عاجل
ترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلىترامب: السؤال الوحيد بشأن إيران هو هل ننهي الأمر أم يوقعون على وثيقة؟ترامب: نحن في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران وسنرى ما سيحدثترامب عن كوبا: لن نتسامح مع دولة مارقة على بعد 90 ميلاً من بلدنارئيس أركان الجيش الإسرائيلي: متأهبون على كافة الجبهات ونعزز قواتنا على خطوط الدفاع الأماميةالعربية:قد يُعلن عن إنجاز الصيغة النهائية للاتفاق بين أميركا وإيران خلال ساعاتنتنياهو: لنا كامل الحق في منع أساطيل أنصار "حماس" الاستفزازية من دخول مياهنا الإقليمية والوصول إلى غزةترامب: نتنياهو سيفعل ما أريد منه بشأن إيرانترامب: لا أستعجل الأمور بشان إيران ولا أريد سقوط المزيد من القتلى
كتبت جنان شعيب:لبنان بين المفاوضات والتصعيد: عندما يتحوّل الوطن إلى ورقة تفاوض… واللبنانيون إلى دشم

كتبت جنان شعيب:لبنان بين المفاوضات والتصعيد: عندما يتحوّل الوطن إلى ورقة تفاوض… واللبنانيون إلى دشم

·3 د قراءة
لبنان بين المفاوضات والتصعيد: عندما يتحوّل الوطن إلى ورقة تفاوض… واللبنانيون إلى دشم في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يترنح لبنان في واجهة الصراع، لا بوصفه طرفاً فاعلاً، بل كساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يتولى حزب الله إدارة التصعيد الميداني مع إسرائيل وفق إيقاع يتجاوز المصلحة اللبنانية المباشرة. فالمشهد الراهن لا يوحي بحرب شاملة، لكنه في المقابل لا يشير إلى تهدئة قريبة، بل يعكس تصعيداً مفتوحاً يُستخدم كأداة ضغط في مفاوضات تُدار حالياً بعيداً عن الأضواء. حتى الآن، لم تُظهر إسرائيل أي مؤشرات جدية لوقف إطلاق النار. بل على العكس، الشروط الاسرائيلية تبقى سيدة الموقف، كما تشير المعطيات السياسية إلى أن الحكومة الإسرائيلية حصلت على هامش زمني إضافي لمواصلة عملياتها العسكرية في الجنوب، وتحويله إلى أدوات ضغط سياسية وإشارات تفاوضية محسوبة لتفريغ واضح لاتفاقية وقف إطلاق النار من مضمونها الاستراتيجي المباشر بدعم سياسي واضح من الإدارة الأميركية، الذي منحت إسرائيل وقتاً إضافياً لتحقيق أهدافها العسكرية قبل الانتقال إلى مرحلة التهدئة. هذا المعطى يعكس بوضوح أن التصعيد الحالي ليس عشوائياً، بل جزء من خطة مدروسة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي مفاوضات جدية. فإسرائيل تسعى إلى تعديل قواعد الاشتباك، وإضعاف قدرة حزب الله العسكرية جنوباً، بينما تحاول واشنطن استخدام الضغط العسكري لتسريع التسوية بشروط جديدة. هذا النمط يعكس مقاربة تقوم على “التصعيد المُدار” وليس “الحسم العسكري”. في المقابل، يواصل حزب الله الانخراط في التصعيد، دون أن يظهر أي اعتبار واضح للكلفة الداخلية اللبنانية. القرى الجنوبية افرغت من سكانها، والخوف من توسّع الحرب يتزايد، فيما يكابد الاقتصاد اللبناني تحت ضغط إضافي، والدولة تبدو عاجزة عن التأثير في مسار الأحداث. ومع ذلك، يستمر التصعيد وكأن لبنان مجرد تفصيل ثانوي في معادلة إقليمية، لم يرى و لن يرى من الجمل الا اذنه. اللافت أيضاً ما يُتداول عن اتصالات سياسية غير مسبوقة، حيث تشير معلومات سياسية إلى احتمال حصول تواصل مباشر أو غير مباشر بين الرئاسة اللبنانية والقيادة الإسرائيلية، في إطار المساعي الدولية لاحتواء التصعيد. سواء تأكدت هذه الاتصالات أو بقيت في إطار المساعي الدبلوماسية، فإن مجرد طرحها يعكس خطورة المرحلة، ويؤكد أن لبنان أصبح في قلب مفاوضات إقليمية ودولية تتجاوز قدرته على التأثير. في هذا السياق، يبرز الدور الإقليمي لإيران بشكل واضح. فالتصعيد جنوب لبنان يتزامن مع مسار تفاوضي أوسع بين طهران وواشنطن، ما يعزز الانطباع بأن لبنان يُستخدم كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض. وهنا تتكرس المعادلة الأخطر: القرار العسكري لا يرتبط بالمصلحة اللبنانية، بل بحسابات إقليمية ايرانية-اميركية براعية حزب الله محلياً تتقدم على حساب الاستقرار الداخلي. المفارقة أن جميع الأطراف الكبرى لا تريد حرباً شاملة. إيران لا تسعى إلى مواجهة مباشرة، والولايات المتحدة تحاول ضبط الإيقاع، فيما تفضّل إسرائيل عمليات محدودة تحقق أهدافاً تدريجية. ومع ذلك، يبقى لبنان دائماً على حافة الانفجار، لأنه يشكّل ساحة ضغط منخفضة الكلفة بالنسبة للجميع. في ظل هذا الواقع، ترزح الدولة اللبنانية شبه غائبة. القرار العسكري خارج المؤسسات الرسمية، والمفاوضات ستُدار خارج بيروت حتما، واللبنانيون ينتظرون نتائج تفاهمات لا يشاركون في صنعها. هذا المشهد يعمّق أزمة السيادة ويكشف حجم الاختلال في موازين القرار داخل لبنان. في المحصلة، ما يجري اليوم ليس دفاعاً عن لبنان بقدر ما هو استخدام للبنان. ليس حماية للبنانيين بل تعريضهم للخطر. التصعيد يتحول إلى رسالة تفاوض، والتهدئة تصبح استراحة مؤقتة، فيما يبقى اللبنانيون في موقع المتلقي للنتائج. وهنا تبرز الحقيقة الأكثر قسوة: لبنان يُستخدم كورقة تفاوض، واللبنانيون يتحولون إلى دشم في معركة تُدار من أجل حسابات طهران ومفاوضاتها، فيما تستمر إسرائيل في عملياتها، وتحصل على مزيد من الوقت، ويقف لبنان مجدداً على حافة مرحلة أكثر خطورة من أي وقت مضى.