عاجل
ترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيستترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيست
كتب يوسف مرتضى:المفاوضات الأميركية-الإيرانية لم تنجح، لكنها لم تفشل

كتب يوسف مرتضى:المفاوضات الأميركية-الإيرانية لم تنجح، لكنها لم تفشل

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·4 د قراءة
المفاوضات الأميركية-الإيرانية لم تنجح، لكنها لم تفشل سبعة وأربعون سنة من العداء والاغتيالات والعقوبات، وبأعقاب حربين بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران وأذرعها من جهة آخرى, وبلمحة بصر،انطوت صفحة العداء التاريخي تلك بينهما في جلسةٍ جمعت نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والوفد المرافق، برئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق، في مدينة إسلام آباد عاصمة دولة باكستان في ١١/٤/٢٠٢٦. إن المفاوضات المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني وما رافقهما من تحيات وقبلات وموائد مشتركة، أنهى على مايبدو الخلفية العقائدية للعداء الإيراني لأميركا ، التي كان قد أطلقها الإمام الخميني بعد انتصار الثورة الإسلامية في شهر شباط عام ١٩٧٩ في دعوته إلى مواجهة "الشيطان الأكبر" إي الولايات المتحدة الأميركية، وإطلاق وتعميم هتاف " الموت لأميركا، الموت لإسرائيل". هذه المصالحة وعلى هذا المستوى الرفيع من المفاوضات بين الفريقين، يمكن اعتبارها أحد أهم نتائج الجولة الأولى من مفاوضات ال٢١ ساعة بين دولة" ولي الفقيه "، ودولة "الشيطان الأكبر" حسب تعريف الجمهورية الإسلامية في إيران، تؤشر إلى أن تغييراً جوهرياً قد يطرأ على طبيعة النظام الإيراني، من العداء العقائدي، إلى الانفتاح على المجتمع الدولي والانخراط فيه لبناء مصالح مشتركة بعيداً من الطموحات الإمبراطورية . وإذا نظرنا إلى تركيبة الوفد الإيراني المفاوض الذي ضم ٧٢ عضواً يمثّلون قطاعات مختلفة، من تمثيل سياسي ، عسكري وأمني واقتصادي ومالي ، وقانوني أيضاً، ندرك أن أرضية التفاوض بين البلدين تتجاوز الملفات المعلنة المختلفة عليها: مصير الأورانيوم عالي التخصيب، مبدأ التخصيب ونسبته ، ومضيق هرمز ومنع عرقلة الملاحة فيه، إلى التوجه لعقد صفقة شاملة تقود إلى التطبيع السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والاستثمارات المتبادلة. وتشير المعطيات المتوفرة من فريقي العملية التفاوضية بعدما انفضت الجولة الأولى من دون توقيع اتفاق نهائي، أن كلاً من أميركا وإيران لا مصلحة لهما بالعودة إلى الحرب من جهة ،وأن أبواب التفاوض بينهما لا تزال مفتوحة ويدخل إليها وسطاء جدد إلى جانب باكستان، هما الصين وروسيا. ومن جهة ثانية نسمع تصريحات من مسؤولين من الفريقين، أن إمكانية تدوير الزوايا في الملفات العالقة والوصول إلى تسويات مقبولة من الطرفين حولها كبيرة جداً. ويأتي الحصار البحري الأميركي على إيران ليزيد من الضغط على الاقتصاد الإيراني، الذي يفقده حسب أدنى التقديرات ما يقارب من مئتي مليون دولار يومياً. وفي ذات الوقت تستمر القوات الأميركية في تعزيز حشودها العسكرية في إشارة إلى إمكانية العودة إلى جولة جديدة من المواجهة كأدوات للضغط على طهران. ويسعى الأميركيون عبر الوسطاء إلى استعجال الضغط على الفريق الإيراني لإنجاز الاتفاق قبل نهاية مهلة وقف إطلاق النار في الواحد والعشرين من شهر نيسان الحالي . حيث أن ترامب يريد إنجاز الاتفاق قبل انتهاء مهلة الستين يوماً التي يمنحه إيها الدستور الأميركي، قبل اضطراره للعودة إلى الكونغرس لأخذ موافقته لمتابعة الحرب، وقد يكون ذلك متعثراً. هذا فضلاً عن التداعيات الاقتصادية على المجتمع الأميركي وعلى الاقتصاد العالمي إذا ما طال أمد الهدنة والحصار البحري معها. وما يدعو إلى التفاؤل بإمكانية عقد جلسة مفاوضات ثانية بين أميركا وإيران وعلى مستوى رفيع قريباً ، هو ما يصرّح به عدد من المسؤولين الإيرانيين، حول استعدادهم لنقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا مثلاً ، وإمكانية تجميد التخصيب لعشر سنوات أو أكثر، والاتفاق على إجراءات تضمن مصالح جميع الفرقاء في تحرير مضيق هرمز. بالإضافة إلى ذلك ، فإن الجانب الإيراني على مايبدو، يسعى ويطمح إلى إبرام معاهدة عدم اعتداء مع الولايات المتحدة الأميركية، تتوج بعملية سلام دائم بضمانات دولية وفق سناريو كان قد أطلق ملامحه الأساسية وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف. وفي المقابل، فإن ترامب الذي يعرّف نفسه برجل الصفقات يصبح من غير المستبعد أن يقدم على تسهيل عقد صفقة مربحة له تشكل إيذاناً بولادة شرق أوسط جديد يسوده السلام وفق الاستراتيجية الأميركية"سلام القوة"، الأمر الذي يدخله إلى التاريخ من الباب العريض، فيحقق بذلك ما يطمح إليه!!. لكن رغم التفاؤل السائد، يبقى الحذر قائماً من إمكانية عرقلة التقدم باتجاه عقد الصفقة الشاملة من قبل فريقين متضررين من حصولها: الأول، نتنياهو وحكومته الذين يريدون إستسلام إيران، ويسعون إلى تفكيكها طائفياً وعرقياً، غير أن هذا المسعى الإسرائيلي، يصطدم باستراتيجية ترامب الرافض للتفكيك، والذي لا غضاضة عنده من تغيير في النظام وليس تغييره. الثاني: هناك بعض المتطرفين في الحرس الثوري وعلى رأسهم محسن رضائي مستشار المرشد وأحد قادة الحرس الثوري سابقاً ، الذين يضغطون على فريق قاليباف لعدم التنازل عن حق إيران في التخصيب، وفي البرنامج الصاروخي، أو التخلي عن الأذرع. أما لبنان الذي خطت فيه السلطات الرسمية، خطوة جدية باتجاه فصل ملف لبنان عن الملف الإيراني في التفاوض المباشر مع إسرائيل ، تحاول قيادة حزب الله بدعم من جهات إيرانية متطرفة عرقلة خطة الدولة اللبنانية، بدعوى أنهم ضد المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، بينما قيادتهم الإيرانية تفاوض الشيطان الأكبر الذي اغتال ولي الفقيه وأهم القيادات الإيرانية. ولا أرى في ذلك إلا مواقف عبثية من قيادة حزب الله، يدفع اللبنانيون ثمنها وأبناء الطائفية الشيعية والجنوبيون منهم على وجه الخصوص. من هنا مرة آخرى لا بد من التعويل والمراهنة على تصليب الوحدة الداخلية خلف الدولة ومؤسساتها، وعلى دور الرئيس بري في السعي الجاد إلى لجم اندفاعة حزب الله في مغامرته الانتحارية.   يوسف مرتضى - كاتب سياسي