عاجل
ترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيستترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى‏الرئيس الإيراني: الأضرار بالبنية التحتية للطاقة والضغوط الخارجية تعرقل تأمين الوقودهيئة البث الاسرائيلية: بدء التصويت التمهيدي في الجلسة العامة بشأن حل الكنيست
كتب يوسف مرتضى:نهاية إمبراطوريتين معاديتين للعرب: الصهيونية والفارسية القسم الأول

كتب يوسف مرتضى:نهاية إمبراطوريتين معاديتين للعرب: الصهيونية والفارسية القسم الأول

يوسف مرتضى
يوسف مرتضى
·4 د قراءة
نهاية إمبراطوريتين معاديتين للعرب: الصهيونية والفارسية القسم الأول في العام ١٩٦٤، وفي خطاب له في مهرجان احتفالي حضرته النخبة الإسرائيلية أثناء افتتاح مفاعل ديمونا النووي، قال رئيس حكومة العدو آنذاك ديفد بن غوريون: «إياكم أن تعتقدوا أن امتلاكنا سلاحًا نوويًا سيحمينا من أعدائنا العرب». وتابع قائلًا: «لن يحمي أمن إسرائيل سوى تفتيت ثلاث دول عربية إلى دويلات طائفية وعرقية: مصر، سوريا، والعراق». وهكذا راحت إسرائيل تُحضّر وتشنّ الحروب على بلدان المواجهة العربية، وتعمل على إثارة وتسعير الفتن الداخلية فيها بهدف تفتيتها، بما يحقق هدفها الاستراتيجي بإقامة دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل. وهذا لا يعني تمددًا بشريًا إسرائيليًا على مساحة كل هذه الجغرافيا، بقدر ما يعني سيطرة جيوسياسية إسرائيلية على تلك البلدان العربية التي تقع بين نهر النيل ونهري دجلة والفرات، عبر تفتيتها عرقيًا ودينيًا، ما يجعل دولة إسرائيل اليهودية، المدفوعة بعقيدة دينية جوهرها أن اليهود هم «شعب الله المختار»، الذي اصطفاه ليحكم العالم. وللاطلاع على جوهر هذه العقيدة، أنصح بالعودة إلى «بروتوكولات حكماء صهيون». وإسرائيل هذه، المحظية برعاية قوية من الغرب، والتي تؤثر فيها الحركة الصهيونية بقوة في سياسات دوله، ستكون هي الأقوى بين الدويلات التي يمكن أن تنشأ عن تفتيت الدول القائمة، والأقدر على التأثير في تناقضاتها والسيطرة عليها. وقد حصل ذلك في لبنان إبان الحرب الأهلية، وفي سوريا عبر الإخوان المسلمين عام ١٩٨٢، وفي مصر أيضًا عبر الإخوان الذين راحوا يستهدفون كنائس الأقباط وتجمعاتهم، وفي العراق من خلال تحريض الأكراد على الانفصال. وإن كانت تلك المحاولات قد تركت ندوبًا إضافية قوية أُضيفت إلى ما تعانيه أصلًا تركيبة البنى الاجتماعية في تلك الأقطار العربية، وأضعفت مواجهتها لإسرائيل، إلا أن مشروع التفتيت الإسرائيلي وقيام الإمبراطورية الصهيونية قد فشل إلى حد كبير في نسخته الأولى. ومع تشديد قبضة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو على السلطة في إسرائيل منذ عام ٢٠١٤، وبعد عملية «طوفان الأقصى» في ٧ أكتوبر عام ٢٠٢٣، اندفعت حكومة نتنياهو لوضع مشروع تفتيت البلدان العربية موضع التنفيذ مجددًا، بدءًا بمحاولة تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية. وما تزال الجهود التفتيتية الإسرائيلية قائمة ومستمرة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، عبر الدروز في الجنوب والعلويين في الشمال، وفي العراق عبر المكوّن الكردي… واليوم في حربها على إيران. الثورة الإيرانية: ما لها وما عليها، من محاولة إحياء إمبراطورية فارس تحت شماعة فلسطين، إلى استحضار الشيعية السياسية كأداة للتوسع في الإقليم إن الثورة في إيران التي انطلقت في العام ١٩٧٦ كانت سليلة ثورة محمد مصدق العلمانية الديمقراطية ضد الشاه، حليف الأميركيين والبريطانيين، في العام ١٩٥٢، والذي انقلبت عليه المرجعية الدينية بقيادة الإمام كاشاني بدعم من المخابرات المركزية الأميركية، فأُحبط مشروعه. ولمعرفة المزيد أنصح بالعودة إلى كتاب «النوم مع الشيطان» للأخوين دالاس. وكانت