دخلت معركة الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر مرحلة جديدة، مع تداول تقديرات إسرائيلية تفيد بأن معظم عناصر حزب الله الذين كانوا محاصرين داخل المجمع تحت الأرض قُتلوا، فيما استطاع عدد محدود منهم الإفلات من الطوق.
وتشير التقديرات إلى احتمال وجود ما بين 10 و15 جثة داخل شبكة الأنفاق المعروفة بـ«مدن الملجأ»، بعدما أدّى الحصار المتواصل إلى قطع طرق الإمداد، بالتزامن مع القصف والاشتباكات التي شهدها محيط الموقع خلال الأسابيع الماضية.
ورغم حديث إسرائيل عن اقتراب حسم مصير الموجودين داخل المجمع، لا تزال قواتها تتقدم ببطء خشية العبوات والكمائن المحتملة. كما نفت التقديرات الأخيرة وجود عناصر أو مستشارين من الحرس الثوري الإيراني داخل الأنفاق، مع الإقرار بدور طهران في بنائها وتجهيزها.
وتزامنت هذه المعطيات مع إعلان إطلاق حزب الله مسيّرتين باتجاه القوات الإسرائيلية في المنطقة من دون وقوع إصابات، أعقبته غارات استهدفت مواقع وبنى تحتية في محيط النبطية.
إلا أن الرواية الإسرائيلية تبقى من دون إثبات ميداني مستقل، في ظل عدم دخول الجيش اللبناني أو أي جهة رسمية إلى المجمع، وعدم صدور معلومات واضحة عن حزب الله بشأن عدد عناصره أو مصيرهم. وفي موازاة المعركة العسكرية، تحولت علي الطاهر إلى عقدة تفاوضية، مع بحث إسرائيل بين استمرار السيطرة عليها أو تسليمها إلى الجيش اللبناني ضمن ترتيبات أمنية أوسع.








