عاجل
القوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلينالقوات المسلحة اليمنية: ميليـشيات الحـوثي تستـهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بصـواريخ باليـستيةوسائل إعلام إيرانية: هجوم أمريكي يستهدف القاعدة البحرية في كنارك جنوب شرقي إيران.معلومات صحفية: الاجتماع العسكري التقني غدا بين لبنان وإسرائيل سيبدأ عند الرابعة عصرا بتوقيت بيروت حتى الساعة 11 ليلامعلومات MTV: استخبارات الجيش توصلت إلى هوية "ساجد" و"ذو الفقار" في ملف متفجرات حزب اللهمعلومات MTV: عناصر قوى الأمن الداخلي الـ11 الذين يشكلون مجموعة ضهر البيدر تبيّن حتى الساعة أن أياً منهم غير متورط أو متواطئ في الحادثةنتنياهو: ترامب "أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق"وسائل إعلام إسرائيلية: تقارير أولية عن تفعيل الدفاعات الجوية في منطقة الجليل الأعلى.وثيقة اطلعت عليها رويترز: الخطة القطرية تتضمن استيراد الكهرباء من سوريا على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين
كتبت نجوى المكاري في موقع الحقيقة: فصل المسار وإسقاط نظرية “وحدة الساحات”هل يخرج لبنان من عباءة الصراع الإقليمي؟

كتبت نجوى المكاري في موقع الحقيقة: فصل المسار وإسقاط نظرية “وحدة الساحات”هل يخرج لبنان من عباءة الصراع الإقليمي؟

·2 د قراءة

في خضمّ التحوّلات المتسارعة في المنطقة، لم يعد ممكنًا التعامل مع ما يجري على أنّه امتداد طبيعي لما سبق. هناك محاولة جدّية لإعادة رسم قواعد الاشتباك، ليس عسكريًا فحسب، بل سياسيًا وتفاوضيًا أيضًا. العنوان الأبرز هو فصل المسارات، وكسر منطق “وحدة الساحات” الذي حوّل لبنان، لسنوات، إلى ساحة مرتبطة بحسابات إقليمية لا يملك قرارها.

اليوم، لم يعد مهمًا من فاوض أولًا أو من قبل بالهدنة، في لبنان أو في إيران. ففي منطق الحروب، لا تعني الهدنة سلامًا، بل هي استراحة لإعادة ترتيب الأوراق وتثبيت موازين القوى. جميع الأطراف تحتاج إلى هذه المرحلة، ليس لأنها ضعفت فقط، بل لأنها تسعى إلى تحسين شروطها للمرحلة المقبلة.

لكنّ التحوّل الحقيقي يكمن في محاولة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني. وهذا ليس تفصيلًا تقنيًا، بل تغيير في طبيعة الدور الذي لعبه لبنان لسنوات. إنّ نجاح هذا المسار يعني سحب لبنان من كونه ورقة تفاوض، وإعادته—ولو جزئيًا—إلى موقع الدولة صاحبة القرار، بدل أن يبقى مرتبطًا بصراعات إقليمية، ولا سيّما مع إسرائيل.

في الداخل، تحاول الدولة اللبنانية استعادة دورها، لكنها تفعل ذلك بحذر شديد، خشية انفجار داخلي. لذلك، فإن خيار نزع سلاح حزب الله بالقوة غير مطروح، ليس فقط لأنه صعب التنفيذ، بل لأن كلفته قد تكون تفكيك ما تبقّى من الدولة. البديل المطروح هو مسار تدريجي: إمّا قناعة داخلية بالتسليم، أو ضغط خارجي—وتحديدًا من إيران—يدفع الحزب إلى التراجع.

وهنا يظهر التناقض القاتل: فلفصل المسارات، يحتاج لبنان عمليًا إلى إيران. إذ لا تزال طهران تعتبر حزب الله أحد أبرز أدوات نفوذها في المنطقة، ولن تتخلّى عنه بسهولة. وهذا يعني أنّ أي حلّ لبناني، مهما بدا داخليًا، يبقى مشروطًا بتفاهمات إقليمية أوسع.

أمّا في ما يتعلّق بالمفاوضات، فالمطروح على إيران قد يبدو وكأنه شروط قاسية، لكن التجارب السابقة تُظهر أنّ إيران غالبًا ما تحوّل الضغوط إلى فرصة لإعادة التموضع، لا إلى تراجع فعلي. لذلك، لا تكمن المشكلة في سقف الشروط، بل في غياب ضمانات حقيقية تمنع الالتفاف عليها. في المقابل، تطالب إيران برفع العقوبات، واستعادة أموالها، وتعويض خسائرها، ما يعكس أنّ التفاوض يدور حول تقاسم النفوذ، لا إنهائه.

المعضلة الأساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لا تقتصر على الوصول إلى اتفاق، بل تمتد إلى ما بعده: ما الذي يمنع إيران، بعد سنوات، من إعادة بناء نفوذها ودعم حزب الله مجددًا؟ لا توجد ضمانات حقيقية، وكل التجارب السابقة تشير إلى أنّ الاتفاقات في هذه المنطقة غالبًا ما تكون مؤقتة.

في الخلاصة، لا يقف لبنان أمام تسوية نهائية، بل أمام مرحلة انتقالية خطرة. إمّا أن ينجح في تثبيت نفسه كدولة مستقلة القرار، أو يعود—بصيغة مختلفة—إلى الدور ذاته: ساحة تُستخدم ثم تُترك.

والفارق هذه المرّة أنّ هامش الخطأ لم يعد موجودًا، لأن أي فشل جديد لن يُنتج أزمة فحسب، بل انهيارًا كاملًا.