ثورة السبعينيات الإيرانية، كما ثورة مصدق، قاعدتها الفعلية طلاب الجامعات والنقابات، ومحركوها الأساسيون الأحزاب اليسارية: حزب توده الشيوعي، ومجاهدو خلق، وفدائيو خلق. ثم التحقت المرجعيات الدينية بها لاحقًا. وبعد عام أو أكثر على انطلاقتها، حصل تواصل وتنسيق بين بعض قادة أحزاب اليسار وعدد من المرجعيات الدينية لتوحيد الجهود في مواجهة نظام الشاه. وللمزيد أنصح بالعودة إلى مذكرات رفسنجاني تحت عنوان «حياتي». وكان الإمام الخميني، المقيم في العراق آنذاك، أحد أبرز قادة هذا الحراك. في شهر تشرين الأول عام ١٩٧٨ غادر الخميني العراق إلى فرنسا، حليفة الشاه في ذلك الزمن، وأقام في قرية نوفل لوشاتو في ضاحية باريس الجنوبية. وقد علمت من أصدقائي الصحافيين الذين زاروه في خيمته في نوفل لوشاتو وأجروا معه الحوارات ونشروها في وسائل إعلام لبنانية، ومنهم: طلال سلمان، محسن دلول، وأسعد حيدر، أنهم قالوا إن الخميني كان يحظى في مكان إقامته بحراسة الأمن الفرنسي ووكالة الـFBI الأميركية. ومن هناك راح يصدّر خطاباته عبر الأشرطة المسجّلة ويرسلها إلى الداخل الإيراني من دون أي مراقبة من الأجهزة الأمنية الفرنسية. وفي شهر كانون الأول من العام ذاته ١٩٧٨ دخلت طلائع القوات السوفياتية إلى أفغانستان، جارة إيران والاتحاد السوفياتي. وهناك سردية تقول إن الأميركيين استدرجوا السوفيات إلى مستنقع أفغانستان لإشغالهم عما يحصل في إيران. وللمزيد أنصح بمراجعة مذكرات جنرال الـKGB ليونيد بوغدانوف تحت عنوان «الدفتر الأفغاني»، كي لا يستثمروا نفوذهم في إيران عبر الأحزاب الإيرانية اليسارية التي شكّلت عصب الثورة الأساسي. وفي الأول من شباط ١٩٧٩، أي بعد أربعة عشر شهرًا من إقامته في فرنسا، عاد الخميني على متن طائرة «إير فرانس» وأعلن انتصار الثورة. وقد أثار هذا الأمر الكثير من التساؤلات لدى العديد من المراقبين اللبنانيين والعرب حول علاقة الخميني بالغرب. هرب الشاه المريض مع عائلته من إيران، ورفضت الولايات المتحدة استقباله فلجأ إلى مصر السادات. وفور انتصار الثورة في إيران بقيادة الخميني عام ١٩٧٩، أقدمت قيادة الثورة على طرد الإسرائيليين منها، إذ كانت إيران الشاه ترتبط بعلاقات تعاون ذات طابع استراتيجي مع إسرائيل. ورفع الثوار الإيرانيون علم فلسطين مكان العلم الإسرائيلي على مبنى السفارة الإسرائيلية سابقًا. وبموازاة ذلك أطلق الإمام الخميني دعوته إلى تصدير الثورة وإسقاط «طواغيت» قادة الخليج، ورفع شعار «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل»، مدفوعًا بعقيدته الدينية الإثني عشرية لتحقيق ذلك، والتي تتضمن اعتقادًا بظهور الإمام الثاني عشر «المهدي المنتظر»، وأن ولي الفقيه، قائد الثورة الإيرانية، سيمهّد الطريق ويهيئ الظروف العالمية لعودته ليحكم العالم بالعدل والقسطاس بعد أن امتلأ ظلمًا وجورًا. وبمعزل عن العقيدة الدينية للخميني وجمهوريته الإسلامية، فإن الموقف الإيراني المعلن بدعم القضية الفلسطينية استُقبل بتعاطف شعبي عربي كبير، لما للقضية الفلسطينية والعداء للصهيونية من اهتمام وانجذاب شديدين لدى الشعوب العربية. ولا أنسى في هذا المجال أن أذكر أنا في الحزب الشيوعي اللبناني آنذاك رحنا نوزّع صور الإمام الخميني مع جريدة «النداء» اليومية التابعة للجنة المركزية للحزب، كتعبير عن تقديرنا للموقف الإيراني الجديد ضد إسرائيل. لكن لم يطل الزمن بعد ذلك حتى انبرت القيادة الدينية للثورة إلى حملة إعدامات مرعبة لآلاف الكوادر من حزب توده الشيوعي والتنظيمات اليسارية الأخرى، الأمر الذي حاول منعه نائب الخميني آية الله حسين منتظري، وعندما لم يفلح قدّم استقالته. وللمزيد حول هذا الموضوع أنصح بالعودة إلى كتاب الصديق أسعد حيدر «ردود حسين منتظري على تساؤلات ابنه سعيد منتظري».