ذلك، ترفض أي وساطة للعودة إلى الميكانيزم، وحزب الله الذي حوّل لبنان آلى ساحة مواجهة بين أيران وإسرائيل، يرفض أي دعوة للالتزام بقرارات الشرعية اللبنانية، لأن أمر عملياته موجود في طهران. لذلك أعتقد أن هذه الحرب الإسرائيلية الإيرانية في لبنان وعليه ، لن تتوقف إلا بعد أن يطلق حزب الله مجدداً استغاثته للرئيس بري ويفوّضه توقيع اتفاق مع العدو ينهي الحرب. ولكن للأسف أستبعد أن تقبل إسرائيل بالشروط السابقة الواردة في ال ١٧٠١، وهي تعلن بوضوح إصرارها على فرض منطقة أمنية عازلة في جنوب الليطاني التي دمرت معظم أبنيتها وسوتها بالأرض. والتساؤل يبرز هنا ، هل ستحتفظ إسرائيل بهذه المنطقة عبر احتلالها، أم يمكن طرح انتشار قوات متعددة الجنسية بقيادة أميركية مع الجيش اللبناني بديلاً لقوات الطوارئ الدولية ، تنسحب بضوئها قوات العدو حتى الحدود الدولية بعد اتفاق سياسي مع الدولة اللبنانية ؟ أسئلة كثيرة سوف تثار حول المخارج الممكنة من هذه الأزمة، دون أن ننسى ما سوف تتركه أزمة النزوح الكبيرة آذا ما طالت بالزمن !؟ ومدى حصانة اللبنانيين من مختلف المكونات لعدم الاستجابة للفتنة التي ستسعى إليها إسرائيل في كل لحظة لدفع بعض الأصوات والجهات للدعوة إلى التقسيم !؟ ولا نعرف كيف ستنتهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وبأية شروط، وما هو موقع لبنان فيها إذا إيران اعتبرته أحد أوراقها باعتباره أحد ميادينها!؟ أسئلة كثيرة تثير الريبة والقلق على مستقبل لبنان ، الأمر الذي كنا بغنى عنه لولا حربي الإسناد والثأر التي جر حزب الله لبنان إلى أتونهما. الورقة الوحيدة المتبقية باعتقادي التي يمكن أن تحمي مستقبل لبنان، الوطن والدولة، هي الوحدة الوطنية. يوسف مرتضى - كاتب سياسي